من بين ١٠ آلاف مرشّح.. هذا هو الفائز بمليون دولار كجائزة لـ”أفضل معلم بالعالم”

تمكن معلم من قرية نائية في كينيا من الفوز بجائزة المعلم العالمية التي تبلغ قيمتها مليون دولار، بعد إصراره الكبير على منح كل طاقاته المادية والنفسية لتحسين التعليم في منطقته.

وتكرم معلم العلوم “بيتر تابيتشي” الأحد 24 مارس/آذار الجاري، خلال حفل لمؤسسة “فاركي” التي تمنح الجائزة السنوية، في مدينة دبي الإماراتية، من بعد اختياره من بين عشرة آلاف معلم مرشح للفوز.

وأفادت لجنة التحكيم إن عمل المعلم الذي كان يقدم ثمانين في المئة من دخله لمساعدة الفقراء في قرية بواني، “ساعد التلاميذ على تجاوز الصعاب ومواصلة الدراسة إلى الجامعة على الرغم من ضعف الإمكانيات”.

وقال تابيتشي إن مدرسته تعاني من مشاكل عديدة منها الاكتظاظ، إذ أن الأقسام التي يفترض أن تستوعب من 35 إلى 40 تلميذاً تضم من 70 إلى 80 تلميذاً، ويضطر بعض التلاميذ إلى المشي مسافة ستة كلم تقريباً، في دروب وعرة للوصول إلى المدرسة، وحوالي ثلث أطفال القرية أيتام، أو لديهم أحد والديهم، بالإضافة إلى نقص المعلمين.

وكان المعلم الطموح يتأكد من تدريس تلاميذه العلوم ومساعدتهم على التفوق فيها، حيث حقق بعضهم نجاحاً باهراً على مستوى كينيا وعلى المستوى الدولي، وفازوا بجوائز عالمية في الكيمياء، وتلقى تابيتشي تهنئة من الرئيس الكيني، أوهورو كينياتا، على أعماله الكبيرة.

وأشاد تابيتشي بالشباب الأفريقي وجهودهم الكبيرة، أثناء تسلمه الجائزة بقوله: “باعتباري معلماً لمست في الشباب الأفريقي روح البحث والمهارة والذكاء والعزيمة”.

وتابع المعلم ذو الـ37 عاماً والذي يعد أول رجل أفريقي يفوز بتلك الجائزة: “لن تعرقل التطلعات الصغيرة الشباب الأفريقي من اليوم، فسيتخرّج في أفريقيا علماء ومهندسون ومنتجون يذيع صيتهم في كل بقاع الأرض، وسيكون للبنات دور كبير في هذه الحكاية”.

وكان التحدي الأخير الذي واجه تابيتشي هو التواصل مع العائلات و إقناعها بأهمية التعليم من أجل ضمان استمرار الأطفال في المدارس رغم الظروف القاسية، وإقناعهم بعدم تزويج البنات في سن مبكر، وتشجيعهن على مواصلة التعليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق