الواقع الافتراضي..برنامج متطور لعلاج القلق الاجتماعي

طوّر مجموعة من العلماء الأتراك برنامجاً يعالج “الر هاب الاجتماعي”، وذلك عن طريق الواقع الافتراضي.

وأفادت أكاديميّة “طوبى توكال” في قسم المعلوماتية وتكنولوجيا التعليم بجامعة الشرق الأوسط التقنية في أنقرة، أن ما يعرف بـ”فو بيا القلق الاجتماعي” هو عبارة عن الخو ف من التواصل مع الآخرين، أو تلقي الانتقاد والتقييم منهم في أوساط اجتماعية، مشيرةً إلى ظهور بعض العلامات الجسدية مثل التعرق واحمرار الوجه وتسارع ضربات القلب، مع صعوبة إلقاء كلمة أو الحديث لمجموعة من الناس لدى من يعا نون من ذلك.

وتأسس البرنامج التكنولوجي على تأمين مشاركة الأشخاص الذين يعانون من هذا القلق في مؤتمرات، محاضرات و اجتماعات افتراضية، والتواصل مع المشاركين الآخرين، بهدف معالجة الفو بيا التي تعتبر الأكثر انتشاراً بين الاضطرا بات النفسية، والتغلب عليها.

وأوضح علماء الأكاديمية أنهم يقومون بتأمين مواجهة المريض مع الحالات التي يخشى منها، عبر الواقع الافتراضي، من خلال تهيئة بيئة مناسبة ثلاثية الأبعاد تحاكي الأوساط التي يشعر بالخو ف منها، وذلك لتبسيط الأمر أمامه، وإقناعه أنه لا توجد أي مشكلة في هذا، وتم اعتماد هذه الطريقة كأحد أساليب علاج هذا المرض.

أما حول كيفية المعالجة والبرنامج العلاجي للمريض، فأشارت الأكاديمية إلى أن برنامجها يتضمن تسعة سيناريوهات افتراضية مختلفة، وهي خاصة بفئات معينة من المرضى، مثل الأكادميين وأصحاب المهن، ورجال الأعمال، والطلاب، حيث يقدم للمريض نظارات افتراضية، يتمكن أن يرى من خلالها الوسط الذي يخيفه، بتقنية ثلاثية الأبعاد وكأنها حقيقية، ويتم تعليمه بعض التصرفات التي تساعده على التخلص من خو فه.

وأكدت الأكاديمية أنه من الممكن إجراء تغييرات على نمط الوسط الافتراضي والسيناريوهات المخطط لها، والأفراد الافتراضيين المحيطين بالمريض خلال جلسة المعالجة، مع سيطرة الطبيب خلال جلسة العلاج، بالإضافة إلى إعادة السيناريو، بحسب مايحتاج المريض، ويقوم البرنامج في الوقت نفسه، بقياس سرعة نبضات القلب، ودرجة تعرقه وغيرها من المشاعر النفسية والفيزيائية خلال الجلسة.

وصرح العلماء أن مشروع تطوير البرنامج التكنولوجي، جاء بالتعاون بين قسمي علم النفس والمعلوماتية وتكنولوجيا التعليم، لدى جامعة الشرق الأوسط، وبدعم من مؤسسة الأبحاث العلمية والتكنولوجية التركية (توبيتاك).

تعليقات فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق