بعد استقالة بوتفليقة..المجلس الدستوري الجزائري يقر شغور المنصب الرئاسي

أقر المجلس الدستوري الجزائري شغور منصب رئيس الجمهورية، إثر تقديم استقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة استقالته.

واجتمع أعضاء المجلس الدستوري، وبرئاسة الطیب بلعیز، الأربعاء 3 أبريل/نيسان الجاري، بعد استقالة بوتفليقة، وذلك تطبيقاً للمادة 102 من الدستور، التي تنص على أن المجلس يجب أن يجتمع فوراً إذا استقال الرئيس الحالي، لإعلان شغور منصب الرئاسة.

وكان بوتفليقة قد أعلم رئيس المجلس الدستوري، عبد القادر بن صالح، مساء الثلاثاء 2 أبريل/ نيسان الجاري، بإنها ء عهدته الرئاسية الرابعة، مقدماً رسالة استقالة، وجاء فيها “يشرفني أن أنهي رسمياً إلى علمكم أنني قررت إنهاء عهدتي بصفتي رئيسا للجمهورية…. إن قصدي من اتخاذي هذا القرار إيماناً واحتساباً، هو الإسهام في تهدئة نفوس مواطني وعقولهم لكي يتاح لهم الانتقال جماعياً بالجزائر إلى المستقبل الأفضل الذي يطمحون إليه طموحاً مشروعاً”.

وعمت الجزائر مظاهرات احتفالية، إثر إعلان الرئيس استقالته من الرئاسة، الذي قضى فيها حوالي العشرين عاماً، وبعد حوالي الستة أسابيع من المظاهرات الاحتجاجية ضد الرئيس والنظام.

ويتولى الآن رئيس مجلس الأمة رئاسة البلاد بالوكالة، حسب الدستور، لمدة أقصاها تسعين يوماً، تقام خلالها انتخابات رئاسية.

وكان رئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح دعا قبل ساعات من إعلان هذه الاستقالة إلى “التطبيق الفوري للحل الدستوري” الذي يتيح عز ل الرئيس بوتفليقة، وطالب بتطبيق المواد 7 و 8 و102 من الدستور.

ونبّه زعيم حركة مجتمع السلم، الحزب الإسلامي الأكبر في الجزائر، عبد الرزاق المقري، من المرحلة المقبلة قائلاً “إن الشعب الجزائري سيقا وم أي محاولات لمواصلة الطرق الملتوية لإدارة الرئيس المنتهية ولايته”.

وكان مكتب الرئيس الجزائري قد أعلن في 1 أبريل/ نيسان الجاري، عن قراره بالاستقالة من منصبه قبل نهاية الفترة عهدته الحالية في 28 أبريل/ نيسان، استجابة للاحتجا جات الجماهيرية، لكنه قال أيضاً إنه يريد اتخاذ قرارات مهمة قبل مغادرته، ولم يعط بوتفليقة جدولاً زمنياً لخروجه، بل دعا إلى عقد مؤتمر وطني لإجراء إصلاحات لمعالجة تداعيات الغضـ.ـب الشعبي من الفسا د والمحسوبية و الوضع الاقتصادي.

وكان بوتفليقة قد أعلن في 11 مارس/ آذار الماضي، تراجعه عن الترشح لولاية رئاسية خامسة، لكنه لم يستقل من منصبه على الفور، وإنما انتظر حتى انعقاد مؤتمر وطني حول الانتقال السياسي، ولم يقبل الشارع الجزائري قراره، واعتبروه تمديداً لعهدته الحالية.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق