السوريون وسوريا ما بعد الانتخابات التركية.. كيف ستنعكس النتائج على عملية شرق الفرات والتواجد السوري في تركيا؟

بعد حوالي أسبوع على إجراء الانتخابات المحلّية التركية، وفوز حزب العدالة والتنمية فيها على مستوى الدولة وفقدانه لبعض البلديات الكبيرة والهامة في تركيا، يتردد سؤال هام لدى حوالي ٤ ملايين لاجئ سوري في تركيا وهو “ماذا بعد؟ كيف ستؤثر نتائج هذه الانتخابات على السوريين؟”.

أجرى موقع “مدى بوست” حواراً مع المحلل السياسي التركي الدكتور محمد جانبكلي، وطرح عليه مجموعة من الأسئلة المرتبطة بشكلٍ مباشر بالسوريين المتواجدين في تركيا، وانعكاس نتائج الانتخابات المحلية التركية عليهم، وإلى نص الحوار الذي مثّل الإجابة على ثلاثة أسئلة هامة:

ماهي الخطوة القادمة لتركيا في سوريا بعد الانتخابات؟

يقول الدكتور جانبكلي إن :” الحكومة التركية قامت بتأجيل نوعي لعملية شرق الفرات، حتى ما بعد الانتخابات، وفي حال عدم تمكّن الحكومة من اتخاذ قرارها بتطهير منطقة شرق الفرات من التنظيمات الكردية، بسبب الضغوطات الدولية التي تتعرض لها تركيا، فهذا سيضعف رصيد الحكومة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ويقوي شوكة المعارضة، التي ستستغل هذا الأمر للترويج لإشاعا تها كما عهدناها”.

وأضاف:”أعتقد أن قرار الحكومة، بخوض عملية شرق الفرات هو قرار حاسم ولن تتراجع فيه”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد أكد في ٣٠ مارس/ آذار الماضي عزم بلاده تلقين تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” الذي تصنفه أنقرة إرها بي، الدرس اللازم في منطقة شرق الفرات بسوريا، إذا لم يتم ضبط الوضع فيها، مشيراً إلى أن تركيا استكملت جميع استعداداتها من أجل ذلك.

وفي مارس/ آذار 2018، تمكنت القوات التركية و”الجيش السوري الحر” في عملية “غصن الزيتون”، من تحرير منطقة عفرين بالكامل من قبضة تنظيم “ي ب ك / بي كا كا”، بعد 64 يوما من انطلاقها.

وبالتوازي مع الحديث عن انسحاب الولايات المتحدة من شمال شرقي سوريا، تتطلع تركيا إلى إقامة منطقة آمنة بعمق 30 ـ 40 كيلومترا شرق الفرات، والإشراف عليها لضمان الأمن والاستقرار، بما يتيح عودة النازحين واللاجئين، وحفظ أمن حدودها.

هل سيؤثر فقدان الحزب الحاكم لإسطنبول (حال تأكيده من قبل لجنة الانتخابات) وأنقرة على التحركات التركية في سوريا؟

 

يقول المحلل السياسي التركي الملم باللغة العربية، لموقع “مدى بوست” إن “خسارة إسطنبول تعتبر كبيرة جداً بالنسبة لحزب العدالة والتنمية بلا شك، كون إسطنبول تعتبر دولة مصغّرة بالنسبة لتركيا”.

لكن لو نظرنا من ناحية أخرى، فإن خسارة إسطنبول ستكون أيضاً مكسب لحزب العدالة والتنمية لسببين، السبب الأول أن حزب الشعب الجمهوري كسب إسطنبول بالتز وير الكبير الفا ضح، وهذا قد يضعف من شعبية الحزب مستقبلاً، كوننا شاهدنا تقلص الفارق الكبير بين الأصوات.

اقرأ أيضاً: خبير تركي يكشف عن وضع تركيا بعد تجهيز قسد لـ 15 ألف مقا تل من أجل عفرين.. وصحيفة روسية: موسكو تحشد قوّاتها لإدلب

كما أن خسارة العدالة والتنمية، وإثبات التز وير من قبل المعارضة تحسب كنقطة إيجابية لشفافية الانتخابات التركية التي لطالما كانت أوروبا تشككك فيها على الرغم من أنها تخضعم للرقابة الأوروبية.

هل يتأثر اللاجئين السوريين في الولايات التي خرجت من يد حزب العدالة والتنمية لأحزاب المعارضة التي توعدت بطردهم؟ وهل يخوّلهم القانون فعل ذلك؟

نعم،  قد يشهد اللاجئين السوريين تأثراً نوعاً ما من ناحية الخدمات في البلديات التي خرجت من يد حزب العدالة والتنمية، لكن في المجمل العام لن تستطيع المعارضة أن تتخذ قرارات مصيرية، مثل ترحيل السوريين أو غيره، وذلك لأن الانتخابات هي انتخابات بلدية فقط، بمعنى أنّها خدمية لا أكثر.

اقرأ أيضاً: 
إعادة فرز الأصوات ما زال مستمراً.. فما الذي يجري في إسطنبول وأنقرة؟ .. كاتب تركي يلخص المشهد

كذلك، رغم فوز المعارضة في العواصم الكبرى، إلا أنّها لا تستطيع أن تتخذ قرارات كبرى في البلدية دون الرجوع إلى المجلس البلدي، والذي فاز فيه حزب العدالة والتنمية بالأغلبية.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق