مظاهرات الجزائر تستمر في جمعتهم الأولى بعد بوتفليقة ومدير المخابرات يغادر منصبه

توافد آلاف الجزائريون إلى العاصمة الجزائرية للتظاهر في جمعتهم الأولى بعد استقالة عبد العزيز بوتفليقة، بالتزامن مع مغادرة مدير جهاز المخابرات عثمان طرطاق منصبه.

وأوضحت صحيفة الخبر الجزائرية أن طرطاق قد قدم استقالته من رئاسة المخابرات الجزائرية قبل أن يقدم بوتفليقة استقالته من الرئاسة بساعات في يوم الثلاثاء 2 أبريل/نيسان الجاري، وليس كما نشر في وسائل الإعلام وأنه أقيل من منصبه، لأنه بعد استقالة بوتفليقة لا يمكن لأي جهة إقالة مدير المخابرات.

وقالت صحيفة النهار في هذا الموضوع أن مصادر متطابقة أكدت أن طرطاق أعفي من منصبه، منوهةً أنه غادر مكتبه مساء الخميس 4 أبريل/نيسان الجاري، بصفته مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالتنسيق بين المصالح الأمنية.

وأفادت النهار إنه تقرر إعادة جهاز المخابرات إلى طبيعته كهيئة تابعة لوزارة الدفاع بعدما كان الجهاز تابعا لرئاسة الجمهورية منذ 2015، وكان طرطاق المعروف بـ البشير طرطاق قد عين بمنصبه من وقتها، إثر إعادة هيكلة المخابرات الجزائرية، بعد إقالة الفريق محمد مدين المدعو بتوفيق، و كان طرطاق -وهو لواء متقاعد من الجيش- حليفاً للرئيس المستقيل بوتفليقة.

وتجمع آلاف المتظاهرين في جمعتهم السابعة منذ بدء احتجاجاتهم والأولى بعد استقالة بوتفليقة، مطالبين بتغيير كامل للنظام، و بإنشاء مؤسسات انتقالية قادرة على إصلاح البلاد وتنظيم بنية قضائية من شأنها ضمان انتخابات حرّة، مع رفعهم شعارات رافضين بقاء رموز النظام السابق والحكومة.

بينما طالبت الأحزاب الجزائرية المعارضة بتشكيل حكومة مستقلة، واختيار شخصية مقبولة لدى الشعب لقيادة المرحلة الانتقالية، إلا أن الدستور الجزائري ينص على تولي عبد القادر بن صالح والطيب بلعيز ونور الدين بدوي، الذين يُعدّون شخصيات محورية ضمن البنية التي أسس لها بوتفليقة، وخرجت المظاهرات بهدف إزاحتهم ودعوهم بـ “الباءات الثلاثة”.

ويذكر معارضو الباءات الثلاثة بأن صالح وبلعيز وبدوي خدموا بتفليقة طوال حياتهم بوفاء، حيث كلف الصالح الذي يرأس مجلس الأمة منذ 16 عاماً بدعم من بوتفليقة، بأن يحل مكان الرئيس لمدة ثلاثة أشهر يجري خلالها التحضير لانتخابات رئاسية، وهو في الوقت الحالي الذي ويتولى نظرياً الفترة الانتقالية لمدة أقصاها 90 يوماً.

أما بلعيز الذي ظل وزيراً لمدة 16 عاماً شبه متواصلة، فعين للمرة الثانية برئاسة المجلس الدستوري المكلف بالتأكد من نزاهة الانتخابات، وأخيراً رئيس الحكومة نور الدين بدوي الذي استلم منصبه في 11 مارس/آذار الماضي، كان وزيراً للداخلية، حتى أن صحيفة الوطن وصفته الخميس بأنّه “مهندس التز وير الانتخابي وعد و الحريات”.

واجتمع مساء أمس الخميس مكتبا غرفتي البرلمان، بهدف تنظيم جلسة برلمانية ينص عليها الدستور لتحديد الرئيس المؤقت للبلاد، وإلى الآن لم يحدد موعد الجلسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق