قسم لضباط الأسد بصيدنايا.. ولا دور لماهر الأسد بسوريا المستقبل.. القصة الكاملة لصرا ع النفوذ بين إيران وروسيا

يبدو واضحاً للمتابع للشأن السوري التراجع الكبير الذي تشهده العلاقات الروسية الإيرانية في سوريا، واختيار النظام السوري للتقارب مع طهران مفضلاً إياها على موسكو.

ومع تصاعد المنافسة بين الدولتين في سوريا، بدأت روسيا بمحاولة تحجيم القوى المحلية في نظام الأسد المتقاربة مع إيران، ولا سيما محاولتها تحجيم نفوذ الفرقة الرابعة ومن خلفها ماهر الأسد الحليف الأول لإيران في سوريا.

وتنفيذاً لذلك، قامت روسيا باتخاذ بعض القرارات العسكرية للتضييق على ماهر وأتباعه، وذلك عبر إنشاء عدة فيالق عسكرية يقودها مقرّبون من موسكو، ودون وجود دور لماهر الأسد والموالين له في هذه التشكيلات الجديدة.

البداية الروسية كانت في أواخر عام 2018 الماضي، حيث قامت بعزل عشرات الضباط المحسوبين على ماهر الأسد، وأعادت هيكلة بعض المؤسسات العسكرية مثل هيئة الأركان وقيادة الأمن العسكري.

يعتبر ماهر الأسد من أهم الشخصيات الأمنية والعسكرية في نظام الأسد، فضلاً عن كونه يعتبر الرجل العسكري الأول حالياً في عائلة الأسد الحاكمة لسوريا منذ قرابة الخمسة عقود، ويقود ماهر الفرقة الرابعة الشهيرة، وهي مقربة من إيران.

أحد الضباط المنشقين عن الفرقة الرابعة، تحدث لموقع “أورينت نت”، وهو الملازم المجند مصعب الأحمد الذي أكد أن الفرقة الرابعة تم تشكيلها على أساس طا ئفي موالٍ لإيران”، موضحاً أن هيمنة ماهر الأسد وعمله لصالح إيران التي قدّمت دعماً كبيراً له وللضباط المحسوبين عليه أزعج روسيا، بسبب سيطرة الفرقة على أهم المناطق في الدولة السورية، وبالتالي لن تتمكن روسيا من فرض أولوياتها في ظل سيطرة الفرقة الموالية لإيران.

روسيا تعيد هيكلة جيش الأسد.. ولا دور لماهر بالمستقبل

وخلال الأشهر القليلة الماضية، عملت موسكو على إعادة هيكلة بعض المؤسسات العسكرية التابعة للنظام، حيث ألغت الكثير من المؤسسات ومجموعات الدفاع الوطني، فضلاً عن إحالة أكثر من 600 ضابط للتحقيق بينهم مقربون من ماهر الأسد بتهم مختلفة، انتهى الأمر بسجنهم أو تسريحهم.

وشهدت العديد من المناطق السورية، وقوع اشتبا كات بين قوات مدعومة من روسيا وعناصر تابعة لماهر الأسد، لا سيما في ريف حماة ودرعا ودير الزور.

اقرأ أيضاً: قوات تابعة لإيران تصادر أملاك المطلو بين للنظام السوري

ونقل موقع “أورينت” عن الناشط الحقوقي كمال صقر أن مصير ماهر الأسد بات محسوماً لدى روسيا، بأن لا يكون له أي دور في مستقبل سوريا، معتبراً أن روسيا باتت تدرك أهمية سيطرة ماهر والموالين له على مفاصل المؤسسة العسكرية، لذلك تعمل على الحد من سيطرته خلال الشهور القليلة، تمهيداً للبدء في طرح الحلول السياسية وإعادة الهيكلة العسكرية في سوريا.

تغييرات أمنية وعسكرية واسعة

وفي ظل تسابق روسيا وإيران على إحداث التغييرات الأمنية والعسكرية في قيادة النظام السوري، وتوزيع مراكز السيطرة والنفوذ، نشرت صحيفة المدن الإلكترونية اللبنانية تقريراً تحت عنوان “دمشق: تغييرات عسكرية وأمنية واسعة.. ومملوك نائباً لبشار”.

اقرأ أيضاً:  تغلَّبَت على أسماء الأسد وتطلّقت بسبب بشار.. من هي السيدة التي ظهرت في الصورة “الـمُـذلّة” لبشار أمام بوتين؟

وقالت الصحيفة إن الجانب الروسي بعد انتهائه من إحكام السيطرة على قيادة أركان النظام والحكومة، وتحويله شعبة المخابرات العامة وأمن الدولة لأذرع أمنية واستخباراتية تابعة لموسكو، يسعى الروس لإحداث تغييرات جوهرية في مواقع القيادات العسكرية لنظام الأسد.

اقرأ أيضاً: موقع إسرائيلي: خبر مـحـرج  لروسيا ومـز عـج للنظام السوري و” نصر لإسرائيل”.. فما القصّة؟

وأجرت قيادة النظام تغييرات أمنية وعسكرية في بعض الأجهزة الأمنية، أبرزها إحالة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء محمد محلا للتقاعد وتعيينه مستشاراً أمنياً بالقصر الجمهوري.

وأشارت “المدن” نقلاً عن مصادرها أن الزيارة الأخيرة التي أجراها رئيس الأركان الإيراني محمد باقري إلى العاصمة السورية دمشق في منتصف مارس/ آذار الماضي، كان لها الدور في إحالة محلال للتقاعد وجعله مستشاراً أمنياً للأسد، وذلك كي يبقى لإيران أوراق ضاغطة بالقصر الجمهوري.

كما تم تعيين اللواء كفاح ملحم نائب محلا بديلاً له، وقد تزامن ذلك مع إجراء عشرات التغييرات بالأفرع الأمنية التابعة للشعبة، كان للروس دوراً في بعضها والبقية لإيران.

ومن القرارات أيضاً، تعيين رئيس جهاز الأمن الوطني، اللواء علي مملوك نائباً لبشار الأسد.

قسم خاص في صيدنايا لضباط النظام

وأوضحت المدن نقلاً عن مصدر قضائي وصفته بالمطلع، أن روسيا أحدثت قسماً خاصاً لمن يتم توقيفهم من عناصر الجيش السوري والأفرع الأمنية، سواء كانوا ضباطاً أو صف ضابط، وذلك في سجني عدرا وصيدنايا.

اقرأ أيضاً: معارضون بالأمس جنود لبوتين اليوم.. لهذه الأسباب يسعى “الفيلق الخامس” للسيطرة على حدود المنطقة العازلة!

وأشار المصدر القضائي إلى أن أولئك الضباط والعناصر أحيلوا للتحقيق على خلفية تهم متعلقة بالأمن القومي.

كذلك بدأ الروس بإجراء تغييرات عسكرية على مستوى القيادات في الثكنات العسكرية الغير خاضعة لإيران، وهو ما يبدو محاولة للسبق قبل وصول الإيرانيين إليها.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق