كل ما تريد معرفته عن الانتخابات في إسطنبول.. هل تتم إعادتها؟ وكيف يؤثر استمرار فوز المعارضة على السوريين والعرب؟.. الكاتب التركي حمزة تكين يجيب

كل ما تريد معرفته عن الانتخابات في إسطنبول.. هل تتم إعادتها؟ وكيف يؤثر استمرار فوز المعارضة على السوريين والعرب؟.. الكاتب التركي حمزة تكين يجيب

أكّد الكاتب التركي حمزة تكين أن أمر نتائج الانتخابات المحلية في ولاية إسطنبول لم يحسم حتى هذه اللحظة، موضحاً أن القرار الآن بين يدي اللجنة العليا للانتخابات، وهي الجهة المعنية بإصدار القرار النهائي بإعادة الانتخابات في إسطنبول أو عدم قبول الطعو ن التي قدمها حزب العدالة والتنمية على الانتخابات وبالتالي بقاء أكرم إمام أوغلو رئيساً لبلدية إسطنبول الكبرى.

إعلان فوز المعارضة بإسطنبول إعلان منقوص

وقال تكين، في حوارٍ خاص أجراه مع موقع “مدى بوست” أن إعلان فوز المعارضة برئاسة بلدية إسطنبول الكبرى هو إعلان منقوص لأن القانون التركي يقول بالانتظار لحين إصدار اللجنة العليا قرارها النهائي في مثل هذه الحالات، أي في حال قدم حزب من الأحزاب طعناً بانتخابات ما فعلى الجميع أن ينتظر للبت في الطعو ن المقدمة.

وأضاف أن :”حزب العدالة والتنمية قدم طعوناً كبيرة ووثائق كثيرة تؤكد حصول عمليات تزوير كبيرة في هذه الانتخابات بإسطنبول بالتحديد ووجود تلاعب بالنتائج، وحتى اللحظة اللجنة العليا للانتخابات لم تصدر قرارها النهائي، إذ ما زالت تدرس طعون حزب العدالة والتنمية ولذلك يعتبر إعلان فوز المعارضة برئاسة بلدية إسطنبول الكبرى هو إعلان منقوص”.

وأكد تكين لموقع “مدى بوست” أنه “كان الأجدر بالمعارضة، والأجدر بإمام أوغلو أن يكون كبيراً وأن يكون صاحب موقف وأن يقول أنا لن أأخذ المضبطة :وثيقة الفوز” قبل أن تصدر اللجنة العليا للانتخابات قرارها النهائي، لكن واضح أن إمام أوغلو متحمس جداً للجلوس على كرسي رئاسة بلدية إسطنبول كبرى”.

وأشار الصحافي التركي الذي يجيد اللغة العربية إلى أن أكرم إمام أوغلو جلس على كرسي رئاسة إسطنبول، لكن المعلومات تؤكد أن الوثائق التي قدمها حزب العدالة والتنمية وثائق عديدة، مئات الوثائق من المتوقع أن تكون اللجنة العليا للانتخابات حيادية كما هو مشهود لها، وأن تأخذ بالوثائق دون مواقف سياسية مسبقة، ولذلك التوقعات بأن تأخذ اللجنة العليا للانتخابات بطعون حزب العدالة والتنمية في حال أرادت أن تبقي على الصورة الديمقراطية الناصعة لتركيا، فالعدالة والتنمية عندما ثبت له وجود تزوير قدّم طعون وهذا حصل في إسطنبول فقط دون مدن أخرى، لأن التزوير حصل بإسطنبول وبالتالي حزب العدالة والتنمية يسير في الإطار القانوني والدستوري، دون تشبيح أو ترك للمبادئ الديمقراطية.

وأوضح تكين أن الشعب التركي ينتظر أن تكون اللجنة العليا للانتخابات صاحبة قرار محايد، وبالاعتماد على الوثائق القوية التي قدمها العدالة والتنمية فمن المتوقع أن تقرر اللجنة العليا إعادة الانتخابات في بلدية إسطنبول الكبرى كي تؤكد مرة أخرى على الصورة الناصعة للديمقراطية في تركيا.

واستشهد الكاتب التركي بتصريح لأكرم إمام أوغلو نفسه، حيث قال عندما استلم المضبطة “نحن ننتظر اللجنة العليا للانتخابات وقرارها النهائي”، وهذه إشارة إلى أن هناك احتمال كبير بشهادة إمام أوغلو أن اللجنة قد تقبل طعون العدالة والتنمية وتلغي نتائج الانتخابات وبالتالي تدعو لانتخابات جديدة فيما يتعلق برئاسة بلدية إسطنبول الكبرى، وننتظر قراراً تاريخياً من اللجنة العليا للانتخابات.

إعلان فوز المعارضة التركية في ولاية إسطنبول رغم أهميتها دليل دامغ على رسوخ الديمقراطية في تركيا.. ولكن بعض وسائل الإعلام العربية والعالمية ضربت في ذلك وزعمت أن العدالة والتنمية سلم البلدية بعد تعرضه لضغوط دولية.. فما ردكم وتعليقكم على ذلك؟

وحول تشكيك بعض وسائل الإعلام العربية والعالمية بنزاهة الانتخابات التركية وسيرها بصورةٍ ديمقراطية وشفافية عالية، أكد تكين لموقع “مدى بوست” أن العالم ينقسم إلى قسمين، القسم الأول وهو دول الشرق الأوسط وهي دول معظمها ديكتا تورية تحكمها أنظمة قمعية لم تشهد انتخابات في تاريخها منذ أن تأسست، وتقمع الديمقراطية والانتخابات، ثم تأتي بعد ذلك وسائل الإعلام التابعة لهذه الدول تنتقد الانتخابات والديمقراطية في تركيا، إنه لأمر مضحك ومثير للاستغراب، بأي وجه تأتي هذه الوسائل تنتقد الديمقراطية والحرية في تركيا؟.

وأكد تكين أن تركيا اليوم في هذه الانتخابات التي حصلت أكدت أنها دولة تحترم الديمقراطية وتحترم الشعب التركي، وأن جميع الأحزاب المؤيدة للحكومة والمعارضة لها تحترم القانون وما يصدر من السلطات العليا، وخاصة فيما يتعلق بالانتخابات، يعني حزب العدالة والتنمية انصاع لقرار اللجنة العليا للانتخابات في بعض المناطق وسينصاع لقرار اللجنة الذي سيصدر فيما يتعلق بإسطنبول، ونفس الأمر ينطبق على حزب الشعب الجمهوري، فالجميع ملتزم بالقانون.

وسائل إعلام تمارس التشبيح ضد تركيا

وحول ممارسات وسائل الإعلام العربية والشرق أوسطية، أكد الكاتب التركي الذي يجيد اللغة العربية بطلاقة أن ما تمارسه بعض وسائل الإعلام في الشرق الأوسط هي عمليات تشبيح ضد تركيا، وهم يعرفون أن تركيا اليوم وبفضل حزب العدالة والتنمية وما أسسه نقل تركيا من سيطرة الدبابات والسجون والظلم إلى تركيا الصندوق والديمقراطية والحرية والتي أصبحت مع حزب العدالة والتنمية رائدة الديمقراطية في الشرق الأوسط شاء من شاء وأبى من أبى.

اقرأ أيضاً: مفاجأة.. برنامج جامع للأتراك والسوريين في بولو.. جمعية تركية تنظمه رداً على تصريحات أوزجان

وبالتالي كل ما يروج في وسائل الإعلام التابعة للأنظمة الديكتاتورية في الشرق الأوسط أمور غير صحيحة على الإطلاق، فالعدالة والتنمية انصاع فقط لإرادة الشعب التركي والقوانين التركية، ولا ينصاع على الإطلاق للتوجهات الأمريكية أو الغربية أو الشرق أوسطية أو غيرها.

ومايصدر في وسائل الإعلام هي مجرد فقاعات إعلامية محاولة لتشويه صورة تركيا لكن العقلاء في الشرق الأوسط يعلمون علم اليقين حجم الديمقراطية الرائعة التي يعيشها الشعب التركي اليوم.

يخافون الديمقراطية.. لذلك لا تعجبهم تركيا ويحاولون تشو يه صورتها

وأوضح تكين أن تلك الأنظمة تعمل على تشو يه صورة تركيا الديمقراطية والحريات فيها فقط لأنهم يخافون من هذه الديمقراطية وهذه الثقافة أن تنتشر في بلدانهم وبين أبناء شعوبهم لأن الديمقراطية في العالم العربي والشرق الأوسط ستطيح بالأنظمة الديكتاتورية وستطيح بكراسي وعروش الديكتاتوريين الذين يظلمون شعوبهم، فتركيا قريبة عليهم والشعب العربي مدرك الآن لهذه الديمقراطية الموجودة في تركيا، لذلك يعملون على تشو يه صورتها.

للغرب مآرب أخرى .. إنهم يخافون تركيا الجديدة الصاعدة

أما الإعلام الغربي يشوه صورة تركيا فيما يتعلق بالديمقراطية لهدفٍ آخر، ليس للهدف المتبع بالشرق الأوسط، فالهدف بالغرب من تشويه صورة تركيا ومحاولة القول أن تركيا محكومة من حزب ديكتاتوري ونظام ورئيس ديكتاتوري لسبب آخر، فهم يعلمون أن الديمقراطية مرسخة في تركيا، لكنهم يخافون من تركيا الجديدة يخافون من القوة الصاعدة على حدود أوروبا لذلك الإعلام بالغرب يشوه صورة تركيا فيما يتعلق بالديمقراطية والحريات، لايريدون تركيا قوية ويشو هون صورة تركيا أمام شعوبهم وفي وسائل إعلامهم كي يظهرون أن تركيا ضعيفة وفي ذيل دول العالم، ويخفون عن شعوبهم التطور والحضارة والقوة التي وصلت إليها تركيا سواء في السياسة او الجيش أو الصناعات الدفاعية أو الاقتصاد أو القرار التركي الذي بات يؤثر في المحافل الدولية، والأمر محاولة غربية لتشو يه صورة تركيا من هذه الناحية، بحسب تكين.

في حال استمرار سيطرة المعارضة على بلدية إسطنبول كيف قد يؤثر ذلك على الساحة التركية؟
وما حقيقة كونه جزء من خطة المعارضة للسيطرة على المدن الكبرى ثم الدعوة لمظاهرات وانتخابات رئاسية مبكرة؟ وهل ذلك ممكن أن يطبق؟ ولماذا؟

يجيب تكين:

يجب أن نوضح أمر هام للقارئ العربي، أنه في حال أعلنت اللجنة العليا للانتخابات استمرار فوز أكرم إمام أوغلو برئاسة بلدية إسطنبول الكبرى فلن يكون لذلك أي نتائج سلبية على إسطنبول على الإطلاق، خاصة سكان إسطنبول وغير الأتراك المقيمين في إسطنبول لا سيما العرب، والرئيس التركي أكد أن الحكومة ستكون فوق من سيتكلم بلغة عنصرية أو تفريقية بين الأتراك ومن يستضيفهم الأتراك سواء كانوا سوريين أو غير السوريين.

وفي حال استمرار فوز أكرم إمام أوغلو لن يكون هناك أي جو سلبي في المدينة لن يكون أي جو متشنج في المدينة على الإطلاق، الأمور مستقر وستبقى مستقرة لأن المجلس البلدي في إسطنبول الكبرى يسيطر عليه حزب العدالة والتنمية وبالتالي إمام أوغلو ليس حراً باتخاذ قرارات معينة قد تضر بسكان إسطنبول أو بضيوف  إسطنبول على الإطلاق، وحزب العدالة والتنمية سيكون بالمرصاد لأي تصرف قد يقوم به إمام أوغلو في حال استمر برئاسة بلدية إسطنبول الكبرى.

قضية أن المعارضة تريد السيطرة على المدن الكبرى هذا حقها ضمن المنافسة الديمقراطية والشعبية، فهذا حقها، فكل حزب من الأحزاب التركية يسعى للسيطرة على المدن الكبرى وهو حق تكفله المبادئ الديمقراطية والقانون.

أما قضية المظاهرات فهذا لم يحصل ولن يحصل أصلاً حتى نقول أنه سيحصل، فلن يحصل مظاهرات بأي مدن أخرى، ولم تهدد المعارضة بأي تظاهرات شعبية قد تؤثر سلباً على الجو العام في تركيا، وهي مجرد إشاعات في الداخل والخارج التركي.

وأيضاً هذه الإشاعات تروج لها بعض وسائل الإعلام خاصة بالعالم العربي لتخويف العرب من زيارة تركيا هي حملة منظمة أيضاً ومحاولة للإساءة لتركيا.

اقرأ أيضاً: محلل سياسي تركي يرجح إعادة الانتخابات في إسطنبول لهذه الأسباب

الجو مستقر بإسطنبول بالتحديد، وسيبقى مستقراً حتى لو بقي إمام اوغلو في رئاسة بلدية إسطنبول لا خوف على الإطلاق من الجو في تركيا عامة وفي إسطنبول خاصة، ولم تصرح المعارضة على الإطلاق بنيتها الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة لايوجد مثل هذا الطرح لا من قبل المعارضة ولا من قبل حزب العدالة والتنمية.

ملفات هامة أمام تركيا خلال السنوات الأربعة القادمة

يؤكد تكين أن الأمور مستقرة بغض النظر من فاز في البلدية هذه أو تلك، وبغض النظر من أي حزب كان، فالآن وقت العمل ووقت الوحدة من أجل تركيا.

وأوضح أن هناك ملفات ساخنة تنتظر تركيا خلال السنوات الأربعة القادمة أبرزها الملف الاقتصادي والملف الأمني والملف السوري والشرق الأوسط بشكل عام وصفقة القرن التي تعارضها تركيا، فتركيا ستتفرغ لمثل هذه الملفات الكبرى.

ولذلك الأمور مستقرة سياسياً في تركيا وستبقى مستقرة اقتصادياً والآن الحكومة التركية ستطلق حملة كبيرة ومهمة جداً لتعزيز الاقتصاد التركي وتنشيطه.

اقرأ أيضاً: بعد فوز المعارضة بإسطنبول وتوعدها السوريين.. أول تصريح للرئيس أردوغان وتعليقه على الانتخابات

بالإضافة إلى ذلك ستولي تركيا أهمية كبيرة للحملة الأمنية ضد فلول بعض التنظيمات الإرها بية خاصة في المناطق الحدودية، إذ أن تلك العمليات مستمرة في الداخل التركي، وتركيا تقترب أيضاً شيئاً فشيئاً من عملية عسكرية في الشمال السوري ضد تنظيم “بي كا كا، بي واي دي” الإرها بي لحفظ وحدة سوريا وحفظ الأمن القومي التركي والحدود التركية وكي يعود اللاجئون الضيوف السوريون إلى منازلهم في الشمال السوري عودة طوعية اختيارية.

تفضلوا بمتابعة قناتنا على موقع يوتيوب:

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق