بالتزامن مع دعم سعودي إماراتي بالمليارات.. صحيفة إماراتية: المجلس العسكري السوداني يتجه لإلغاء اتفاقية إقامة قاعدة تركية في سواكن

بالتزامن مع إعلان المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات تقديم دعم للسودان بقيمة إجمالية تبلغ 3 مليارات دولار، تحدّثت صحيفة إماراتية عن اتجاه المجلس العسكري السوداني لإصدار قرار بإنهاء العمل بالاتفاقية الموقعة مع تركيا، والتي تقضي بإقامة قاعدة عسكرية تركية في جزيرة سواكن.

ونقلت صحيفة “العين” الإماراتية المقربة من السلطات الحاكمة عن خبراء قولهم أن المجلس العسكري الانتقالي الذي يحكم السودان حالياً، سيعلن رسمياً خلال الفترة القادمة عن إنهاء العمل بالاتفاقية الموقعة مع الجانب التركي، والتي تقضي باستثمار تركيا في جزيرة سواكن السودانية.

ونقلت الصحيفة الإماراتية عن رئيس وحدة دراسات السودان وحوض النيل في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور هاني رسلان قوله إن “القرار الذي من المتوقع أن يصدره المجلس الانتقالي العسكري سيكون ترجمة عملية لابتعاد السودان عن محور قطر- تركيا”، معتبراً أن هذه الخطوة تعبر عن رؤية واضحة لمصلحة السودان والعالم العربي.

وأوضح رسلان أن القرار ينسجم مع قرار المجلس العسكري الانتقالي استمرار القوات السودانية في اليمن وعدم إعادتها.

اقرأ أيضاً: سوريا بدون بشار الأسد.. روسيا تؤمن مصالحها لفرضها على أي رئيس جديد.. والفيلق الخامس قوّتها الضا ربة!

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقع مع الرئيس السوداني المعزول عمر البشير اتفاقية عام 2017 تقضي بتسليم إدارة جزيرة سواكن السودانية الواقع بالبحر الأحمر لتركيا للاستثمار فيها.

وأعلن الرئيس التركي خلال الزيارة التي وصفت بالتاريخية، أن السودان وافقت على تخصيص الجزيرة لبلاده لوقت معين بهدف ترميمها وإعادتها لسابق عهدها، حيث تنفذ وكالة التنسيق والتعاون “تيكا” مشروعاً لترميم الآثار العثمانية هناك.

3 مليارات دولار من السعودية والإمارات للسودان

وبالتزامن مع أوردته الصحيفة الإماراتية عن اتجاه المجلس العسكري لإلغاء الاتفاقية مع تركيا،  ذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس”، الأحد 21 نيسان/ أبريل 2019 أن السعودية والإمارات قدمتا دعماً للسودان يقدر بحوالي 3 مليارات دولار.

وأشارت واس أنه تم تقديم حزمة من المساعدات الإماراتية السعودية المشتركة منها نصف مليار دولار وديعة بالبنك المركزي السوداني لتقوية مكانته المالية، وتخفيف الضغو ط عن الجنيه السوداني وتحقيق الاستقرار بسعر الصرف.

وسيتم صرف باقي المبالغ لتلبية الاحتياجات الضرورية للشعب السوداني من غذاء ودواء ومشتقات نفطية.

وفي 11 أبريل/نيسان الجاري، عزل الجيش السوداني الرئيس “عمر البشير” من منصبه بعد حكم استمر 30 عاماً، على وقع مظاهرات خرجت مطالبة بتحسين مستوى المعيشة.

وشكل الجيش مجلسا عسكريا انتقاليا، وحدد مدة حكمه بعامين، وسط محاولات للتوصل إلى تفاهم مع أحزاب وقوى المعارضة بشأن إدارة المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضاً:

زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي يتعرض لهجو م بأنقرة.. وزير الدفاع يهرع للمكان ومدرعة لإنقاذه (فيديو)

ولم يظهر موقف السعودية والإمارات، للعلن بشأن السودان على مدار يومي الخميس والجمعة 11 و12 أبريل/نيسان، اللذين شهدا عزل الرئيس عمر البشير، وما تلاه من احتجاجات ضد وزير الدفاع عوض بن عوف الذي اضطر لترك رئاسة المجلس العسكري بعد يوم من توليه.

دعم للبرهان.. والقوات السودانية باقية باليمن

ومع الإعلان عن تولي عبد الفتاح البرهان رئاسة المجلس العسكري خلفا لعوف، أعلنت الرياض وأبوظبي دعمهما للأول ومجلسه وخطواته، السبت الماضي، في أول موقف منذ عزل البشير.

وبعد ساعات من اداء البرهان اليمين الدستورية، وجه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، بتقديم حزمة مساعدات إنسانية للسودان، تشمل أدوية ووقود وقمح، بحسب الأناضول.

وفي اليوم ذاته، وجه رئيس الإمارات خليفة بن زايد، بالتواصل مع المجلس العسكري الانتقالي، لبحث مساعدة الشعب السوداني.

والإثنين الماضي، أجرى قادة الإمارات والسعودية اتصالات هاتفية بالبرهان في “خطوة ثانية” من الدعم.

والثلاثاء الماضي، كانت الخطوة الثالثة عندما وصل وفد إماراتي سعودي رفيع المستوى، إلى الخرطوم، في زيارة استغرقت يومين، حيث التقى البرهان الأربعاء الماضي، والذي بدوره أشاد بالعلاقات “المتميزة” بين بلاده والدولتين الخليجيتين.

وهذه الخطوات الثلاثة تلت إعلان البرهان ومجلسه، فور توليه المنصب، استمرار قوات بلاده في التحالف العربي باليمن والذي تقوده السعودية والإمارات منذ 2015.

تفضلوا بمتابعة قناتنا على موقع يوتيوب:

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق