ألمانيا توقف قبول طلبات لجوء السوريين إلى أجل غير مسمى

كشفت مجموعة “فونكي” الصحفية المحلية الألمانية، أن سلطات بلادها قررت تعليق النظر في طلبات لجوء شريحة كبيرة من السوريين تقدموا بها خلال الفترة الماضية.

وأوضحت المجموعة أن قرار التعليق جاء تمهيدا لمراجعة جديدة ستقوم بها ألمانيا للوضع الأمني في سوريا، حيث نقلت عن وزارة الداخلية الألمانية، السبت 27 أبريل/نيسان 2019 أن طلبات لجوء السوريين تم تأجيلها بانتظار تعديلات سيتم إدخالها على توجيهات الوزارة، دون أن تعلن موعدا محددا لتطبيق هذه التعديلات.

وقالت شبكة “روسيا اليوم”، إن المعنيين بهذا التعليق هم طالبوا لجوء حصلوا على وضع “حماية ثانوية”، وهو وضع يمنح فقط لأولئك الذين واجهوا في الأراضي السورية مخاطر حقيقية أو أقاموا في مناطق القتا ل أو كانوا فارين من عقوبة الإعد ام، وتكشف الأوراق المعلنة أن أكثر من 17 ألف سوري حصلوا على هذه الحماية عام 2018.

وعبرت المنظمات المدافعة عن حقوق اللاجئين، عن خشيتها أن تعلق حكومة أنجيلا ميركل تلقي طلبات اللجوء من المواطنين السوريين، إذا ما اعتبرت الحكومة الألمانية أن أعمال العنف توقفت في الأراضي السورية.

اقرأ أيضا: تعديلات جديدة من مكتب الهجرة الألماني تصد م اللاجئين المؤيدين للنظام

اللافت أن هذا القرار يأتي بالتزامن مع قرار عكسي آخر، قال وسائل إعلام محلية إن ألمانيا تتجه لاتخاذه بحق اللاجئين السوريين المقيمين في ألمانيا بشكل قانوني ويرغبون في العودة إلى بلادهم.

حيث توقعت صحيفة “دير شبيغل” الألمانية واسعة الانتشار، ألا يتم السماح مستقبلا للسوريين بالعودة إلى بلدهم في ظل الأوضاع الحالية حفاظا على حياتهم ولضمان سلامتهم، مع العلم أن قرابة 780 ألف لاجئ سوري يقيمون حاليا في ألمانيا بشكل قانوني.

وشهدت أعداد اللاجئين السوريين الذين غادروا ألمانيا في طريق العودة إلى الأراضي السورية، ارتفاعا ملحوظا العام الماضي قياسا على العام الذي سبقه، حيث شهد عام 2018 مغادرة 466 لاجئا سوريا لألمانيا بعدما قرروا العودة إلى وطنهم، فيما كان عدد المغادرين في عام 2017، 199 لاجئا فقط.

وأشارت الصحيفة إلى أن مجمل الأسباب التي أوردها اللاجئون السوريون في طلباتهم تمحورت حول “الحنين إلى الوطن”، و”صعوبة اللغة” و”الاندماج” و”الحالة النفسية بسبب الابتعاد عن الأقارب”، حيث وافقت إدارة الهجرة على الغالبية العظمى من هذه الطلبات.

وعبرت “دير شبيغل” عن عدم ثقتها فيما أعلنه نظام الأسد حول عمل تسويات ومصالحات وإصدار عفو عن المعارضين، مؤكدة أن قوات النظام قامت هدم عدد من منازل المعارضين مؤخرا كما تم توقيف بعض ممن عادوا من دول أوروبا.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق