النظام السوري يلجأ إلى الأفلام للتقليل من حالات الطلاق

لم تجد وزارة العدل السورية التابعة لنظام الأسد سوى الأفلام كوسيلة أخيرة تلجأ إليها للتقليل من معدلات الطلاق بين الأزواج التي ارتفعت إلى مستويات قياسية خلال الأشهر الأخيرة.

وأعلن وزير العدل السوري هشام الشعار، إن المحاكم في دمشق سوف تقوم بعرض فيلم عن النتائج السلبية التي قد تترتب على الطلاق، يعرض على الزوجين أو الطرف الذي تقدم للانفصال منهما، حتى يراجع نفسه قبل اتخاذ قراره.

ولم يوضح الشعار ما إذا كان الفيلم هو فيلم سينمائي بمعنى الكلمة وله قصة واضحة وسيناريو وحوار، أم أنه فيلم دعائي فقط أشبه بأفلام الحملات، إلا أنه اكتفى بالقول إن الفيلم يعرض مشاهد لأطفال مشردين أو سجناء نتيجة لانفصال الأبوين، بحسب شبكة “بي بي سي”.

وتقول الشبكة البريطانية إنه فور انتشار أخبار هذا الفيلم الذي من المتوقع عرضه في محاكم دمشق قريبا، انتشرت العديد من التعليقات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي بين السوريين في الداخل والخارج، فيما دافع آخرون عن مبادرة الوزارة واعتبروا أنها بمثابة “فكرة عظيمة.. فالوقاية خير من العلاج”.

اقرأ أيضا: محرّم بعكس زواج المتعة.. “الزواج الأبيض” نوع جديد من الزواج في إيران يثير قلقاً مجتمعياً

وتأتي هذه المساعي من وزارة العدل بعد وصول معدلات الطلاق إلى أرقام غير مسبوقة، حيث بلغ في عام 2017 31% بزيادة كبيرة عن العام الذي سبقه، حيث تشهد معدلات حالات الطلاق ارتفاعا ملحوظا منذ بداية الأحداث في سوريا عام 2011 ونزوح الكثير من العائلات.

وتقول “بي بي سي” إن وزارة العدل السورية أرجعت السبب الرئيسي وراء ارتفاع معدلات الطلاق في سوريا إلى تغيب أحد الزوجين “ففي بعض الحالات لم يكن الزوج أو الزوجة يعلمان ما إذا كان قرينهما حيا أو ميتا”.

ونقلت الشبكة عن القاضي الشرعي الأول بدمشق، محمود المعراوي قوله إنه منذ قررت السلطات السماح بأن تكون العصمة في يد المرأة شريطة موافقة الزوج، ارتفعت معدلات الطلاق بشكل ضخم، حيث طلقت 70% من الزوجات اللاتي حصلن على العصمة لأنفسهن.

وأرجع المعراوي في تصريحات سابقة زيادة حالات الطلاق إلى الأوضاع في البلاد التي -حسب قوله- خلقت أسباب جديدة وغير مسبوقة تسببت في زيادة الانفصال بين الزوجين، وهي أسباب معظمها اقتصادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق