بعد دعوة الإسلاميين للتظاهر دعما للمجلس العسكري.. مخاوف من تكرار السيناريو المصري في السودان

في مشهد شديد الشبه بتوالي الأحداث التي أعقبت ثورة 25 يناير 2011 في مصر، خرج العديد من خطباء المساجد المدعومين من قوى التيار الإسلامي في السودان لمطالبة الجماهير بالنزول إلى الشوارع والتظاهر دعما للعسكريين، واعتراضا على المحتجين الذين يواصلون اعتصامهم.

وقالت وكالة “أسوشيتد برس” إن خطاء المساجد السودانيين في خطبة الجمعة أمس 26 أبريل/نيسان 2019، وجهوا انتقادات حادة للمحتجين الذين يصرون على مواصلة الاعتصام لحين تسليم السلطة إلى شخصيات مدنية، واتهموهم بالاعتداء على الدين ومحاولة فرض قيم غربية على الشعب.

وطالب الخطباء من المصلين، التوحد لتنظيم مظاهرة مليونية يوم الاثنين المقبل “دفاعا عن الشريعة” وذلك على خلفية التوتر القائم بين المجلس العسكري الذي يحكم البلاد منذ إسقاط البشري في 11 أبريل/نيسان الجاري وبين المحتجين الذين يطالبون بتسليم مقاليد الحكم إلى سلطة مدنية.

ووجه عبدالحي يوسف عضو هيئة علماء السودان، اتهاما إلى المحتجين خلال خطبة الجمعة، قائلا إنهم يحاولون فرض إرادتهم على الشعب لمنع تطبيق الشريعة! مضيفا بقوله: “إن دين الله خط أحم وسندافع عنه حتى لو قتلنا في الشوارع وجاهزون للذود عنه”.

اقرأ أيضا: بالتزامن مع دعم سعودي إماراتي بالمليارات.. صحيفة إماراتية: المجلس العسكري السوداني يتجه لإلغاء اتفاقية إقامة قاعدة تركية في سواكن

وأشار في خطبته إلى أن المحتجين يريدون الانفراد بالسلطة ووضع دستور حسب إرادتهم حصرا، معبرا عن رفضه التام قبول هذا العام، محاولا تأليب الجماهير ضد المحتجين.

وكانت خطبة الجمعة التي ألقاها عبدالحي يوسف، شهدت حضور قيادات الحركة الإسلامية بالإضافة إلى عدد من مسؤولي حزب “المؤتمر الوطني” الذي كان يقوده البشير قبل خلعه، مكررين دعوتهم إلى “مليونية” يوم الاثنين المقبل.

تتطورات المشهد في السودان أعادت إلى الأذهان تطورات الأوضاع في مصر عقب خلع حسني مبارك، حيث تولى المجلس العسكري حينها إدارة شؤون البلاد، وعندما شعر الثوار أن المجلس يتلكأ في تسليم السلطة لمدنيين بدأت تعود المظاهرات على استحياء لشوارع العاصمة القاهرة، إلا أن التيار الإسلامي بقيادة جماعة الإخوان المسلمين التزم جانب المجلس العسكري ودافع عنه، ونظم مع حركات إسلامية أخرى مليونية شهيرة أطلق عليها “مليونية الشريعة”.

وكان من تطورات هذه الأوضاع أن سيطر الإسلاميون على كل من البرلمان والحكومة والرئاسة، حيث استطاع المجلس العسكري خلال عام واحد فقط من حكم محمد مرسي من الإطاحة به وإعادة السلطة إلى قبضة نظام مبارك ولكن عبر شخص الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي كان معين من قبل مبارك في المجلس العسكري قبل إجباره عن التخلي عن السلطة.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق