هل تدخلت واشنطن لمنع سوريا من العودة إلى الجامعة العربية؟

ماتزال الجامعة العربية حائرة بشأن سوريا، ولا تعرف متى سوف تتخذ قرار عودتها إلى الجامعة من عدمه، إلا أن هذه الحيرة قد تزداد إذا ما عرفنا أن هناك مساعي أمريكية حثيثة لمنع عودة سوريا في الوقت الحالي.

فقد وجه المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف، اتهاما صريحا إلى واشنطن بتعطيل مناقشة القمة العربية الأخيرة التي عقدت في مارس/آذار الماضي بالأردن، لمسألة استعادة سورية لعضويتها بالجامعة، حيث اعتبر أن عمل الجامعة في ظل غياب دمشق “غير مكتمل”.

وأكد لافرينتييف في حوار له مع شبكة “روسيا اليوم” على التزام روسيا بالحوار مع واشنطن رغم كل الأمور، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة إنهاء وجودها “غير الشرعي” في سوريا، سواء في شرقي الفرات أو في منطقة مخيم الركبان، مطالبا بضرورة إنهاء هذا الوضع لكتابة نهاية للأ زمة السورية.

وبالرغم من تحدث الكثير من وسائل الإعلام العربية والعالمية عن توجه الجامعة العربية إلى مناقشة استعادة سوريا لعضويتها خلال القمة الأخيرة، إلا أن المتحدث باسم الأمين العام للجامعة محمود عفيفي، خرج بتصريحات صحفية قبل انعقاد القمة بأيام، ليؤكد أن موضوع عودة سوريا لم يدرج على جدول الأعمال، مرجعا ذلك إلى أن أي طرف من المشاركين في القمة لم يتقدم بشكل رسمي لمناقشة هذه المسألة.

اقرأ أيضا: عينهم على تركيا.. قمة تونس لن تناقش عودة سوريا إلى الجامعة العربية

وكان أمين عام الجامعة العربية سبقه بتصريح آخر، قال فيه إنه لم يلمس وجود “توافق عربي حول عودة سوريا إلى الجامعة”، معتبرا أن الوضع بشأنها “لم ينضج بعد” وأن الحديث عن عودتها مايزال أمرا يتردد في الكواليس دون أن يخرج إلى النور بشكل صريح، رابطا بين وجود التوافق السياسي وبين إمكانية مناقشة العودة.

وأشار أبو الغيط في مؤتمر صحفي ضمنا، عقده في فبراير/شباط، إلى أن مناقشة العودة بشكل رسمي يجب أن يسبقه اجتماع لوزراء الخارجية يعلنون فيه انتهاء الخلاف ودعوة سوريا إلى العودة للجامعة.

ويرى محللون أن قيام بعض الدول العربية بافتتاح سفارات لها في دمشق، ومشاركة البرلمان السوري التابع لنظام الأسد في مؤتمر البرلمانات العربية الذي عقد في العاصمة الأردنية عمان في مارس/آذار الماضي، مؤشرا على اقتراب اتخاذ الجامعة لقرار العودة.

وقال المحلل السياسي الأردني سعد حتر حينها، أن حضور دول كانت تصنف ضمن “أعداء سوريا” لهذا المؤتمر في ظل وجود الوفد السوري، وعدم احتجاجها على ذلك “يعد توافق ضمني أو إقرار غير معلن بالموافقة على عودة سوريا للصف العربي” قريبا.

وتوقع حتر حينها أن تزداد المشاركات السورية في المحافل العربية بشكل تدريجي عبر قنوات رسمية، متوقعا أن تشارك سوريا بشكل رسمي خلال القمة العربية الاقتصادية المقبلة.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق