ترامب: قلت للملك سلمان نحن نخسر الكثير بالدفاع عنكم ولديكم أموال كثيرة!

واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحاته التي تثير حفيظة الجانب السعودي، بالرغم من أنها جاءت في معرض دفاعه عن الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة إلى الرياض..

فقد قال ترامب أمام تجمع لمؤيديه في منطقة ويسكنسن: “اتصلت بالملك سلمان، أنا معجب بالملك، وقلت له: أيها الملك نحن نخسر الكثير في الدفاع عنكم، أيها الملك لديكم أموال كثيرة…”، مشيرا إلى أنه -أي ترامب- يقوم بالكثير من الجهود لدفع الدول صوب الإسهام أكثر ودفع المزيد من الأموال لتعزيز قدراتها الدفاعية، بحسب شبكة “سي إن إن”.

تصريحات ترامب جاءت وسط مطالبات كبيرة لعدد من المشرعين الأمريكيين بوقف الدعم الذي تقدمه واشنطن إلى الرياض التي تشاركها ما يسمى بـ”التحالف الدولي لدعم الشرعية في اليمن”، وذلك على خلفية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول أكتوبر الماضي.

وواصل ترامب حديثه بالقول الذي من المتوقع أن يثير حفيظة الرياض بقوله إن الملك سلمان بن عبدالعزيز سأله لماذا يتصل وأنه لم يجر أحد مثل هذا الاتصال؟! وأجابه ترامب: “هذا لأنهم أغبياء!”.

وحاول ترامب الإشارة مجددا إلى الاستفادة الاقتصادية التي تعود على الولايات المتحدة من شراكتها وعلاقتها مع السعودية كمبرر لاستمرار الدعم الأمريكي لها، حيث قال “يشترون الكثير منا، اشتروا بقيمة 450 مليار دولار… وأنا لا أريد خسارتهم.. وعسكريا نحن ندعم استقرارهم”.

وبالرغم من العلاقة المتينة التي قد تبدو للبعض بين إدارة الرئيس ترامب والجانب السعودي، إلا أن ذلك لم يمنع الرئيس الأمريكي من الخروج بين الحين والآخر بتصريح يسبب حرجا ويشكل إهانة واضحة للسعوديين الذين يفضلون عدم الرد على مثل هذه التصريحات الغريبة.

اقرأ أيضا: بعد الأنباء عن تسوية مع السلطات السعودية بملايين الدولارات.. بيان هام من أسرة جمال خاشقجي

وكان من أشهر هذه التصريحات ما قاله ترامب في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عندما قال إنه أخبر الملك سلمان بأنه لن يظل في السلطة أكثر من أسبوعين لو تخلت الولايات المتحدة عن حماية الرياض، مضيفا “يجب أن تدفع تكاليف جيشك”.

وترى شبكة “بي بي سي” إن إدارة ترامب تظل رغم كل ذلك على علاقة وثيقة بالسعودية التي تنظر إليها الولايات المتحدة بوصفها “حائط صد” ضد الطموح الإيراني في المنطقة، لافتة إلى أن السعودية كانت أول دولة زارها ترامب في رحلته الدولية الأولى كرئيس للولايات المتحدة.

وخلال تلك الزيارة، استطاع ترامب عقد اتفاقيات وصفقات تتجاوز قيمتها 400 مليار دولار بين الولايات المتحدة والسعودية، وقال ترامب حينها “وقعنا اتفاقيات تاريخية مع المملكة تستثمر ما يقرب من 400 مليار دولار في بلدينا وتخلق آلافا من فرص العمل في أمريكا والسعودية”، واشتملت هذه الاتفاقيات على مبيعات دفاعية للسعودية بقيمة 110 مليار دولار، معتبرا أنها صفقة ستساعد الجيش السعودي على القيام بدور أكبر فيما وصفه بـ”العمليات الأمنية”.

ومن بين التصريحات التي شكلت أزمة بالنسبة للسعودية، ما قاله ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، عندما حاول تبرير دفاعه عن السعودية بالرغم من أزمة الصحفي جمال خاشقجي قائلا: الحقيقة هي أن السعودية تساعدنا كثيرا في الشرق الأوسط، وإسرائيل كانت ستقع في ورطة لولاها… لو لم يكن لدينا السعودية لما كانت لدينا قاعدة ضخمة، وإذا نظرت إلى إسرائيل بدون السعودية فستكون في ورطة كبيرة. ماذا يعني هذا؟ هل على إسرائيل أن ترحل؟ هل تريدون رحيل إسرائيل؟”.

تصريحات ترامب كشفت حينها جانبا خفيا من عمليات التطبيع بين السعودية وإسرائيل تأكيدا لتقارير تقول أن الجانبين على تواصل دائم بشكل سري وبينهم العديد من التداخلات خاصة في الفترة الأخيرة التي أصبح فيها الكلمة العليا داخل السعودية لولي العهد محمد بن سلمان.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق