شعرة معاوية بين تركيا وروسيا.. بعد تصريحات بوتين عن عملية عسكرية بإدلب..الأسد يرسل تعزيزات عسكرية وسياسي يكشف ما الذي تنوي عليه موسكو؟

بعد يومين من تصريحات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن عدم استبعاده القيام بعملية عسكرية في إدلب، قالت وسائل إعلام روسية نقلاً عن مصادر في جيش النظام السوري، إن “تطهير” المنطقة المنزوعة السلاح باتت ضرورة لا يمكن تأجيلها.

وجاءت تصريحات المصدر العسكري في جيش الأسد لوكالة “سبوتنيك” الروسية للأنباء، بالتزامن مع مقطع فيديو بثته الوكالة يظهر إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة لقوات الأسد في محاور مختلفة من ريف حماة الشمالي المتاخم للمنطقة منزوعة السلاح.

وأوضح المصدر العسكري في جيش الأسد، أن تلك التعزيزات العسكرية تأتي تمهيداً لـ”تطهير المنطقة من الإرها بيين والمسلحين، وإحلال الأمان حول القرى والبلدات الواقعة قرب المنطقة المنزوعة السلاح، وأبرز هذه البلدات هي محردة والرصيف والسقيلبية ” وعدة قرى أخرى متاخمة للحدود بين مناطق سيطرة النظام والمناطق المحررة.

بوتين يصعّد.. ولا فروف يدلي بتصريحات تتماشى معه!

وكان  الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، صرّح أول أمس السبت 27 نيسان/ أبريل 2019 خلال مؤتمر صحافي عقده على هامش مشاركته في مبادرة “حزام وطريق”، أنه لا يستبعد القيام بعملية شاملة في مدينة إدلب لمحاربة “الإرها. بيين” في مدينة إدلب السورية، بحسب وصفه.

اقرأ أيضاً: بعد حديث بوتين عن انتصار الأسد.. رد قوي من ” المجلس الإسلامي” و “السوري الحر”

لكن بوتين استدرك تصريحه بالقول أن الوقت الحالي ليس مناسبا للقيام بأي عملية من هذا النوع بسبب الأوضاع الإنسانية مما جعل بعض وسائل الإعلام تصف موقفه بالـ “ضبابي” لتأتي بعدها تحركات نظام الأسد وتصعيده لتشير إلى أن هناك ما يحدث، وأن تصريحات بوتين فهمت لدى نظام الأسد بمثابة الضوء الأخضر على التحرك نحو إدلب.

فيما أدلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الإثنين 29 نيسان/ أبريل بتصريحاتٍ تتماشى مع ما قاله بوتين، حيث قال خلال مؤتمر مع نظيره البنغلاديشي في موسكو إن لنظام الأسد الأحقية باستعادة الأراضي الخارجة عن سيطرته، في إشارة إلى إدلب، زاعماً أن قوات المعارضة تواصل استفزا زاتها.

بوتين يفكّر بعقلية رجل الما فيا.. والعملية العسكرية على إدلب غير ممكنة!

وحول تصريحات بوتين، قال الناشط السياسي خالد أبو صلاح في مداخلة مع التلفزيون العربي أن “بوتين لم يأت بجديد ما زال يفكر بعقلية رجل الما فيا الذي يحاول تحصيل المكاسب حتى على حساب من هم حلفاءه حالياً وهي تركيا”.

اقرأ أيضاً: لماذا بكى الرئيس السابق عمر البشير في سجن كوبر؟

وأضاف أبو صلاح أن “بوتين يعلم حق العلم أنه لا يستطيع شن عملية عسكرية على إدلب حالياً لعدة اعتبارات، أوّلها أن إدلب أشبه بشعرة معاوية بينه وبين الأتراك ولا يريد قطعها حتى لا يذهب بتركيا نحو الأمريكان”.

أما النقطة الثانية “فلا يوجد قوات برية لدى النظام السوري كما هو معلوم واعتماده في كل الحملات الماضية على ميلشيات إيرانية وغطاء جوي روسي، متسائلاً كيف لمليشيا حزب الله أن ترسل مقاتليها إلى إدلب وهي تنسحب من القلمون في ضوء العقوبات التي يتعرض لها النظام الإيراني”.

ورأى أبو صلاح أن ما قاله بوتين “عبارة عن تصريحات هدفها الأساسي تحجيم الدور التركي وعرض العضلات الروسية والحديث أمام العالم بأن روسيا هي المرجعية الأولى في الشأن السوري”، مؤكداً أن إدلب باتت بريد رسائل بين الدول، إذ لم يتوقف القصف عليها حتى الآن.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتفق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في أيلول من العام الماضي بمدينة سوتشي الروسية على إنشاء منطقة منزوعة السلاح بعمق 15-20 كم تفصل بين جيش الأسد وفصائل الجيش السوري الحر في إدلب.

يذكر أن المجلس الإسلامي السوري أصدر بالأمس بياناً رد فيه على تصريحات بوتين بأن رئيس النظام السوري بشار الأسد قد انتصر.

وأكد المجلس في بيانه رفضه الشديد لتصريحات بوتين، وادعاءاته بأن النظام في سورية قد انتصر، مشيراً إلى أن وثيقة المبادئ الخمسة التي أطلقها المجلس وتوافقت عليها قوى الثورة السورية قد نصت على أنه لا يمكن للشعب السوري القبول ببقاء النظام الذي شرّ د الملايين ود مر سوريا بشراً وحجراً، مؤكداً أن بوتين يعتبر شريكاً لنظام الأسد فيما ارتكبه من جرا ئم، موضحاً أن المساعي الروسية لإعادة تأهيل النظام تأتي كجر يمة جديدة بحق سوريا وشعبها.

تفضلوا بمتابعة قناتنا على موقع يوتيوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق