بعد تعزيزات الأسد العسكرية وحديث الروس عن عملية في إدلب.. أردوغان يتصل ببوتين وهذا ما دار بينهما!

بعد يومين من حديث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن عملية عسكرية في إدلب وإرسال النظام السوري لتعزيزات عسكرية نحو المنطقة، أعلن الكرملين أن بوتين بحث باتصالٍ هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان الأوضاع في سوريا وإدلب.

وقال الكرملين، الثلاثاء 30 أبريل/نيسان 2019 في بيان له، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين وبعد اللقاء الدولي الـ 12 حول سوريا الذي انعقد في العاصمة الكازاخية نور سلطان “أستانا سابقاً” في 25 و 26 أبريل الجاري أكدا على أولوية إطلاق عمل اللجنة الدستورية السورية في أسرع وقت، مع ضرورة مراعاة مبادئ سيادة الأراضي السورية ووحدتها بشكلٍ غير مشروط”.

وحسبما ذكر البيان الذي نشرته وسائل إعلام روسية، فقد شدد الرئيسان التركي والروسي على أهمية “مواصلة التنسيق فيما بينهما لاستقرار الأوضاع في محافظة إدلب السورية، وضرورة اتخاذ إجراءات فعالة لدحر الجماعات الإرها بية”.

ودعا الزعيمان خلال مكالمتهما إلى ضرورة وقف إطلاق النار في ليبيا في أسرع وقتٍ ممكن واستئناف مفاوضات التسوية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة حتى يتم التوصل إلى حل في البلاد.

وكانت صحيفة “ديلي صباح” التركية، ذكرت نقلاً عن مصادر بالرئاسة التركية أن أردوغان وبوتين تناولا آخر التطورات في سوريا وليبيا إلى جانب العلاقات الثنائية بين البلدين.

يأتي الإعلان عن هذا الاتصال بين أردوغان وبوتين بعد ساعات قليلة من إعلان وزارة الدفاع التركية عن مقــ.ـتل جندي تركي وإصا  بة ثلاثة آخرين في هجو م للوحدات الكردية في مناطق درع الفرات شمال سوريا.

وأشارت وسائل إعلام نقلاً عن مصادر محلية، أن الطيران التركي حلق بكثافة في الأجواء في أعقاب ذلك.

بوتين يصعّد.. ولا فروف يدلي بتصريحات تتماشى معه!

وكان  الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، صرّح السبت 27 نيسان/ أبريل 2019 خلال مؤتمر صحافي عقده على هامش مشاركته في مبادرة “حزام وطريق”، أنه لا يستبعد القيام بعملية شاملة في مدينة إدلب لمحاربة “الإرها. بيين” في مدينة إدلب السورية، بحسب وصفه.

اقرأ أيضاً: بعد حديث بوتين عن انتصار الأسد.. رد قوي من ” المجلس الإسلامي” و “السوري الحر”

لكن بوتين استدرك تصريحه بالقول أن الوقت الحالي ليس مناسبا للقيام بأي عملية من هذا النوع بسبب الأوضاع الإنسانية مما جعل بعض وسائل الإعلام تصف موقفه بالـ “ضبابي” لتأتي بعدها تحركات نظام الأسد وتصعيده لتشير إلى أن هناك ما يحدث، وأن تصريحات بوتين فهمت لدى نظام الأسد بمثابة الضوء الأخضر على التحرك نحو إدلب.

اقرأ أيضاً: شعرة معاوية بين تركيا وروسيا.. بعد تصريحات بوتين عن عملية عسكرية بإدلب..الأسد يرسل تعزيزات عسكرية وسياسي يكشف ما الذي تنوي عليه موسكو؟

فيما أدلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الإثنين 29 نيسان/ أبريل بتصريحاتٍ تتماشى مع ما قاله بوتين، حيث قال خلال مؤتمر مع نظيره البنغلاديشي في موسكو إن لنظام الأسد الأحقية باستعادة الأراضي الخارجة عن سيطرته، في إشارة إلى إدلب، زاعماً أن قوات المعارضة تواصل استفزا زاتها.

بوتين يفكّر بعقلية رجل الما فيا.. والعملية العسكرية على إدلب غير ممكنة!

وحول تصريحات بوتين، قال الناشط السياسي خالد أبو صلاح في مداخلة مع التلفزيون العربي أن “بوتين لم يأت بجديد ما زال يفكر بعقلية رجل الما فيا الذي يحاول تحصيل المكاسب حتى على حساب من هم حلفاءه حالياً وهي تركيا”.

اقرأ أيضاً: لماذا بكى الرئيس السابق عمر البشير في سجن كوبر؟

وأضاف أبو صلاح أن “بوتين يعلم حق العلم أنه لا يستطيع شن عملية عسكرية على إدلب حالياً لعدة اعتبارات، أوّلها أن إدلب أشبه بشعرة معاوية بينه وبين الأتراك ولا يريد قطعها حتى لا يذهب بتركيا نحو الأمريكان”.

أما النقطة الثانية “فلا يوجد قوات برية لدى النظام السوري كما هو معلوم واعتماده في كل الحملات الماضية على ميلشيات إيرانية وغطاء جوي روسي، متسائلاً كيف لمليشيا حزب الله أن ترسل مقاتليها إلى إدلب وهي تنسحب من القلمون في ضوء العقوبات التي يتعرض لها النظام الإيراني”.

ورأى أبو صلاح أن ما قاله بوتين “عبارة عن تصريحات هدفها الأساسي تحجيم الدور التركي وعرض العضلات الروسية والحديث أمام العالم بأن روسيا هي المرجعية الأولى في الشأن السوري”، مؤكداً أن إدلب باتت بريد رسائل بين الدول، إذ لم يتوقف القصف عليها حتى الآن.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتفق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في أيلول من العام الماضي بمدينة سوتشي الروسية على إنشاء منطقة منزوعة السلاح بعمق 15-20 كم تفصل بين جيش الأسد وفصائل الجيش السوري الحر في إدلب.

يذكر أن المجلس الإسلامي السوري أصدر بالأمس بياناً رد فيه على تصريحات بوتين بأن رئيس النظام السوري بشار الأسد قد انتصر.

تفضلوا بمتابعة قناتنا على موقع ” يوتيوب“.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق