البغدادي يهد د تركيا… وكاتب تركي يرد: سنلاحقكم وسنفشِل مشاريعكم وأهدافَ مشغليكم!

أثار ظهور أبو بكر البغدادي  زعيم تنظيم الدولة للمرة الأولى منذ خمس سنوات في فيديو دعائي تم نشره عبر تطبيق “تيلغرام” تحت عنوان “في ضيافة أمير المؤمنين” موجة جدلٍ واسعة بعد استعراض ملفات للدول التي يزعم التنظيم تواجد أتباع له فيها.

وكانت الدول التي ظهرت لها ملفات في الفيديو الذي تجاوزت مدته الـ 18 دقيقة، وظهر فيه البغدادي وبجواره ثلاثة أشخاص قد غطوا وجوههم، هي :” تركيا، وسوريا، العراق، خراسان، غرب أفريقيا، وسيناء، وليبيا، والصومال، واليمن، ووسط إفريقيا، والقوقاز، وتونس”.

وتعليقاً على ورود اسم تركيا بملف جرى عرضه على البغدادي يحمل اسم “ولاية تركيا”، أكد الكاتب والصحافي التركي حمزة تكين أن المدعو البغدادي مسؤول التنظيم الإرها بي الحافل تاريخه بالإجر.ام وتشو يه صورة الغسلام وتعاليمه السمحة لم يستهدف تركيا بدون علم أو قصد، بل لأن تلك هي رغبة مشغليه وداعميه.

وقال تكين، في تصريحات لموقع “مدى بوست” مساء الإثنين 29 نيسان/ أبريل 2019 إن “القاصي والداني يعلمون من أسس هذا التنظيم ومن يدعمه، وتقف خلفه جهات معادية للإسلام والمسلمين ولشعوب منطقة الشرق الأوسط ولحضاراتها وللإنسان بشكلٍ عام”.

وأضاف أن المقطع الجديد الذي ظهر فيه هذا الإرها بي وهو يهدد تركيا بطريقة مبطنة عبر رفعه الكتيب وعليه كلمة “ولاية تركيا” هي رسالة واضحة لأسياده أولاً أنه ما زال تابعاً لهم وما زال يأتمر بأمرهم ومستعد لتقديم كل شيء كي يرضوا عنه، وكذلك هي  رسالة تهد يد واضحة لتركيا، وربما محاولة لإظهار نفسه أنه قوي وأن تنظيمه قوي، وهو في الحقيقة ضعيف كل الضعف”.

وأكد أن “التنظيم الإرها بي ليس بجديد عليه أنه يريد ويخطط لاستهداف تركيا، فهو قد استهدف تركيا في السابق بعدة عمليات إرها بية انطلقت من مراكز نفوذه في المنطقة، وقد نفذ عدة تفجيرا ت  إرها بية في تركيا على سبيل المثال استهداف مطار أتاتورك الدلي في إسطنبول عام 2016 وغيرها من العمليات الإرها بية الأخرى، لكن تلك العمليات لم تؤتي أؤكلها على الإطلاق في الداخل التركي إذ أن القبضة الأمنية التركية خلال السنوات الماضية كانت قوية جداً على فلول التنظيم في تركيا واستطاعت أن تقضي على خلاياه  النائمة بالداخل التركي، وهو ما انعكس على الأعوام الثلاثة الماضية التي نعمَت فيها تركيا بالأمن والاستقرار والهدوء، وشل قدرة التنظيم على التحرك بالداخل التركي.

اقرأ أيضاً: إسا ءة للعلم التركي في بيروت تدفع السفارة التركية للتدخل.. وكاتب تركي يوجه رسالة لسعد الحريري

وأضاف تكين أن التنظيم بطبيعة الحال خطط سابقاً وما زال يخطط ضد تركيا، وهو لا يستهدفها فقط لأنها تركيا القريبة من أماكن نفوذه، بل يستهدف بأوامر من مشغليه تركيا الجديدة القوية التي تظهر الصورة الحقيقية للإسلام، الصورة السمحة لهذا الدين الحنيف، فمن أسس التنظيم يريد أن يضرب هذه الصورة، وبالتالي أسهل طريقة لضرب الإسلام السمح هو ضرب تركيا التي تقدم للعالم اليوم صورة مشرقة عن تعاليم الإسلام والحرية في الإسلام وهذه الصورة لا تناسب مشغلي التنظيم”.

كما أن العمليات الناجحة التي تقوم بها تركيا لإفساد مخططات التنظيم ومخططات مشغليه لتقسيم المنطقة تعتبر سبباً آخر من أسباب التنظيم، الذي يعمل على تنفيذ أجندة مشغليه في تقسيم المنطقة وسلب الشعوب حرياتها، وتد مير الحضارات التي تكتنزها دول الشرق الشرق الأوسط سواء سوريا او العراق ومصر واليمن، إذ شاهدنا ماذا فعل التنظيم بآثار عمرها آلاف السنين من التاريخ.

وأكد تكين على أن تركيا اليوم باتت لا تعجب مشغلي التنظيم لأنها أصبحت دولة قوية لا تحتاج الشرق أو الغرب، وإنما تجلس وتناقش دول العالم الكبار نداً لند على الطاولة، وما يفعله المدعو البغدادي مجرد رسالة مبطنة بأنهم يريدون إضعاف تركيا من جديد، وهي مخططات لم تنجح في السابق، ولن تنجح اليوم ولا في الغد على الإطلاق.

وحول وجود أتباع للتنظيم في الداخل التركي، أكد الكاتب أن جهاز الأمن التركي وجه على مدار السنوات القيلية الماضية ضربات استباقية عديدة للتنظيم، مما أدى إلى عدم قدرته على تنفيذ مخططاته السيئة ضد تركيا، مستشهداً بالعمليات الأمنية الناجحة التي تجريها قوى الأمن التركية ضد خلايا التنظيم النائمة كل فترة، مؤكداً أن ما خرج به البغدادي لا يعدو كونه مجرد رسالة أراد إيصالها إلى مشغليه.

شعرة معاوية بين تركيا وروسيا.. بعد تصريحات بوتين عن عملية عسكرية بإدلب..الأسد يرسل تعزيزات عسكرية وسياسي يكشف ما الذي تنوي عليه موسكو؟

وأشار الكاتب التركي إلى أن الدولة التركية  كما ردت على الإرهـ.ـا ب سواء كان من “داعش أو بي كاكا أو بي ي دي أو النصرة”، ستلاحق هذا الإرهاب حيث تستطيع وكيفما تستطيع، وكما ردت على هذه التنظيمات في الماضي سواء في الداخل أو الخارج التركي وحيث وجدت، ستستمر في القيام بذلك،  فاليوم تركيا ملزمة بملاحقة هذه التنظيمات لأنها كلها تتغطى بعناوين منطقية تستغلها استغلالاً غير أخلاقي بغطاء الإسلام أو القومية الكردية أو المظلو مية هنا أو هناك، لكن الحقيقة هي تنظيمات إرهـ.ـا بية ولا تحقق مصالح العرب أو الأكراد أو المسلمين على الإطلاق.

وحول الرسالة التي أراد أولياء أمر البغدادي أن يوصلوها، أكد تكين أنهم يحاولون القول لتركيا :” لا نريدك أن تكوني مستقلة القرار، أو أن تكوني قوية في المنطقة، ولا نريدك أن تظهري حقيقة الصورة المشرقة الناصعة للإسلام أو أن تكوني إلى جانب شعوب المنطقة وأن تتكلمي بالتاريخ الناصع للإسلام والمسلمين لا نريدك أن تكوني مستقلة في قرارك العسكري، وغير ذلك من الرسائل التي تندرج ضمن إطار “إضعاف تركيا كي تعود كما كانت سابقاً تأتمر بأوامرهم وتنصاع لتوجهاتهم”، مؤكداً أن “تركيا لم تعد تركيا قبل ٢٠ سنة ، وهذا المدعو البغدادي أرسل قبل سنوات أفظـ.ـع من هذه الرسائل لتركيا ولم تنصاع له يومها بل وضربت التنظيم في مدينة الباب السورية وقضت على المئات من عناصره وقادرة اليوم على الضرب اكثر وأكثر ضد هذا التنظيم الإرهابي ومن يقف خلفه”.

اقرأ أيضاً: كل ما تريد معرفته عن الانتخابات في إسطنبول.. هل تتم إعادتها؟ وكيف يؤثر استمرار فوز المعارضة على السوريين والعرب؟.. الكاتب التركي حمزة تكين يجيب

واختتم الكاتب التركي بقوله أن تركيا والتزاماً منها أمام شعبها بالدرجة الأولى والتزاماً منها بتاريخها وبتعاليم الدين الإسلامي وبالقيم الأخلاقية والحريات والديمقراطية والإخوة مع شعوب الشرق الأوسط ملزمة كما حاربت الإرها ب خلال السنوات الماضية، ملزمة باستمرار العمليات العسكرية والأمنية النوعية ضد خلايا هذه التنظيمات خاصة في سوريا والعراق وإن وجدت في الداخل التركي وفي دول اخرى ربما.

يذكر أن المرة الأخيرة التي ظهر فيها البغدادي كانت عام 2014، بعد أن تمكن عناصره آنذاك من السيطرة على مناطقة واسعة في العراق وسوريا، حيث ظهر في المسجد النوري بمدينة الموصل العراقية.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق