الدولة اللبنانية تناقش موضوع إعادة اللاجئين السوريين مع مفوضية الأمم المتحدة

ناقش وزير الدولة اللبنانية لشؤون النازحين صالح الغريب، مع مسؤولين من الأمم المتحدة ملف عودة اللاجئين السوريين.

وقالت الوزارة إن الغريب، التقى الأمس، الخميس الثاني من أيار، مساعد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين “قسم الحماية” فولكر ترك، وممثلة المفوضية في لبنان ميراي جيرار، في مقر الوزارة، ودار النقاش حول طرق تأمين العودة الكريمة والآمنة للاجئين السوريين، كما اتفق الطرفان على أهمية تفعيل التعاون والتنسيق بين الوزارة والمفوضية

وناقش الوزير اللبناني أيضاً ملف النزوح السوري مع رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون والنائب طلال أرسلان، وعرض معهما شؤون النازحين والأوضاع العامة، وفقاً للمكتب الإعلامي لوزارة الدولة لشؤون النازحين.

ونقلت “الوكالة الوطنية اللبنانية” (للإعلام) عن عون قوله للمبعوث الأممي، “لم تعد للبنان القدرة على تحمل تداعيات النزوح السوري على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية والحياتية، وبتنا كمسؤولين قلقين على بلادنا”.

وأضاف عون، “لقد وصلنا إلى الحد الأقصى للقبول بتحمل تداعيات وجود النازحين، ولا بد من العمل جديًا لإعادتهم إلى المناطق الآمنة في سوريا، والتي باتت شاسعة، ويمكنها أن تستعيد أهلها”.

وفي شهر آذار الماضي أعلن الأمن العام اللبناني أن عدد النازحين السوريين الذين عادوا إلى سوريا من لبنان، ابتداءً من منتصف عام 2018، بلغ 172 ألف لاجئ، وذلك ضمن آلية العودة الطوعية.

وكان المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، ناقش مع الرئيس اللبناني خلال زيارة أجراها إلى لبنان يوم 20 من آذار الماضي، الملف السوري وانعكاساته على لبنان، لا سيما موضوع اللاجئين.

وقدم بيدرسون تطمينات أممية تعد بدعم لبنان بسبب احتوائه اللاجئين، إلى جانب العمل على إعادتهم في الظروف المناسبة.

وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن الدوائر اللبنانية والأممية إلى وجود قرابة مليون و300 ألف نازح سوري داخل الأراضي اللبنانية، إلا أن مسؤولين لبنانيين يؤكدون أن العدد الفعلي يتجاوز ذلك الرقم ليتراوح ما بين مليون ونصف المليون وحتى مليوني نازح.

ويشتكي لبنان من وجود اللاجئين السوريين على أراضيه، ويطالب اللبنانيون في جميع المحافل الدولية بضرورة ترحيلهم إلى بلادهم، معللًا ذلك بتحرير جميع الأراضي السورية وعودة الأمان إليها، بحسب تصريحات مسؤوليه بشكل دائم.

وقد أعلنت روسيا في تموز الماضي، عن خطة لإعادة اللاجئين السوريين إلى سوريا خاصة من دول الجوار السوري، مشيرةً إلى أنه بموجب ذلك سيعود 1.7 مليون لاجئ إلى البلد.

ومازالت تسعى روسيا منذ ذلك الوقت لحشد تأييد دولي لخطتها، إلا أنها تفاجأت برفض دولي، وخصوصاً بعد أن أعلن الاتحاد الأوروبي أن سوريا ليست آمنة بعد لعودة اللاجئين إلى بيوتهم

تعليقات فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق