الشمال السوري يشتعل والقادم مجهول.. الوطني السوري يحرر ثلاثة قرى.. و “مفاجآت” تنتظر روسيا والأسد

أعلن الفيلق الثالث التابع للجيش الوطني السوري عن انطلاق عملية عسكرية لتحرير قرية مرعناز والمالكية في ريف حلب الشمالي من سيطرة وحدات “بي كا كا بي واي دي” الانفصالية، وذلك بالتزامن مع الأوضاع التي تشهدها إدلب.

وقال الفيلق الثالث، السبت 4 مايو/ أيار 2019 في بيان نشره عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أن قواته تمكنت من السيطرة على قرية مرعناز وطردت وحدات بي كا كا منها بعد ساعاتٍ قليلة من انطلاق العملية، وهي أول قرية يتم السيطرة عليها في إطار الخطة التي يجري العمل على تنفيذها.

ونشر الفيلق الثالث مجموعة من الصور التي تظهر جانباً من سيطرة قواته على قرية مرعناز.

فيما أفادت صحيفة يني شفق التركية في نبأ عاجل، أن الجيش السوري الحر تمكن من تحرير ثلاثة قرى هي “مرعناز، المالكية، شوارغه”.

الهدف السيطرة على القرى المحيطة بتل رفعت

من جانبه، قال يوسف حمود المتحدث باسم الجيش الوطني لموقع “عنب بلدي” إن العملية العسكرية الحالية تتركز على محور المالكية – اعزاز، وذلك بعد عدة أيام من التخطيط لها.

وأشار إلى أن الهدف الرئيسي للجيش الوطني من هذه العملية هو السيطرة على كافة القرى المحيطة بمدينة تل رفعت والتي تسيطر عليها الوحدات الكردية.

وتتزامن هذه التطورات مع تصعيد كبير يقوم به نظام الأسد وحلفائه الروس، حيث تم شن عشرات الغارا ت على محافظة إدلب أسفرت عن عشرات الشهداء من المدنيين، حسبما أكد الدفاع المدني السوري.

نظام الأسد يستهدف الجيش التركي

من جهة أخرى، تعرضت نقطة تابعة للجيش التركي في منطقة شير المغار بريف حماة الغربي لسقوط ثلاثة قذائف مدفعية أطلقتها قوات النظام السوري.

وأفاد موقع “عنب بلدي” نقلاً عن مراسله في ريف حماة أن قذيفتين سقطتا داخل نقطة المراقبة التركية، بينما سقطت الثالثة خارج الكتل الاسمنتية المحيطة بالنقطة، دون وضوح الخسائر.

ولم يصدر عن الجيش التركي أي بيان يوضح ما حدث حتى لحظة كتابة هذا الخبر، فيما تستمر بتسيير دورياتها بموجب اتفاق سوتشي مع روسيا.

الجبهة الوطنية للتحرير تتوعد الأسد وروسيا بمفاجأت.. وتكشف سبب التصعيد

وبعد التصعيد الكبير الذي يقوم به نظام الأسد وحلفائه الروس على مناطق خفض التصعيد وريفي حماة الشمالي وإدلب الغربي، كشف مصدر عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير أن ذلك التصعيد جاء بسبب رفض الفصائل مجتمعة لدخول وتسيير دوريات روسية في تلك المناطق.

وقال أحد القادة العسكريين في حركة “أحرار الشام” لموقع “زمان الوصل”، أن التصعيد الذي قامت به روسيا ونظام الأسد جاء بسبب فشل مسار أستانة إثر رفض الفصائل كافة دخول الدوريات الروسية لتلك المناطق، وقبول فصائل المقاومة السورية للشروط الروسية بإنهاء التواجد العسكري المسلح بمناطق خفض التصعيد ومن بعدها محافظة إدلب.

 

وأشار القيادي إلى أن تركيا اتفقت مع روسيا على ثلاثة مسائل، أولها إنهاء بعض الفصائل التي تعتبرها روسيا “إرها بية”، والثانية فتح أوتوستراد حلب- دمشق الدولي، والثالثة تسيير دوريات روسية في تلك المناطق وتأمين الطريق الدولي.

 

معركة إدلب قد تبدأ في أي لحظة

وأوضح القيادي في أحرار الشام والذي لم يتم ذكر اسمه، أن نقاط المراقبة التركية انتشرت لضمان عدم تقدم قوات الأسد برياً، لكنها في حال بدأ النظام حملة برية فستقوم بالانسحاب باتجاه محاور الفصائل، حسب قوله.

وتوقع القيادي أن  معركة إدلب قد تبدأ في أي لحظة، وأن تشمل كافة المحاور التي ستتقدم منها قوات الأسد، من الساحل إلى ريفي حماة وإدلب وحتى ريف حلب الجنوبي، موضحاً أن لدى الروس ونظام الأسد نية لإنهاء وجود الفصائل السورية في إدلب وريف حماة بعد وصول المفاوضات لطريق مسدود في أكثر من مرة.

اقرأ أيضاً: بعد تعزيزات الأسد العسكرية وحديث الروس عن عملية في إدلب.. أردوغان يتصل ببوتين وهذا ما دار بينهما!

لكن القيادي أكد أن الفصائل العسكرية التابعة للجيش الوطني السوري والثوار على أتم الاستعداد لتلك المعركة، فهي معركة وجود بالنسبة لها، وحسم بالنسبة لقوات الأسد، مؤكداً أن النظام وروسيا سيجدان “مفاجأت” من ناحية جاهزية واستعداد والأهداف العسكرية لفصائل المقاومة.

 

إدلب مرتبطة بالأمن القومي التركي.. والتنازل عن أمنها غير ممكن!

وكانت الأيام القليلة الماضية شهدت تصعيداً كبيراً من قبل روسيا ونظام الأسد في إدلب، وذلك بعد تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعدم استبعاده القيام بعملية شاملة في إدلب.

وترى تركيا في إدلب جزءاً من أمنها القومي، إذ أن هذه المنطقة التي من المفروض أن يعود لها ملايين اللاجئين السوريين في تركيا، ولذلك تتعامل أنقرة مع الأمر على أنه مرتبط بأمنها القومي.

ورغم الصبر التركي على التجاوزات التي تقوم بها روسيا ونظام الأسد في المنطقة، إلا أن يعني هجوماً شاملاً سيعني استفزاز كبير لتركيا التي ستتعرض بلا شكل موجة لجوء كبيرة هي بالتأكيد لا ترغب فيها بعد وجود ملايين اللاجئين لديها.

وتبذل تركيا جهوداً حثيثة في الساحة الدولية، سواء بالعمل المشترك مع الولايات المتحدة أو روسيا للوصول إلى حل سياسي في سوريا، يضمن أمنها القومي وعدم تعرضها لموجة لجوء جديدة في حال شن عملية شاملة على إدلب.

وللحفاظ على نوع من التوازن العسكري، تدعم تركيا قوات المقاومة السورية ممثلة بالجيش الوطني السوري بالأسلحة والدعم اللوجستي للدفاع عن نفسها وعن ملايين المدنيين المقيمين في المنطقة.

اقرأ أيضاً: بعد يوم واحد من مصر ع 4 جنود لها.. روسيا تبدأ بإخلاء قرى بريف حماة تمهيداً لبناء قاعدة عسكرية ضخمة

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق