بعد يومٍ واحد من بيان مصري حذّر أنقرة.. وزير دفاع تركيا يؤكد أن بلاده مصممة على حماية الحقوق

بعد يومٍ واحد من بيان للخارجية المصرية حذر تركيا من أنشطة الحفر في منطقة بحرية تقع غرب قبرص، أكد وزير الدفاع التركي الجنرال خلوصي آكار أن بلاده مصممة على حماية حقوقها النابعة من القانون الدولي في شرق البحر الأبيض المتوسط وشمال بحر إيجه.

وقال أكار، الأحد 5 مايو/ أيار 2019 في تصريح لوكالة الأناضول التركية إن أنقرة “مصممة على حماية حقوقها النابعة من القانون الدولي في شرق البحر المتوسط وبحر إيجه، والدفاع عن حقوق القبارصة الأتراك بصفتها ( تركيا ) دولة ضامنة، وعدم السماح بفرض أمر واقع”.

ودعا أكار الجانب اليوناني للتحلي بالحكمة والتعاون مع جارته تركيا، مشيراً إلى أن مصادر الطاقة الموجودة في إيجه وشرق المتوسط ينبغي أن تكون جسرا للحوار والسلام والاستخدام المشترك.

وشدد وزير الدفاع التركي على أن رسم حدود الصلاحيات البحرية بين الدول المتشاطئة، ينبغي أن يتم بالتوافق، وأكد أن تركيا لن تغض النظر حيال محاولات ا غتـصـا ب الحقوق بالمنطقة، معرباً عن ثقة بلاده في إمكانية حل كافة المشكلات في إطار القانون الدولي وحسن الجوار عبر الحوار والتفاوض وبالوسائل السلمية.

وعبر عن أمله في أن يتحلى الجانب اليوناني بموقفٍ بناء، مشدداً على أن بلاده ليس لديها مطامع في أي شبر من أراضي أي دولة أخرى، داعياً للابتعاد عن الخطوات التي من شأنها زعزعة الثقة المتبادلة، والسلام والاستقرار.

وكانت تركيا قد أعلنت في وقت سابق  عزمها تنفيذ أعمال تنقيب عن الغاز بمياه البحر المتوسط، وهو ما دفع اليونان والاتحاد الأوروبي وكذلك مصر لتوجيه انتقادات بعد أن وجهت تركيا سفينة حفر إلى المنطقة.

وطالبت اليونان تركيا بالوقف الفوري لأي أنشطة حفر في المنطقة ووصفتها بغير القانونية، فيما حذرت مصر من “انعكاس أي إجراءات أحادية على الأمن والاستقرار في شرق المتوسط”.

ومنذ العام 1974 تعاني الجزيرة القبرصية من الانقسام بين شطرين، وهما ما يسمى بـ”جمهورية شمال قبرص” التي تقطنها أغلبية تركية وجمهورية قبرص المعترف بها دوليا والتي تقطنها أغلبية يونانية.

ويشكل الخلاف بين تركيا وقبرص حول الموارد الطبيعية في البحر المتوسط قبالة جزيرة قبرص عاملا ملموسا يعقد الجهود لإعادة توحيد الجزيرة بعد انهيار المفاوضات الأخيرة التي أجريت العام الماضي لحل النزاع المستمر منذ 44 عاما، بحسب “روسيا اليوم”.

وكانت مصر قد حذرت من “أي انعكاس أو تأثير لأنشطة الحفر التركية شرق المتوسط على أمن المنطقة”.

وقالت خارجية مصر في بيان لها يوم أمس السبت 4 مايو / أيار 2019 إنها تتابع باهتمام وقلق التطورات الجارية  حول ما أُعلن بشأن نوايا تركيا البدء في أنشطة حفر في منطقة بحرية تقع غرب جمهورية قبرص.

وبحسب “المصري اليوم” فقد حذر البيان من انعكاس أي إجراءات أحادية على الأمن والاستقرار في منطقة المتوسط.

 

وكانت تركيا أعلنت مؤخراً أنها سترسل سفناً لإجراء عمليات تنقيب في البحر المتوسط بحلول شهر سبتمبر/ أيلول القادم .

وثمة توترات بين تركيا وجارتها اليونان على خلفية النزاعات بالمياه الإقليمية في بحر إيجة والمتوسط وحقوق كل جهة في موارد النفط والغاز التي يعتقد بتواجدها تحت قاع البحر، بحسب “الجزيرة مباشر”.

وكان انقلاب يوناني على الحكم في جزيرة قبرص أعقبه تدخل عسكري تركي عام 1974 أدى لانقسام جزيرة قبرص إلى قسمين، أحدهما جنوب يوناني معترف به دولياً ويتمتع بعضوية الاتحاد الأوروبي، وشمال تركي تعترف به تركيا فقط حتى الآن.

وحذرت تركيا في عديد من المناسبات من أن أي تحركات فردية تقوم بها قبرص للتنقيب عن الموارد الطبيعية والاستفادة منها دون حفظ حقوق القبارصة الأتراك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق