التاريخ لن ينسى هذه الوجوه.. مقاتلون بجيش الأسد يتباهون بقصف إدلب وقت الآذان: هذه وجبة إفطاركم (فيديو)

في مشهد يجسد الانحطاط الأخلاقي في أكثر صوره تجلياً، تباهى أحد عناصر قوات النظام السوري بقصف محافظة إدلب والشمال السوري المحرر براجمات الصواريخ قبل دقائق من آذان المغرب وإفطار الصائمين في شهر رمضان.

وأظهر مقطع فيديو جرى تداوله عبر الإنترنت، الأربعاء 8 مايو/ أيار 2019 عنصراً في قوات النظام يقف وخلفه راجمة صاوريخ، ليقول “يسعد مساكم هذه وجبة الإفطار لأهالي إدلب”، قبل أن تبدأ راجمة الصواريخ بإطلاق عدة صواريخ باتجاه إدلب.

وشهدت الأيام القليلة الماضية ارتقاء عشرات الشهداء فضلاً عن عشرات المصا بين بسبب الحملة التي تقودها قوات الأسد بدعم جوي كثيف من حليفها الروسي.

وتسببت تلك الحملة بنزوح أكثر من 100 ألف مدني معظمهم من النساء والأطفال، معظمهم اتجهوا نحو المناطق القريبة من الحدود التركية السورية بحثاً عن الأمان.

وكانت تركيا وروسيا توصلتا لاتفاقٍ في 17 سبتمبر/أيلول 2018 الماضي بمنتجع “سوتشي” في روسيا ينص على وقف إطلاق النار وإنشاء منطقة منزوعة السلاح للفصل بين قوات النظام السوري وفصائل المقاومة السورية، وهي المناطق التي تشمل إدلب وأجزاء من ريف حلب وحماة واللاذقية، إلا أن النظام السوري والروس لم يلتزموا بالاتفاق.

جيش التحرير الفلسطيني يؤازر الأسد في إدلب

من جهة أخرى، نشر ما يسمى بـ “جيش التحرير الفلسطيني” صورًا تظهر مشاركته إلى جانب قوات النظام السوري في العمليات العسكرية على ريفي إدلب وحماة.

وأظهرت صوراً نشرتها إحدى الصفحات التابعة للتحرير الفلسطيني على موقع فيسبوك يوم أمس الثلاثاء عناصراً من قواته تساند نظام الأسد على جبهات إدلب والمناطق المحررة.

وكتبت الصفحة تعليقاً على الصور التي نشرتها :”في مواقع الشرف والوفاء في ريف إدلب، أبطال جيش التحرير الفلسطيني جنبًا إلى جنب مع بواسل الجيش العربي السوري يصنعون النصر القادم”.

التصعيد يأتي ضمن خطة روسية لفرض حلها في سوريا

 

وكان لبيب النحاس، رئيس المكتب السياسي والعلاقات الخارجية في “حركة احرار الشام الإسلامية”، قد أكد في وقت سابق أن التصعيد الأخير يأتي ضمن خطة روسية كانت مبنية دائماً على الحسم العسكري وتجريد تركيا من أوراق الضغط في سوريا كي تتمكن من فرض حلها.

وأضاف النحاس في سلسلة تغريدات عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أن الاستراتيجية الروسية لم تتغير، لكن الانهيار المتسارع في صفوف النظام السوري وانسداد أفق المسار السياسي عجّل في هذه الخطة، معتبراً أنه ليس هناك صفقة لبيع إدلب، لكن يوجد ضعف في القيادة وسوء بالتقدير فضلاً عن التقصير التراكمي في الأداء والتواكل على حلفاء لم تبنى معهم علاقات سليمة ولم يجري التكلم معهم بلغة المصالح، وهي اللغة التي تفهمها الدول.

ورأى النحاس أن هناك حالة واحدة ستؤدي إلى سقوط إدلب، وهي إذا حولناها إلى نبوءة تحقق نفسها عبر التسليم بنظريات المؤامرة والصفقات والترويج لها والاستسلام لإعلام العدو، مؤكداً أن مستقبل إدلب لم يحسم بعد وتاريخنا نكتبه بأيدينا”.

وما فتح الباب أمام الحديث عن صفقة في إدلب، هو تزامن التصعيد الأخير مع عملية عسكرية أطلقها الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا في مناطق تل رفعت والقرى المحيطة بها، لكنه سرعان ما تراجع عن المناطق التي سيطر عليها مع التأكيد على استمرار العملية.

وما يجري على الأرض في إدلب يشير إلى أن الأمور تتجه نحو التصعيد، إذ أن المواجهات بين قوات الجيش الوطني السوري وقوات الأسد لا تكاد تتوقف سواء في ريف حماة الغربي، أو في مختلف المناطق المحررة التي تطالها الغارات الجوية التي تستهدف منازل المدنيين والمستشفيات.

روسيا تحاول الضغط للقبول بتسيير دورياتها

 

القصف الروسي يتركز على ريف إدلب الجنوبي، وريفي حماة الغربي والشمالي، وهي المناطق التي تم الاتفاق عليها بوصفها مناطق “منزوعة السلاح” بموجب اتفاق سوتشي الذي وقعت عليه روسيا وتركيا بسبتمبر/ أيلول 2018.

وقد أدى ذلك القصف لنزوح عشرات الآلاف من المواطنين نحو المناطق الأكثر أمناً قرب الحدود السورية التركية.

وذكر مصدر عسكري مطلع لموقع “عنب بلدي” أن التصعيد الروسي يأتي في إطار الضغط على الفصائل الثورية العسكرية للقبول بتسيير الدوريات الروسية – التركية المشتركة في المنطقة منزوعة السلاح، موضحاً أن رفض تواجد الدوريات الروسية يأتي من جانب “الجبهة الوطنية للتحرير” إذ أن “هيئة تحرير الشام” وافقت على تسييرها لكن بمرافقتها.

واستبعد المصدر أن تقوم قوات الأسد بعملية عسكرية على محافظة إدلب، مؤكداً أن دخول الدوريات الروسية للمنطقة منزوعة السلاح يأتي كخطوة أولى لعودة بعض المناطق لسيطرة الأسد، ومن ثم تجري إجراءات تدريجية من قبل الروس للسيطرة على مركز مدينة إدلب.

وأوضح المصدر أنه في حال تسيير دوريات روسية بالمنطقة منزوعة السلاح فإنها ستؤمن قوات الأسد في محافظة حماة بالكامل واللاذقية من أي استهداف من قبل قوات المعارضة.

لا عملية عسكرية على إدلب.. الأمر لن يتعدى العمليات المحدودة!

أما عمر حذيفة، الشرعي في “فيلق الشام” أكد لموقع “عنب بلدي” عدم وجود معلومات مؤكدة حول ما يجري في إدلب، قائلاً:” لا أحد يعرف مايحصل في الساحة، كل ما يجري الحديث عنه على سبيل التخمين وليس على سبيل التأكيد”.

وأكد أن ما يجري حالياً هو تصرفات “دول عظمى” بعد أن خرجت القضية السورية من أيدي أبنائها “بسبب تقاعسهم وغفلتهم”، معتبراً أن ما يجري حالياً هو “استنزا ف للمعارضة بالضغط على الأهالي كي ينزحوا لأماكن محددة”.

واستبعد حذيفة أن يتم اقتحام إدلب، معتقداً أن لا يتعدى الأمر كونه بعض العمليات المحدودة لقوات الأسد أو للمعارضة، مرجحاً أن تكون المرحلة المقبلة سياسية وليست عسكرية، لكن لايمكن الحصول على المكاسب السياسية سوى بالضغط العسكري.

وكانت عمليات التصعيد الأخيرة التي قامت بها روسيا والنظام السوري قد أسفرت عن ارتقاء عشرات الشهداء، فضلاً عن نزوح أكثر من 300 ألف شخص من المنطقة “منزوعة السلاح”.

ويتزامن ذلك مع تعزيزات عسكرية يرسلها نظام الأسد للمنطقة، مع حديث شبه دائم على ضرورة استعادة إدلب ومطالبة تركيا بمغادرة الأراضي السورية.

تعليقات فيسبوك

تعليق واحد

  1. لا حول ولا قوة الا بالله ….
    اللهم يا مالك الملك بقدرتك وعزتك وجبروتك أرنا عجائب قدرتك في عبادك الظالمين ….
    اللهم انصر إخواننا المستضعفين يا أرحم الراحمين يارب….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق