بعد تصريح ناري لوزير الدفاع التركي من قرب الحدود السورية.. فصائل المعارضة تبدأ عملية عسكرية لاستعادة ماخسرته

بالتزامن مع تصريحات وزير الدفاع التركي القوية ضد تصعيد النظام السوري وحلفائه على أرياف إدلب وحماة، أعلنت مجموعة من فصائل المعارضة السورية عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة للتصدي للنظام وحلفائه في مناطق خفض التصعيد المتفق عليها.

ونقلت وكالة الأناضول التركية للأنباء، الجمعة 10 مايو/ أيار 2019 عن المتحدث باسم الجبهة الوطنية للتحرير ناجي مصطفى قوله إن الهدف الرئيسي من غرفة العمليات هو استعادة المناطق التي خسرتها المعارضة وسيطر عليها نظام الأسد خلال الأيام القليلة الماضية.

وأوضح ناجي مصطفى أن المهمة الرئيسية لغرفة العمليات تتمثل في إحداث تنسيق أكبر بين الفصائل، وتنظيم عمليات الدفاع والهجوم، مؤكداً أن الغرفة بدأت عملها فور إنشائها وبدأت بأول هجماتها على قوات النظام ومن يساندونه اليوم الجمعة.

وأشار المتحدث باسم الجبهة الوطنية للتحرير أن الهجوم ألحق خسائر كبيرة في صفوف نظام الأسد، سواء بالارواح أو بالآليات فيما تستمر الاشتباكات حتى اللحظة.

خلوصي آكار : يجب على النظام السوري الانسحاب  

وتأتي غرفة العمليات التي أعلنت عنها المعارضة السورية بالتزامن مع أول تعليق من مسؤول تركي على التصعيد الأخير الذي يقوده النظام السوري بالتعاون مع حلفائه الروس على مناطق الشمال السوري، حيث أكد وزير الدفاع التركي خلوصي آكار أن ما يفعله نظام الأسد يخالف اتفاق أستانة.

وقد تعتبر تصريحات وزير الدفاع التركي تأكيداً على أن بلاده لن تسمح بأن يتم التلاعب بها وبالمدنيين السوريين، وهي بمثابة ضوء أخضر للفصائل السورية التي تدعمها تركيا للدفاع عن نفسها وعدم السماح لنظام الأسد بمخالفة الاتفاق.

ونقلت وكالة الأناضول التركية للأنباء، الجمعة 10 مايو / أيار 2019 في خبر عاجل عن وزير الدفاع التركي خلوصي آكار أن “النظام السوري يسعى لتوسعة مناطق سيطرته جنوبي إدلب على نحو ينتهك اتفاق أستانة”.

وأضاف أكار أنه يجب لجم هجت نظام الأسد على جنوبي إدلب وضمان انسحاب قوات النظام السوري إلى الحدود المتفق عليها في مسار أستانة.

وأكد وزير الدفاع التركي أن بلاده ستبذل كافة الجهود الممكنة لضمان أمن وحماية المدنيين في مناطق خفض التصعيد وفقاً للاتفاقيات المبرمة مع روسيا.

ويأتي تصريح وزير الدفاع التركي لينفي بشكلٍ قاطع تقارير إعلامية عربية وعالمية تحدثت عن تنسيق روسي – تركي في إدلب.

آكار يزور محافظة قريبة من إدلب

وعلى الرغم من أن حملة التصعيد الأخيرة التي يقودها النظام مضى عليها حوالي 15 يوم، إلا أن آكار لم يسبق له التصريح حتى زار ولاية هاتاي الحدودية مع سوريا وعلى ما يبدو أنه اطلع على الوضع عن كثب وبناء عليه أصدر تصريحه.

وأشارت وسائل إعلام تركية أن وزير الدفاع خلوصي آكار قام اليوم الجمعة 10 مايو/ أيار 2019 بزيارة تفقدية للوحدات العسكرية المنتشرة على الشريط الحدودي مع سوريا.

وكان برفقة وزير الدفاع التركي رئيس الأركان الفريق أول يشار غولر، وقائد القوات البرية الفريق أول أوميت دوندار، حيث وصلوا إلى مطار هاتاي وتوجهوا منه للوحدات العسكرية الحدودية، بحسب وكالة الأناضول.

وقام المسؤولون العسكريون الأتراك بإجراء زيارات تفقدية للجنود الأتراك المتواجدين على الحدود قبل أن يلتقوا مع والي هاتاي دوندار دوغان.

وكانت قوات الأسد والميليشيات الموالية لإيران وروسيا قد بدأت بالتصعيد في المنطقة منزوعة السلاح، وتمكنت من السيطرة على عدة قرى وبلدات أبرزها كفرنبودة وتل عثمان وقرية الجنابرة وبلدة قلعة المضيق والكركات في ريف حماة.

وكانت الدول الضامنة لمسار أستانة للحل السياسي في سوريا، أعلنت عن توصلها لاتفاق في منتصف سبتمبر/ أيلول 2017 يقضي بإنشاء منطقة خفض تصعيد في إدلب تنفيذاً لاتفاق تم توقيعه في مايو / أيار من ذات العام.

وبموجب الاتفاق تم إدراج محافظة إدلب ومحيطها ضمن منطقة خفض التصعيد إلى جانب أجزاء محددة من حلب واللاذقية وحماة.

ويعيش في مناطق خفض التصعيد نحو 4 ملايين مواطن مدني بينهم مئات الآلاف ممن أخرجهم نظام الأسد من قراهم ومدنهم بعد سيطرته عليها.

تصريحات وزير الدفاع تنفي قبول تركيا بما يجري في إدلب

 

وكانت وسائل إعلام عربية وعالمية قالت إن المعطيات الميدانية بالشمال السوري تشير إلى أن تقدم النظام  يأتي بالتنسيق بين أنقرة و موسكو.

ورأى موقع “العربي الجديد” في تقرير نشره مساء أمس الخميس 9 أيار/ مايو 2019 أن التنسيق بين تركيا وروسيا فيما يجري بإدلب تجلّى  من خلال الصمت التركي الكامل عن قصف النظام وموسكو ريفي حماة وإدلب وتقدّم قواتهما في المنطقة،  فضلاً عن عدم تدخّل نقاط المراقبة التركية المتواجدة في المناطق القريبة من الجبهات الساخنة بالمعارك الحاصلة.

وأضاف الموقع أن ذلك يأتي بالتوازي مع حديث روسي عن تنسيق مع تركيا تجاه التطورات في إدلب ومحيطها، وهو ما يعيد ترجيح تسريبات تحدثت عن اتفاق غير معلن بين تركيا وروسيا، يستعيد بموجبه النظام بدعم روسي مناطق في إدلب، ويقوم بالهجوم على الجماعات المتشددة التي فشلت أنقرة باحتوائها، في مقابل تمدد تركيا في تل رفعت، وانتزاع منطقة جديدة من أيدي “قوات سورية الديمقراطية” (قسد).

وتعتبر تصريحات وزير الدفاع التركي خلوصي آكار بمثابة نفي رسمي لما تناولته هذه التقارير الإعلامية، لا سيما مع استعداد الفصائل السورية المدعومة من تركيا لاستعادة الأراضي التي خسرتها في الأيام القليلة، ومن غير المستبعد أن تكون تلك الخطوة بالتنسيق مع تركيا التي تعتبر ضامناً في اتفاق أستانة، وتعتبر الدولة الوحيدة التي يثق بها الشعب السوري من أبناء المناطق المحررة.

اقرأ أيضاً: التاريخ لن ينسى هذه الوجوه.. مقاتلون بجيش الأسد يتباهون بقصف إدلب وقت الآذان: هذه وجبة إفطاركم (فيديو)

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق