قيادي سوري: 3 احتمالات لما سيجري شمال سوريا.. و واشنطن بوست: الأمريكيون ينتظرون إشارة ترامب للانخراط في إدلب

دعا الكاتب في صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى التحرك من أجل إدلب قبل فوات الآآوان.

وقال الكاتب في مقال نشرته “واشنطن بوست”، إن إدارة ترامب قادرة على وقف التصعيد وتهجير المدنيين الذي تقوم به قوات النظام السوري بدعمٍ من إيران وروسيا في حال أرادت ذلك.

ورأى روغين أن رئيس النظام السوري بشار الأسد اختار هذا التوقيت بالذات للتصعيد على إدلب لعلمه بانشغال الولايات المتحدة الامريكية في العديد من القضايا حول العالم، أبرزها التجارب الصاروخية لكوريا الشمالية، وإيران، والمفاوضات التجارية مع الصين، وما يجري في فنزويلا.

وأشار روغين إلى أن ماتقوم به روسيا في إدلب يعتبر اختبار جديد لإدارة ترامب، موضحاً أن العديد من الأشخاص الذين يعملون مع وكالات أمريكية موجودة في سوريا أخبروه بأن المسؤولين الأمريكيين على جميع المستويات ينتظرون إشارة الرئيس ترامب للانخراط في إدلب، حسبما ذكر موقع “أورينت نت”.

بدوره، قال جيمس جيفري المبعوث الخاص للخارجية الأمريكية إلى سوريا إن بلاده ترى “التصعيد الكبير” الذي يقوم به نظام الأسد وحلفاؤه في إدلب، وتعمل عبر القنوات الدبلوماسية لتهدئة الأوضاع، وقد أثير ذلك مع روسيا على كافة المستويات.

حان الوقت لمحاسبة الأسد وبوتين

أما عضو الكونجرس الأمريكي آدم كينزنجر، فقد رأى أنه حان الوقت للتدخل والعمل على محاسبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأسد.

وقال كينزنجر في تغريدة عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أنه ” قلنا لا لمرة أخرى، وقلنا لقد طفح الكيل، وقلنا على الأسد أن يرحل، ولكن حان وقت العمل، حان الوقت للتدخل ومحاسبة الأسد وبوتين، التصعيد على إدلب لن يتوقف إذا استمر صمتنا”.

تلك التصريحات تأتي مع تعزيزات عسكرية أمريكية غير مسبوقة إلى منطقة الشرق الأوسط، حيث أرسلت واشنطن قبل عدة أيام بطاريات إضافية من منظومة الدفاع الجوي “باتريوت” إلى منطقة الشرق الأوسط.

وذلك بعد أيام قليلة من إرسال حاملة الطائرات “يو إس إس إبراهام لنكولن”، والتي يؤكد الخبراء العسكريون بأنها عبارة عن قاعدة جوية عسكرية متنقلة، ذات قدرات عالية على التنقل، وليست مجرد حاملة طائرات.

كما ارسلت أمريكا العديد من الطرادات والقطع البحرية بالإضافة للبارجة الحربية “يو إس إس أرلنغتون”، وقاذفات بي 52 .

وقالت أمريكا أن تلك القطع تم إرسالها للحفاظ على مصالحها من إيران، فيما لا يعرف إن كان هناك خطط أخرى لتحرك هذا الأسطول الأمريكي الضخم في عمليات أخرى في المنطقة سواء سوريا أو غيرها.

التصعيد في إدلب مستمر.. وثلاثة احتمالات تنتظر آخر المدن المحررة

 

على الرغم من التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع التركي خلوصي آكار يوم أمس الجمعة ودعا فيها الروس ونظام الأسد للانسحاب إلى الحدود المتفق عليها ضمن مسار أستانة، ما زال نظام الأسد يواصل التصعيد في المدينة، سواء على محاولات التقدم برياً أو استمرار الطلعات الجوية على المنطقة المحررة.

ورأى لبيب النحاس، رئيس المكتب السياسي في حركة أحرار الشام أن هناك ثلاثة احتمالات حول مستقبل محافظة إدلب وهي.

الاحتمال الأول أن يكون هناك صفقة لـ”بيع” إدلب كلها للروس وبالتالي سيطرتهم عليها.

أما الاحتمال الثاني فهو أن يكون هناك مقايضات وتفاهمات جزئية، وما يجري هو جزء من ذلك.

أما الاحتمال الثالث والأخير فهو عدم وجود أي تفاهم أو صفقة.

وأشار النحاس في بيان جرى نشره عبر قناة “التيلغرام”، السبت 11 مايو/ أيار 2019 أن سيناريو بيع إدلب أمر مستبعد جداً، مؤكداً “نحن لم نكن يوماً جزءاً من الصفقة، وإنما نحن امام معركة وجودية وخيارنا الوحيد هو القتال” حتى النهاية.

وأكد أنه في حال وجود تفاهمات ومقايضات فإن الجميع يعلم أن روسيا لن تتوقف عند تفاهمات جزئية، وبمجرد انهيا ر الجبهات ستكمل طريقها حتى معبر باب الهوى”، وهو ما يعيد الأمر إلى السيناريو الأول.

أما عن الاحتمال الثالث، وهو عدم وجود أي صفقة، فرأى النحاس أن مايجري هو تحرك روسي أحادي استباقي لأي تفاهمات دولية أو إقليمية، معتبراً أن ما يجري في إدلب يهدف لخلق وهم جديد لدى السوريين بأن نظام الأسد قد “عاد” من جديد.

كذلك تهدف روسيا مما تفعله في إدلب إلى أن توصل رسالة للأطراف الدولية بأنها هي صاحبة القرار في سوريا، وأن بشار الأسد هو الخيار الوحيد.

ما يجري في إدلب سيطول.. وخيارات الثوار كثيرة

وأكد القيادي في حركة أحرار الشام أن معركة إدلب ستطول، وأن لدى الثوار الكثير من الخيارات، ابتداءاً من الحرب المفتوحة، وحتى حرب العصا بات، والعمليات النوعية خلف خطوط الع دو.

وكانت قوات النظام السوري قد تمكنت خلال الأيام القليلة الماضية من فرض سيطرتها على بلدة كفرنبودة بريف حماة الغربي، وبلدة قلعة المضيق وبعض القرى التابعة لها.

فيما تحاول في الوقت الحالي الدخول إلى سهل الغاب، بعد أن سيطرت على منطقة جبل شحشبو التي تقع على خط سير الدوريات التركية المتفق عليها مع روسيا في مناطق “خفض التصعيد” المزعومة.

وبدأت روسيا ونظام الأسد في التصعيد بعد انتهاء الجولة 12 من محادثات أستانة، والتي لم تصل فيها “الدول الضامنة” للمسار لاتفاق حول تشكيل اللجنة الدستورية السورية.

وكان وزير الدفاع التركي خلوصي آكار قد أكد خلال تصريحات أدلى بها من ولاية هاتاي الحدودية مع سوريا يوم الجمعة أنه يتعين على النظام السوري  الانسحاب من المناطق التي سيطر عليها مؤخراً، مؤكداً أن ذلك يعتبر مخالفة لاتفاق أستانة.

ونقلت وكالة الأناضول التركية للأنباء، الجمعة 10 مايو / أيار عن  آكار قوله أن “النظام السوري يسعى لتوسعة مناطق سيطرته جنوبي إدلب على نحو ينتهك اتفاق أستانة”، مؤكداً أنه يجب لجم هـجـمـات نظام الأسد على جنوبي إدلب وضمان انسحاب قوات النظام السوري إلى الحدود المتفق عليها في مسار أستانة.

وأوضح وزير الدفاع التركي أن بلاده ستبذل كافة الجهود الممكنة لضمان أمن وحماية المدنيين في مناطق خفض التصعيد وفقاً للاتفاقيات المبرمة مع روسيا.

ويأتي تصريح خلوصي آكار لينفي بشكلٍ قاطع تقارير إعلامية عربية وعالمية تحدثت عن تنسيق روسي – تركي في إدلب، كذلك ينفي ما تردد عن صفقة يجري عقدها للتنازل عن مناطق من إدلب مقابل دخول تركيا لتل رفعت ومناطق أخرى.

وأكدت تركيا مراراً أن ليس لديها مطامع في أراضي أحد، وإنما تعمل على توفير بيئة آمنة لإعادة 4 ملايين لاجئ سوري لديها إلى بلادهم وأراضيها.

وكانت الدول الضامنة لمسار أستانة للحل السياسي في سوريا وهي (إيران روسيا تركيا)، قد أعلنت عن توصلها لاتفاق في منتصف سبتمبر/ أيلول 2017 يقضي بإنشاء منطقة لخفض تصعيد في إدلب تنفيذاً لاتفاق تم توقيعه في مايو / أيار من ذات العام.

اقرأ أيضاً: بعد تصريح ناري لوزير الدفاع التركي من قرب الحدود السورية.. فصائل المعارضة تبدأ عملية عسكرية لاستعادة ماخسرته

وبموجب الاتفاق تم إدراج محافظة إدلب ومحيطها ضمن منطقة خفض التصعيد إلى جانب أجزاء محددة من حلب واللاذقية وحماة.

إلا أن النظام السوري وحلفاؤه الروس والإيرانيين لم يلتزموا بتلك الاتفاقيات أبداً، وما زالوا يحاولون السيطرة على المناطق المحررة، مما أدى لنزوح وتهجير مئات الآلاف خلال الأيام القليلة الماضية.

ويعيش في مناطق خفض التصعيد نحو 4 ملايين مواطن مدني بينهم مئات الآلاف ممن أخرجهم نظام الأسد من قراهم ومدنهم بعد سيطرته عليها.

تفضلوا بمتابعة قناتنا على موقع يوتيوب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق