أرياف حماة تشتعل.. عملية كبيرة لقوات المعارضة تنجح باستعادة عدة قرى.. ورجال النمر في قفص الثوار (فيديو)

أعلنت المقاومة السورية ممثلة بمجموعة من الفصائل المعارضة في الشمال السوري عن بدء عملية عسكرية معاكسة في ريف حماة.

وبدأت الفصائل المعارضة، الإثنين 13 مايو/ أيار 2019 معركة معاكسة ضد قوات النظام السوري في ريف حماة، وذلك بعد الإفطار مباشرة حيث تمت السيطرة على قرية الحماميات خلال أقل من نصف ساعة على بدء المعركة.

وأتبعت قوات المعارضة السورية ذلك باستعادة قرية “الجبين” وطرد قوات الأسد منها.

ومهدت الفصائل الثورية بالمدفعية على مواقع قوات النظام السوري في كفرنبودة وما حولها قبل أن تبدأ التقدم نحو استعادة المناطق التي خسرتها خلال الأيام القليلة الماضية.

كما بدأت الفصائل العسكرية بالتقدم نحو “كرناز” و “الشيخ حديد” المجاورتين للحماميات في ريف حماة الشمالي، وسط تراجع كبير لقوات النظام السوري.

ونشرت وكالة قاسيون للأنباء مقطع فيديو يظهر جانباً من استعداد قوات المعارضة السورية قبل البدء في التقدم لاستعادة تلك المناطق.

إعلامي بنظام الأسد: خان شيخون المحطة القادمة

على صعيد ذي صلة، نقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن المراسل في صفوف قوات الأسد رضا الباشا قوله إن جيش النظام سيطر على قرى الهواش وتل الهواش والجابرية، وبذلك فقد دخل ريف إدلب الجنوبي حتى يكمل السيطرة على ما تبقى من سهل الغاب.

وأشار الباشا إلى أن جيش الأسد يتجه نحو توسيع عملياته.

وقال المراسل الذي يرفق قوات الأسد في الميدان إن النظام يتجه نحو بلدة خان شيخون بشكلٍ مباشر قبل أن يتوجه نحو الهبيط.

وأضاف أنه بمجرد الوصول لخان شيخون ستكون مناطق الهبيط وكفرزيتا وما يجاورها مناطق ساقطة عسكرياً ما سيجبر قوات المعارضة على الانسحاب من تلك المناطق، مما يساعد جيش الأسد على فتح الأوتستراد الدولي بين حلب وحماة، ويبقى منطقتين رئيسيتين هما سراقب ومعرة النعمان.

رجال النمر في قفص الثوار

من جهة أخرى، تمكن الثوار على إحدى جبهات ريف حماة الغربي من الإمساك بمجموعة من عناصر مجموعة “قوات النمر” التي يقودها العميد سهيل الحسن.

وتمكن الثوار من نقل أحد عناصر قوات النمر على متن دراجة نارية من النقطة التي تم إمساكه بها.

وتعتبر مجموعة النمر من أكثر من المجموعات المقربة من روسيا، وهي تعمل بتنسيق مباشر معها ولصالحها.

وتضم قوات النمر حوالي 10 مجموعات، أبرزها ” فوج حيدر، فوج الهادي، فوج الغيث”، ومعظم مقاتليها من المدنيين المتطوعين بمقابل مادي.

المقاومة تتصدى لتقدم النظام في ريف حماة الغربي

وبثت الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للمعارضة السورية، مقطع فيديو يظهر جانباً من تصدي قواتها لمحاولات نظام الأسد التقدم على محور الكركات في الريف الغربي لمحافظة حماة.

ويبدو بالفيديو الذي انتشر على نطاق واسع، العشرات من مقاتلي المعارضة السورية وهم يخوضون اشتبا كات قوية باستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

العملية تأتي بعد زيارة وفد تركي للمنطقة 

وتأتي هذه العملية الكبيرة لقوات المعارضة السورية بعد يومٍ واحد من زيارة وفد ضباط تركي رفيع المستوى زيارة ميدانية إلى نقاط المراقبة التركية في ريفي حلب وإدلب، وذلك بالتزامن مع استمرار حملة التصعيد العسكرية التي يقودها نظام الأسد وحلفاؤه الروس.

وأظهر مقطع فيديو نشرنه الأحد 12 مايو / أيار 2019  شبكة “المحرر” الإعلامية التابعة لفصيل فيلق الشام،جانباً من وصول سيارات تركية  من نوع جيب تسير برفقة مدرعات تابعة للجيش التركي وتجولت بأرياف حلب وإدلب.

وتأتي هذه الزيارة بالتزامن مع استمرار الحملة العسكرية التي يشنها نظام الأسد وحلفائه الروس والإيرانيين على الشمال السوري المحرر، مما أدى لسيطرة النظام على عدة بلدات وقرى خلال الأيام القليلة الماضية أبرزها كفرنبودة وقلعة المضيق وجبل شحشبو وعدة قرى أخرى.

وتستمر قوات الاحتلال الروسي في مساندة النظام عبر طيرانها الجوي، كما أرسلت مؤخراً العديد من الضباط والقوات البرية، وقد لوحظ تواجدهم في إدلب، لاسيما مدينة كفرنبودة التي ظهر فيها جندي روسي وبث فيديو عبر الإنترنت وهو يتحدث من داخل المدينة ويؤكد عودتها لسيطرة نظام الأسد.

يذكر أن زيارات الوفود التركية للأراضي السورية تأتي بعد اجتماع رفيع المتسوى لوزير الدفاع التركي خلوصي آكار مع قادة الجيش قرب الحدود التركية السورية.

وأكد أكار خلال اللقاء الذي تم أول أمس الجمعة 10 مايو/ أيار 2019  أنه يجب لجم نظام الأسد في إدلب، مشيراً إلى أن ما يفعله النظام في إدلب يخالف اتفاق أستانة، بحسب وكالة الأناضول التركية.

وأوضح آكار أن “النظام السوري يسعى لتوسعة مناطق سيطرته جنوبي إدلب على نحو ينتهك اتفاق أستانة”.

وكان برفقة وزير الدفاع التركي رئيس الأركان الفريق أول يشار غولر، وقائد القوات البرية الفريق أول أوميت دوندار، حيث وصلوا إلى مطار هاتاي وتوجهوا منه للوحدات العسكرية الحدودية، بحسب وكالة الأناضول.

وقام المسؤولون العسكريون الأتراك بإجراء زيارات تفقدية للجنود الأتراك المتواجدين على الحدود قبل أن يلتقوا مع والي هاتاي دوندار دوغان.

ويأتي تصريح وزير الدفاع التركي لينفي بشكلٍ قاطع تقارير إعلامية عربية وعالمية تحدثت عن تنسيق روسي – تركي في إدلب.

وأضاف أنه يجب لجم هجمات نظام الأسد على جنوبي إدلب وضمان انسحاب قوات النظام السوري إلى الحدود المتفق عليها في مسار أستانة.

وأكد وزير الدفاع التركي أن بلاده ستبذل كافة الجهود الممكنة لضمان أمن وحماية المدنيين في مناطق خفض التصعيد وفقاً للاتفاقيات المبرمة مع روسيا.

 

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق