اجتماع قريب بين أردوغان وبوتين حول إدلب.. وتصريحات هامة لوزير الخارجية التركي

أكد وزير الخارجية التركي مولود جاوويش أوغلو أن التصعيد الذي يقوم به النظام السوري على إدلب من شأنه أن يفسد كافة المسارات الممكنة للحل في سوريا.

وتطرق جاوويش أوغلو، الأربعاء 15 مايو/ أيار 2019  خلال تصريحات أدلى في العاصمة التركية أنقرة،  إلى المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وأوضح أن أردوغان اتفق مع بوتين على عقد اجتماع لمجموعة العمل المعنية بمحافظة إدلب في أقرب وقتٍ ممكن، وقد كثفوا الإجراءات في هذا الصدد.

وقال وزير الخارجية التركي أنه ينبغي على نظام الأسد أن يغير موقفه العد واني في إدلب وأن يوقف التصعيد، محذراً من أن استمرار التصعيد من شأنه أن “يفسد كل شيء في  الحديث عن العملية السياسية، والمسافة الكبيرة التي قطعت في تشكيل اللجنة الدستورية”.

وكان جاوويش أوغلو قد أكد يوم أمس أن هناك تطورات كبيرة فيما يخص تشكيل اللجنة الدستورية السورية.

ومن المفترض أن تتألف اللجنة الدستورية من 150 شخصا، يعين النظام والمعارضة الثلثين بحيث تسمي كل جهة 50 شخصاً، أما الثلث الأخير، فيختاره المبعوث الأممي إلى سوريا، من المثقفين ومندوبي منظمات من المجتمع المدني السوري.

وأكد جاوويش أوغلو أن موقف تركيا واضح حيال ضرورة وقف تصعيد النظام السوري، وأن لضامنيه الروس والإيرانيين مسؤوليات في هذا الصدد.

وأشار إلى أنه لايوجد هناك أي هجو م على نقاط المراقبة التركية وليس لدى بلاده أي مشكلة في هذا الموضوع، لكنها قلقة من حصول شيء وتسعى لوقف التصعيد.

من جهة أخرى، وحول التطورات شرقي البحر الأبيض المتوسط، أكّد وزير الخارجية التركي  أن بلاده ستواصل حتى النهاية دفاعها عن حقوقها وحقوق الشعب التركي في قبرص.

وأشار إلى أن بعض الدول تنتقد موقف تركيا حيال عمليات التنقيب عن الطاقة شرق المتوسط، وأنه تمت دعوة سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى وزارة الخارجية التركية لإطلاعهم على المعلومات اللازمة.

وتابع في السياق ذاته: “الجميع شاهد الحقائق.. تركيا بإمكانها القيام بأعمال التنقيب في جرفها القاري بشكل جيد”.

وشدّد على أن تركيا ستواصل أعمال التنقيب في المناطق التي أصدرت من أجلها جمهورية شمال قبرص التركية التراخيص اللازمة.

وقال إن “إعلان منطقة اقتصادية خالصة لا نوافق عليها ولا نوجد داخلها، لا يعني أنها سارية. مثل هذه الإعلانات التي لا نوافق عليها ولا نوجد فيها، لن تلقى قبولًا. وهي ليست مقبولة بالنسبة إلينا”.

كما أكّد أن تركيا سجّلت جرفها القاري لدى الأمم المتحدة، وفي نفس الوقت ستواصل أعمال التنقيب في المساحات التي منحت فيها جمهورية شمال قبرص التراخيص.

ولفت إلى أن إدارة جنوب قبرص الرومية تقوم بأعمال تنقيب من جانب واحد، دون ضمان حقوق القبارصة الأتراك، ورغم تحذيرات الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي.

ووفق تشاووش أوغلو، فإن تركيا اتخذت وستتخذ الإجراءات اللازمة في حال الإقدام على خطوات أحادية الجانب، بدلًا من اللجوء إلى هذا النهج العقلاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق