صلّى إماماً بعناصر جيش العزة.. ظهور جديد لـ”حارس الثورة السورية” في ريف حماة.. وهذه قصته

في ثاني ظهورٍ له منذ محاولات مجموعة من الأشخاص مداهمة منزله في شهر فبراير/ شباط الماضي، ظهر عبدالباسط الساروت الملقب بـ”حارس الثورة السورية” مع عدد من مقاتلي جيش العزة في ريف حماة الشمالي.

وتداول ناشطون على الإنترنت، الخميس 17 مايو/ أيار 2019 مجموعة من الصور التي تظهر عبدالباسط الساروت وهو يصلّي إماماً مع عدد من عناصر جيش العزة الذي يشارك في صد محاولات نظام الأسد التقدم في ريف حماة.

وقبل عدة أيام ظهر عبد الباسط الساروت عبر مقطع فيديو برفقة مجموعة من المقاتلين في جيش العزة، وهو يلقي كلمة حماسية يحث فيها على الثبات والتصدي لتقدم النظام، وتزامن ذلك مع بدء الأسد عمليته العسكرية على كفرنبودة.

وكان الساروت قد غاب عن الأضواء لفترة يسيرة أقام خلالها في تركيا، قبل أن يعود مجدداً إلى الشمال السوري ويشارك فصائل المقاومة السورية في الدفاع عن الشعب السوري  من جديد في وجهة الآلة الأسدية الروسية.

وكان الساروت قد نجا من محاولة استهد فت حيا ته  في منزله بمدينة معرة النعمان بريف محافظة إدلب فجر اليوم الخميس ٢٨ فبراير/ شباط 2019.

 

وقال الصديق المقرّب من الساروت، محمد الضاهر إن عبدالباسط استيقظ في تمام الساعة الرابعة فجراً على أصوات الرياح والأمطار الغزيرة التي تشهدها مناطق الشمال السوري، فسمع بعض أصوات مشي أقدام لأشخاص في الحي الذي يسكنه، لتنتابه الريبة والشك كون الطقس والوقت المتأخر لا يساعدان على الحركة.

وقرر “حارس الثورة السورية” أن يتفقّد ما يجري في الخارج، ليشاهد ثلاثة مسلحين بالقرب من سيارته الخاصة، مادفعه لإحضار سلاحه –رشاش آلي– والخروج باتجاههم لمعرفة ما الذي يفعلونه، وعندما انتبه له المسلحون وسمعوا صوت تلقيم الساروت لبندقيته أطلقوا عليه النار قبل أن يرد عليهم، ليستمر الاشتبا ك بينهم حوالي ربع ساعة قبل أن يلوذوا بالفرار، حسبما أكد الضاهر لزمان الوصل.

العودة إلى حمص” فيلم يتناول قصّة الساروت

وقد سلّط فيلم سينمائي حمل اسم “العودة إلى حمص الضوء على عبدالباسط الساروت والصحفي أسامة الحمصي الذي له رأي مغاير حولتسليح الثورة واختفائه بعد إلقاء القبض عليه من قبل النظام، وعن دورهما في دعم الثورة وهو من إخراج طلال ديريك.

ويروي الفيلم قصّة الساروت وكيف تحوّل من حارس مرمى بكرة القدم إلى قائد للمظاهرات الثائرة ضد نظام الأسد، ثم قائداً لكتيبة شهداءالبياضة، بحسب موقع “إضاءات“. 

كما يشير الفيلم إلى فترة الحصار الخانق الذي فرضته قوات الأسد على مدينة حمص وكيف حاول الساروت وإخوته فك الحصار عبر الأنفاق التياعتمدوا عليها لجلب الطعام والسلاح للمقاتلين.

من هو عبد الباسط الساروت؟

يعتبر عبد الباسط الساروت المولود في حي البياضة بمحافظة حمص السورية عام 1982 من أوائل الرياضيين الملتحقين بركب الثورة السورية، إذ أعلن انشقاقه عن المنتخب السوري الذي كان يلعب حارساً لمرماه، وحارساً لنادي الكرامة الحمصي الشهير.

ولقّب الساروت بعدة ألقاب، أبرزها “حارس الثورة السورية“، و “بلبل الثورة السورية” نظراً للأناشيد التي كان يؤديها أثناء مشاركته في المظاهرات في الأحياء الحمصية الثائرة لا سيما حي الخالدية والبياضة، والتي أبرزها“جنة جنة” التي حظيت بانتشارٍ واسع قبل أن يقوم بتسجيلها في أستوديو وغنائها كـ “دويتو” مع الفنان وصفي المعصراني، كذلك أغنيته “لأجل عيونك يا حمص” التي أسرت قلوب الحمصيين والسوريين على حدٍ سواء لما تحمله من كلمات معبّرة عن حب الوطن.

 

ولعبد الباسط الساروت العديد من الأشقاء الذين استشهدوا في الثورة السورية، حيث تلقب والدته أم وليد بـ”خنساء الساروت” كونها فقدت زوجها وخمسة من أبنائها وخمس من أخواتها فضلاً عن حفيدين في الثورةالسورية.

وكان الساروت من بين آخر الثائرين الذين غادروا مدينته حمص، إذ بقي فيها محاصراً لعدة سنوات قبل أن يخرج في شهر مايو/ أيار ٢٠١٤.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق