ما الذي سيحدث في إسطنبول؟.. من سيفوز بانتخابات الإعادة وهل تشهد الولاية “فو ضى”؟.. محلل سياسي تركي يجيب

أكد المحلل السياسي التركي الدكتور محمد جانبكلي إن كلاً من المرشحين لرئاسة بلدية إسطنبول في جولة الإعادة المقررة في 23 حزيران القادم له حظوظ كبيرة بالفوز، مرجحاً فوز بن علي يلدريم المرشح عن حزب العدالة والتنمية.

وقال الدكتور محمد جانبكلي، في حوار مع موقع “مدى بوست” إن الأمور التي ستطراً على أحداث إسطنبول هي التي ستحدد النتيجة، موضحاً أن حظوظ حزب الشعب الجمهوري في الفوز ستزداد في حال انسحاب مرشح حزب السعادة، وقيام حزب السعادة بمخاطبة أنصاره بالتصويت لصالح أكرم إمام أوغلو.

وأشار إلى أن حزب السعادة المحافظ يمتلك حوالي 150 ألف صوت في إسطنبول، منوهاً إلى أن مرشح حزب اليسار قد انسحب قبل عدة أيام ما يرجح أن يقوم المتنمين للحزب وعددهم حوالي 30 ألف صوت في إسطنبول بدعم أكرم إمام أوغلو، وهو ما يزيد حظوظه.

 

وأشار جانبكلي إلى أن أكرم إمام أوغلو استخدم خطةً ذكية قبل أن يتم سحب مضبطة الفوز منه، حيث توقع إعادة الانتخابات فقام بتخفيض أسعار الماء والكهرباء وأسعار المواصلات رغم التبعات الاقتصادية التي قد تترتب على مثل تلك القرارات، وذلك كي يكسب شعبية كبيرة ويحرج حزب العدالة والتنمية.

 

أما حزب العدالة والتنمية ومرشحه بن علي يلدريم ذو الأصول الكردية، فإنه يعول على أن يحسم الأكراد الفارق لصالحه وقد قام باتخاذ إستراتيجية لاستقطاب أصوات الأكراد الغير راضين على سياسة حزب العدالة والتنمية في إسطنبول ليحوّلهم للتصويت لصالحه.

وأشار المحلل السياسي التركي إلى أن الأكراد في إسطنبول يشكلون أكبر تجمعاً لهم في العالم.

 

ومن النقاط الأخرى التي تعزز فوز حزب العدالة والتنمية هي كثرة الأصوات الباطلة، حيث كان عددها كبير للغاية، وعليه فإن العدالة والتنمية يعول على تلك الأصوات لحسم النتيجة.

وأشار الدكتور جانبكلي أن حزب العدالة والتنمية التركي وفي محاولة منه لاستقطاب أصوات الأكراد سمح لمحامي عبدالله اوجلان بلقائه لأول مرة منذ حوالي 8 سنوات.

 

وأشار المحلل السياسي التركي إلى أن حزب السعادة الإسلامي قرر أنه لن يسحب مرشحه لرئاسة بلدية إسطنبول، مما يعني ارتفاع حظوظ بن علي يلدريم في الفوز من جديد.

وذلك أن حزب السعادة متحالف مع حزب الشعب الجمهوري، وفي حال انسحاب مرشحه من إسطنبول فإن ذلك يعني ارتفاع حظوظ أكرم إمام اوغلو، لكن السعادة لم يقم بسحب مرشحه.

 

واختمم جانبكلي حديثه لموقع “مدى بوست” بالتأكيد على أن هناك فرصاً كبيرة لكلا الحزبين بالفوز، مرجحاً أن يكون حزب العدالة والتنمية هو الأقرب للفوز في إسطنبول من جديد.

 

ماذا تعني خسارة حزب العدالة والتنمية لإسطنبول؟

ورأى جانبكلي في تغريدة عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي تويتر أن خسارة حزب العدالة والتنمية لولاية إسطنبول يعني صعود محور الرئيس السابق عبدالله غل ورئيس الوزراء السابق احمد داوود أوغلو داخل أروقة حزب العدالة والتنمية.

وأضاف “في حال فشل هذا المحور داخل الحزب، فقد يؤسس حزباً جديداً، وهذا يعني إحداث انقسام في حزب العدالة والتنمية”، وتمهيد طريق حزب الشعب الجمهوري لحكم تركيا.

 

أما في حال خسر حزب الشعب الجمهوري إسطنبول وبفارق كبير، وتمكن حزب العدالة والتنمية من إثبات عمليات تلاعب الحزب بالأصوات، فقد يقوم حزب الشعب بحشد أنصاره في الشوارع لإحداث ” فو ضى”.

وذلك سيتسبب بأن يأفل نجم أكرم إمام أوغلو للأبد كما حدث للمرأة الحديدية ميرال أكشينار التي كان الإعلام الغربي يلمعها لمواجهة الرئيس أردوغان بانتخابات الرئاسة.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا أعلنت رفضها لإعادة الانتخابات في ولاية إسطنبول بشكلٍ كامل، مؤكدة أن الإعادة ستقتصر على رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى.

وقالت وكالة الأناضول التركية للأنباء ، الإثنين 13 مايو/ أيار 2019 إن اللجنة العليا للانتخابات في تركيا رفضت طلباً تقدم به حزبين معارضين لإعادة الانتخابات في بلدية إسطنبول بشكل كامل.

وحسبما نشرته الأناضول حينها فإن اللجنة العليا للانتخابات عقدت اجتماعاً في العاصمة أنقرة، اليوم الإثنين، و تقدم حزبا “الشعب الجمهوري” و”إيي” المعارضين بطلب لإعادة انتخابات بلدية إسطنبول بالكامل، إلى جانب إعادة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية اللتين أجريتا في 24 يونيو/حزيران الماضي.

وأشارت الوكالة إلى أن  الحزبين المعارضين طلبا ألا تقتصر إعادة الانتخابات البلدية في ولاية إسطنبول على انتخابات رئاسة البلدية الكبرى (البلدية المركزية) وإنما أيضا انتخابات بلديات الأقضية والمخاتير وأعضاء مجلس البلدية في الولاية.

لكن اللجنة العليا للانتخابات رفضت الطلب وأكدت أن الإعادة ستقتصر على رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات قررت، في 6 مايو/أيار الجاري، إلغاء نتائج التصويت على رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى، وإعادة إجرائها في 23 يونيو/حزيران المقبل؛ وذلك بعد النظر في الاعتراضات التي قدمها  حزب “العدالة والتنمية” الحاكم.

وكانت تركيا قد شهدت في 31 مارس/آذار الماضي، انتخابات محلية، أسفر عنها  فوز حزب “العدالة والتنمية” في عموم البلاد، إلا أن المعارضة تصدرت على مستوى رئاسة بلديتي أنقرة وإسطنبول، وسط شكوك حول صحة بعض النتائج سيما في الأخيرة.

اقرأ أيضاً:

بعد أن تغلّبت على أسماء الأسد ووزير الإعلام.. لونا الشبل تعود للساحة من جديد بقرار يتعلق بالإعلام الموالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق