مضادات الدروع تقلب المعادلة.. روسيا تطالب بهدنة وتركيا تقبلها بشرط !

أعلنت فصائل المقاومة السورية عن تمكنها من استهدا ف عدة مواقع للنظام السوري في ريف حماة الغربي، وذلك بالتزامن مع الحديث عن مفاوضات روسية – تركية للتوصل لوقف لإطلاق النار شمال سوريا.

وأكدت الجبهة الوطنية للتحرير، في بيان لها نشر عبر قناتها الرسمية في “تيلغرام” أن عناصرها تمكنوا من تد مير عربة بي ام بي لقوات النظام السوري باستخدام صاروخ كورنيت المضاد للدروع على جبهة الحويز في ريف حماة الغربي.

وباستخدام المضاد للدروع “تاو”، تمكنت الجبهة الوطنية للتحرير من عدة عناصر مشاة يتبعون لنظام الأسد في ذات المنطقة التي سيطرت عليها قوات الأسد مؤخراً بالإضافة لعدة بلدات في سهل الغاب.

يأتي ذلك بالتزامن مع مفاوضات تجريها روسيا وتركيا للتوصل لهدنة تمهد لوقف شامل لإطلاق النار، وذلك بعد 13 يوم من حملة التصعيد التي قادها نظام الأسد بمساندة روسية واضحة، وتمت خلالها السيطرة على عدة مناطق.

المفاوضات التي جاءت بناءاً على طلب روسيا لا تزال جارية حتى الآن، وهي ما تزال عالقة عند نقطة خلاف وحيدة وهي المناطق التي سيطر عليها الأسد مؤخراً.

ففي الوقت الذي دعت فيه روسيا لتطبيق وقف إطلاق النار مع بشرط احتفاظ قوات الأسد بالمناطق التي سيطرت عليها مؤخراً، أكدت تركيا موافقتها على وقف إطلاق النار لكن بشرط انسحاب النظام السوري من المناطق التي تقدم عليها.

وأوضح  أبو صبحي النحاس رئيس المكتب السياسي للجبهة الوطنية للتحرير أن تركيا عرضت الأمر على فصائل المقاومة السورية، والتي رفضت ذلك إلا في حالة انسحاب النظام السوري.

هل هي مضادات الدروع؟

الحديث الروسي عن وقف شامل لإطلاق النار يأتي بعد تزويد تركيا لفصائل المقاومة السورية بكميات جيدة من مضادات الدروع المختلفة، سواء كانت تاو أو كونكورس والكورنيت والتي كان لها أثراً واضحاً في التصدي لقوات الأسد بالمناطق التي تقدموا فيها.

وكان وزير الدفاع التركي خلوصي آكار قد قام قبل عدة أيام وبعد تصعيد الأسد بزيارة إلى ولاية هاتاي الحدودية التقى خلالها ضباطاً كباراً بالجيش التركي واطلع على الوضع في إدلب السورية عن قرب قبل أن يجري زيارات تفقدية للوحدات التركية قرب الحدود مع سوريا.

ويتوقع أن تكون زيارة خلوصي آكار هي التي رتبت لكل شيء، خاصة وأن السوريين يثقون بتركيا باعتبارها ضامناً في مسار آستانة، وبلد يستضيف أكثر من 4 ملايين لاجئ سوري، وهي من البلدان القليلة التي ساندت السوريين.

يذكر أن مجموعة العمل التركية – الروسية المشتركة عقدت اجتماعها الأول قبل يومين لبحث الوضع في محافظة إدلب، وذلك بعد حوالي أسبوعين من تصعيد نظام الأسد على المناطق المحررة وسيطرته على عدة بلدات من يد الفصائل المعارضة أبرزها قلعة المضيق والحويز وكفرنبودة.

تعليقات فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق