بدأت ساعة الصفر المنتظرة منذ أيام.. تقدم كبير لقوات المعارضة بمشاركة عربات تركية.. وبيان مرتبك لوزارة الدفاع الروسية (صور)

مدى بوست – فريق التحرير

بدأت فصائل المقاومة السورية حملة عسكرية مباغتة على مواقع قوات الأسد في ريف حماة الشمالي، وذلك بهدف استعادة المناطق التي سيطر النظام عليها مؤخراً.

وأفادت وسائل إعلام محلية، الثلاثاء 21 مايو/ أيار 2019  أن فصائل المعارضة السورية شكّلت غرفة عمليات عسكرية مشتركة وبدأت بالتقدم نحو بلدة “كفرنبودة” بهدف استعادتها بعد أن سيطرت عليها قوات الأسد قبل أقل من أسبوعين.


وبدأت الفصائل عمليتها العسكرية بتمهيد بصواريخ الكراد وبسيارة ملغمة استهدفت تجمعاً لقوات النظام السوري في كفرنبودة، بالإضافة لإطلاقها عدة صواريخ من طراز “غراد” على مطار “بسطامو” الذي حولته قوات الاحتلال الروسي لمهبط حوامات تابعٍ لها، بحسب جريدة “زمان الوصل”.

وتمكنت الفصائل من دخول كفرنبودة، وما زال العمل جارياً حتى الآن لفرض كامل السيطرة عليها بعد النجاح المبدأي بكسر خطوط الدفاع الأولى لنظام الأسد.

وكذلك تمكنت فصائل المقاومة السورية من إخراج مهبط “جب رملة” في ريف حماة الغربي عن الخدمة عبر صواريخ الغراد، والذي تتخذه قوات الأسد موقعاً لإقلاع المروحيات التي تلقي البراميل على ريفي حماة وإدلب.

من جانبها، أعلنت فصائل المقاومة السورية عن تمكنها من تحرير قرى الحميرات وتل هواش خلال المعاركة التي ما زالت مستمرة حتى لحظة كتابة هذا التقرير.

تكتيك جديد تتبعه المعارضة

 

من جانبها، تتبع قوات المعارضة عبر غرفة العمليات المشتركة التي شكّلتها تكتيكاً عسكرياً جديداً، حيث عمدت إلى تقسيم العملية العسكرية إلى عدة محاور، كل محور يتولى فصيل إدارته والتقدم فيه والتصدي لقوات الأسد.

ومن أبرز الفصائل المشاركة في غرفة العمليات هذه هي قوات جيش العزة والجبهة الوطنية للتحرير إلى جانب هيئة تحرير الشام.

وكذلك تشارك فصائل “درع الفرات” و “غصن الزيتون” في هذه العمليات، حيث سبق قبل أيام أن أرسلت المئات من عناصرها وآلياتها العسكرية للمؤازرة.

ويتوزع عناصر غصن الزيتون ودرع الفرات على العديد من محاور القتال حول بلدة كفر نبودة و حرش الكركات، حسبما ذكرت وكالة قاسيون للأنباء نقلاً عن مراسلها.

وتمكنت قوات المعارضة السوري من أسر قائد غرفة عمليات النظام السوري في كفرنبودة، وذلك حسبما ذكر الناشط هادي العبدالله في نبأ عاجل عبر حسابه في موقع تويتر.

عربات مدرعة تركية تعكس الخلاف الروسي التركي

من جانبها، بثت الجبهة الوطنية للتحرير عبر حسابها الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” مجموعة من الصور التي تظهر جانباً من تقدم عناصرها في ريفي حماة الشمالي والغربي.

اقرأ أيضاً : أردوغان لم يكن مازحاً.. ليبيون يوثقون وصول عشرات الآليات العسكرية التركية إلى طرابلس على وقع التكبيرات (فيديو)

ويبدو من اللافت في الصور امتلاك الجبهة الوطنية للتحرير لعربات عسكرية تركية، وهي إشارة إلى دعم أنقرة للعملية العسكرية بعد الحديث عن بوادر خلاف بينها وبين موسكو بسبب عدم التزام نظام الأسد والروس باتفاقية خفض التصعيد وتقدمهم بالمنطقة منزوعة السلاح.

الدفاع الروسية تعلق

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية مساء الثلاثاء  أن قوات المعارضة السورية بدأت بعملية عسكرية وصفتها بالـ”كبيرة” على مواقع “الجيش السوري جنوب محافظة إدلب”.

وقال رئيس المركز الروسي للمصالحة في سوريا التابع لوزارة الدفاع الروسية فيكتور كوبتشيشين، إن قوات المعارضة بدأت في الساعة 17:35 من اليوم الثلاثاء عملية عسكرية على مواقع لقوات الأسد في مساري الهبيط -كفرنبودة وكفر زيتا -الحماميات باستخدام الدبابات.

وأشار كوبتشيشين أن قوات الأسد تعمل على التصدي لهجوم قوات المعارضة، دون أن يذكر مزيد من التفاصيل حول التقدم الذي أحرزته المعارضة.

وكانت روسيا قد أعلنت عن وقف لإطلاق النار من جانب واحد في إدلب وريف حماة ومناطق خفض التصعيد بعد تمكن قوات الأسد من التقدم والسيطرة على عدة قرى وبلدات.

ورفضت تركيا والجبهة الوطنية للتحرير أي وقف لإطلاق النار أو هدنة إلا في حال انسحاب النظام السوري إلى الحدود المتفق عليها ضمن مسار آستانة، وهو ما لم يفعله نظام الأسد.

اقرأ أيضاً: لماذا اضطرت روسيا لإيقاف التصعيد على محافظة إدلب ؟.. أسباب و رسائل رئيسية

ورداً على ذلك بدأت فصائل المقاومة السورية وبدعمٍ تركي عمليتها العسكرية والتي نجحت حتى الآن باستعادة عدة نقاط، فيما زال العمل جارياً لاستعادة بقية المناطق.

وتأتي هذه التطورات بعد زيارة لوزير الدفاع التركي خلوصي آكار إلى المناطق القريبة من الحدود مع سوريا وعقده اجتماعات عسكرية تلتها تزويد قوات المعارضة السورية بأسلحة نوعية أبرزها الصواريخ المضادة للدروع والتي مكنت قوات المعارضة من وقف تقدم قوات الأسد.

وأرسلت تركيا العديد من الرسائل الغير مباشرة إلى روسيا والتي أكدت من خلالها عدم رضاها عن ما يجري في إدلب، وأنها لن تتخلى عن المدينة لصالح قوات الأسد.

وتمثلت الرسائل التركية في عدة نقاط، أبرزها تقدم الدعم الكبير لقوات المعارضة السورية، واستمرار إرسال التعزيزات العسكرية التركية إلى نقاط المراقبة التركية المتواجدة داخل الأراضي السورية.

وكذلك من الرسائل التركية إرسال إمدادات عسكرية للفصائل المقاتلة من مناطق غصن الزيتون ودرع الفرات التي تسيطر عليها تركيا بشكلٍ مباشر، وهو ما ينعكس بشكلٍ واضح على تقدم الثوار على الأرض، فضلاً عن رفع الروح المعنوية لديهم.

ومن الجدير بالذكر أن تركيا إلى جانب مساندتها للفصائل المعارضة تستمر بالتواصل مع روسيا على أعلى مستويات حول ما يجري في مدينة إدلب، حيث سبق أن أجرى الرئيس الركي رجب طيب أردوغان اتصالاً هاتفياً مع نظيره بوتين قبل حوالي أسبوع ناقشا خلاله مسألة إدلب والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وكذلك أجرى وزير الدفاع التركي خلوصي آكار 3 اتصالات هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي شويغو خلال أسبوع واحد ، كان أخرها أمس الإثنين 20 أيار/ مايو 2019.

وناقشت جميع الاتصالات الأوضاع في محافظة إدلب وتطوراتها.

اقرأ أيضاً: بعد المتباهين بقصف إدلب وقت الإفطار.. فيديو جديد لعناصر الأسد يتعرضون لرجل مسن في قلعة المضيق (فيديو)

تعليقات فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق