مدير مكتب ماهر الأسد وشقيقه تحت الإقامة الجبرية.. القصة الكاملة لتعاظم التنافس الروسي الإيراني في سوريا

مدى بوست – فريق التحرير

كشفت وسائل إعلام عربية عن قيام النظام السوري بوضع مدير مكتب ماهر الأسد  العميد “غسان بلال” تحت الإقامة الجبرية.

وقالت صحيفة “المدن” اللبنانية، الأربعاء 22 مايو / أيار 2019، إن النظام قام بوضع غسان بلال مدير مكتب ماهر الأسد شقيق رئيس النظام بشار الأسد تحت الإقامة الجبرية بالإضافة للتحكم بحركة زوجته وبناته، وذلك بعد استدعائه لعدة مرات إلى القصر الجمهوري.

وأوضحت الصحيفة أن غسان بلال اجتمع مع العديد من الشخصيات المقربة من بشار الأسد قبل أن يتم اتخاذ هذه الخطوة بحقه.

وأشارت الصحيفة اللبنانية إلى أن شخصيات بارزة مثل ماهر الأسد وبعض القياديين في حزب الله اللبناني حاولوا منع اعتقال بلال وإيداعه في سجن صيدنايا، مما أدى للاكتفاء بوضعه تحت الإقامة الجبرية وتقليص صلاحياته ومهامه.

كما تم اعتقال محمد بلال شقيق غسان، وهو الذي يعمل في مطار المزة العسكرية، وتم وضعه هو الآخر تحت الإقامة الجبرية.

وجاءت هذه الخطوة عقب طرح اسم غسان بلال من قبل الإيرانيين ليتولى قيادة شعب المخابرات العسكرية بدلاً من اللواء محمد محلا.

بدوره علّق العقيد الطيار المنشق عن نظام الأسد حسن حمادة، في تغريدة عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” إلى أن اعتقال غسان بلال تم بتوجيهات روسيا.

وأوضح أن ذلك يأتي في إطار التنافس الروسي الإيراني على النفوذ والسلطة في سوريا في ظل غياب شبه كامل لنظام الأسد.

وكانت العلاقات الروسية الإيرانية شهدت في الآونة الأخيرة تراجعاً كبيراً وذلك بسبب اختيار النظام السوري التقارب مع إيران مفضلاً إياها على روسيا، ومنحها امتيازات تفوق تلك التي تحصل علهيا موسكو.

ومع تصاعد المنافسة بين الدولتين الأجنبيتين في سوريا، بدأت موسكو بمحاولة تحجيم القوى المحلية التابعة لنظام الأسد والتي تفضل التقارب مع طهران على التقارب مع موسكو ، ومن ذلك محاولتها تحجيم نفوذ الفرقة الرابعة ومن خلفها ماهر الأسد الحليف الأول لإيران في سوريا، وهو شقيق بشار الأسد.

وتنفيذاً لذلك، قامت موسكو باتخاذ عدة قرارات عسكرية تهدف للتضييق على ماهر وأتباعه، وذلك عبر إنشاء عدة فيالق عسكرية يقودها مقرّبون من موسكو، ودون وجود دور لماهر الأسد والموالين له في هذه التشكيلات الجديدة.

كانت البداية الروسية بأواخر عام 2018 الماضي، عندما أقدمت على عزل عشرات الضباط المحسوبين على ماهر الأسد، وأعادت هيكلة بعض المؤسسات العسكرية مثل هيئة الأركان وقيادة الأمن العسكري.

ويعتبر ماهر الأسد من أهم الشخصيات الأمنية والعسكرية في نظام الأسد، بالإضافة إلى  كونه  “الرجل العسكري الأول حالياً في عائلة الأسد الحاكمة لسوريا منذ قرابة الخمسة عقود، ويقود ماهر الفرقة الرابعة الشهيرة، وهي مقربة من إيران”.

وتحدث أحد الضباط المنشقين عن الفرقة الرابعة، لموقع “أورينت نت” قبل فترة، وهو الملازم المجند مصعب الأحمد الذي أكد أن الفرقة الرابعة تم تشكيلها على أساس طا ئفي موالٍ لإيران”، موضحاً أن هيمنة ماهر الأسد وعمله لصالح إيران التي قدّمت دعماً كبيراً له وللضباط المحسوبين عليه تسبب بإزعاج  روسيا، بسبب سيطرة الفرقة على أهم المناطق بالدولة السورية، وبالتالي لن تتمكن موسكو من فرض أولوياتها بظل سيطرة الفرقة الموالية لإيران.

روسيا تعيد هيكلة جيش الأسد.. ولا دور لماهر بالمستقبل

وخلال الأشهر القليلة الماضية، عملت موسكو على إعادة هيكلة بعض المؤسسات العسكرية التابعة للنظام، حيث ألغت الكثير من المؤسسات ومجموعات الدفاع الوطني، فضلاً عن إحالة أكثر من 600 ضابط للتحقيق بينهم مقربون من ماهر الأسد بتهم مختلفة، انتهى الأمر بسجنهم أو تسريحهم.

وشهدت العديد من المناطق السورية، وقوع اشتبا كات بين قوات مدعومة من روسيا وعناصر تابعة لماهر الأسد، لا سيما في ريف حماة ودرعا ودير الزور.

اقرأ أيضاً: قوات تابعة لإيران تصادر أملاك المطلو بين للنظام السوري

ونقل موقع “أورينت” عن الناشط الحقوقي كمال صقر أن مصير ماهر الأسد بات محسوماً لدى روسيا، بأن لا يكون له أي دور في مستقبل سوريا، معتبراً أن روسيا باتت تدرك أهمية سيطرة ماهر والموالين له على مفاصل المؤسسة العسكرية، لذلك تعمل على الحد من سيطرته خلال الشهور القليلة، تمهيداً للبدء في طرح الحلول السياسية وإعادة الهيكلة العسكرية في سوريا.

تغييرات أمنية وعسكرية واسعة

وفي ظل تسابق روسيا وإيران على إحداث التغييرات الأمنية والعسكرية في قيادة النظام السوري، وتوزيع مراكز السيطرة والنفوذ، نشرت صحيفة المدن الإلكترونية اللبنانية تقريراً تحت عنوان “دمشق: تغييرات عسكرية وأمنية واسعة.. ومملوك نائباً لبشار”.

اقرأ أيضاً:  تغلَّبَت على أسماء الأسد وتطلّقت بسبب بشار.. من هي السيدة التي ظهرت في الصورة “الـمُـذلّة” لبشار أمام بوتين؟

وأوضحت الصحيفة أن الجانب الروسي بعد تمكنه من إحكام السيطرة على قيادة أركان نظام الأسد وحكومته، وتحويله شعبة المخابرات العامة وأمن الدولة لأذرع أمنية واستخباراتية تابعة للروس، يسعى لإحداث تغييرات جوهرية بمواقع القيادات العسكرية بالنظام.

اقرأ أيضاً: موقع إسرائيلي: خبر مـحـرج  لروسيا ومـز عـج للنظام السوري و” نصر لإسرائيل”.. فما القصّة؟

وأجرت قيادة النظام تغييرات أمنية وعسكرية في بعض الأجهزة الأمنية، أبرزها إحالة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء محمد محلا للتقاعد وتعيينه مستشاراً أمنياً بالقصر الجمهوري.

وأشارت  صحيفة “المدن” نقلاً عن مصادرها أن الزيارة الأخيرة التي أجراها رئيس الأركان الإيراني محمد باقري إلى العاصمة السورية دمشق في منتصف مارس/ آذار الماضي، كان لها الدور في إحالة محلال للتقاعد وجعله مستشاراً أمنياً للأسد، وذلك كي يبقى لإيران أوراق ضاغطة بالقصر الجمهوري.

كما تم تعيين اللواء كفاح ملحم نائب محلا بديلاً له، وقد تزامن ذلك مع إجراء عشرات التغييرات بالأفرع الأمنية التابعة للشعبة، كان للروس دوراً في بعضها والبقية لإيران.

ومن القرارات أيضاً، تعيين رئيس جهاز الأمن الوطني، اللواء علي مملوك نائباً لبشار الأسد.

تعليقات فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق