بعد تحركات من قبل “السنافر” في لندن.. الشرطة البريطانية تتخذ إجراء هام بحق ابنة أخت بشار الأسد

مدى بوست – فريق التحرير

أقدمت الشرطة البريطانية على تجميد الحساب المصرفي لابنة أخت رئيس النظام السوري بشار الأسد في لندن، وذلك بعد استخدامه من قبل غا سلي أموال، والذين يعرفون اصطلاحاً بالـ”السنافر” لتجنب العقوبات.

وقالت صحيفة التايمز البريطانية، الأربعاء 22 مايو / أيار 2019 في تقرير لها، أن أنيسة شوكت ابنة أخت رئيس النظام السوري وافقت يوم أمس الثلاثاء على مصادرة حوالي 25 ألف جنيه إسترليني وجدت في حسابها لدى بنك باركليز.

وأشار التقرير الذي أعده ديفيد براون مراسل الصحيفة وترجمه موقع “الجزيرة نت”  أن هذه القضية يمكن أن تمثل بداية لحملة على من يعرفون بـ” أطفال نظام الأسد” الذين ما زالوا يتمتعون بأسايب حياة الرفاهية في المملكة المتحدة.

وألمحت الصحيفة إلى أن أنيسة شوكت كانت قد حصلت على تأشيرة للالتحاق بالجامعة في لندن منذ 5 سنوات، على الرغم من أن والدتها “بشرى الأسد” تخضع لعقوبات مالية مفروضة على نظام الأسد.

وتعيش ابن آصف شوكت الرئيس السابق للاستخابات العسكرية السورية في شقة يبلغ إيجارها السنوي ستون ألف جنيه إسترليني في مقاطعة نايتسبريدج غربي العاصمة لندن.

وأوضحت الصحيفة أن الوكالة الوطنية للجر يمة عثرت على مبلغاً يقدر بحوالي 151387 جنيه إسترليني كان قد أودع في حساب أنيسة ببنك باركليز عبر 56 إيداع نقدي أجريت جميعها بين عامي 2017 و 2018 ومن عدة نقاط متفرقة بالبلاد.

ويعتقد أن تلك الأموال قد حولها أفراد من نظام الأسد عبر وسيط بالشرق الأوسط باستخدام شبكة غسل للأموال في المملكة المتحدة، بحسب الصحيفة البريطانية.

 

وأشارت الصحيفة أن رئيس الشبكة المعروف باسم “بابا سنفور” يرسل “سنافر” صغيرة لتضع مبالغ نقدية صغيرة نسبياً، – أقل من عشرة ألاف جنيه استرليني- في حساب المتلقي النهائي بمحاولة لتجنب مراجعات غسل الأموال.

 

واكتشف المحققون أن حساب أنيسة قد استقبل في يوم واحد عدة حوالات نقدية لدى فروع البنك بمنطقة كريكلوود في شمال لندن، وليدز وبرمنغهام وسانت ألبانز.

 

وكان حساب أنيسة قد تم تجميده في نوفمبر / تشرين الثاني من العام 2018 الماضي بعد أن قام الوكالة الوطنية للجر يمة بإبلاغ بن باركليز بأن الفتاة لديها ارتباطات بالنظام السوري، بحكم قرابتها لرأس النظام.

وأوضحت الصحيفة أن السلطات البريطانية جمدت حوالي 161 مليون جنيه استرليني من أصول مرتبطة بنظام الأسد، ويبدو  أن هذا الإجراء القانوني يأتي في إطار محاولة لتقييد أنشطة أفراد أسرة الأسد في المملكة المتحدة.

وعلق مراسل الصحيفة على خلفية التقرير السابق بأن عائلة الأسد استمرت بالاستمتاع برغد العيش والحياة على الرغم مما أذاقوه للسوريين على مر السنوات الثمانية الماضية.

وأوضح أن أسرة الأسد ربما نجت مما فعلته في سوريا، لكن الإجراءات القانونية ضد أنيسة ستجعل الكثير من أقارب الأسد وأصدقائه في لندن يشعرون بقدر اقل من الأمان بعد اليوم، بحسب قوله.

وتعيش أسرة الأسد برفاهية كبيرة سواء كان في سوريا أو خارجها، وما زالت الأسرة تمارس حياتها بشكل طبيعي ولا كأن شيئاً قد حصل في سوريا.

وقبل أيام قليلة شارك رأس النظام السوري بشار الأسد وزوجته أسماء في حفل تخرج ابنيهما كريم و زين من المدرسة، وهو ما أثار موجة من الجدل بين السوريين الذين يهيم الآلاف منهم بالجرود بسبب ما يفعله النظام السوري لا سيما في الشمال السوري المحرر والذي ما زال خارج سيطرته.

وكان النظام السوري قد مر بمرحلة مقاطعة دولية كبيرة خلال السنوات الماضية، لكن يبدو أنه يستعيد علاقاته بشكلٍ تدريجي في الآونة الأخيرة بعد أن تمكن من استعادة السيطرة على أجزاء واسعة من سوريا، دون أن يحرك المجتمع الدولي ساكناً إزاء ما فعله بالسوريين خلال السنوات الماضية، باستنثاء بعض البيانات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق