بيان غريب للدفاع الروسية.. الأسد يستقدم تعزيزات لكفرنبودة ورجاله  إلى الوراء دُر.. والمعارضة تطور سلاحاً نوعياً (فيديو)

مدى بوست – فريق التحرير

على الرغم من تأكيد قوات المعارضة السورية تمكنها من السيطرة على بلدة كفرنبودة في ريف حماة الشمالي، واصلت وزارة الدفاع الروسية نفي خسارة نظام الأسد للبلدة، في تصريح غريب من نوعه.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، الخميس 23 مايو / أيار 2019 في بيان لها أن عناصر من “جبهة النصرة” يحاولون منذ أمس السيطرة على بلدة كفرنبودة، لكنهم لم ينجحوا في ذلك.

وزعمت الدفاع الروسية في بيانها أن قوات الأسد تمكنت من قـ.ـتـ.ـل أكثر من 140 عنصر من قوات المعارضة، بالإضافة لتد مير عدة آليات عسكرية ودبابتين و3 راجمات صواريخ.

وأشارت الوزارة أن المقاتلات الروسية تواصل مساندة نظام الأسد في التصدي لمحاولة المعارضة السيطرة على البلدة.

رجال الأسد إلى الوراء در !

من جانبها، بثت وكالة إباء الإخبارية التابعة لـ” هيئة تحرير الشام” مقطع فيديو تم التقاطه بواسطة طائرة مسيرة يظهر جانباً من فرار العشرات من عناصر النظام السوري ركضاً على أقدامهم في الأراضي الزراعية.

وينفي التسجيل المصور ما ذهبت إليه وزارة الدفاع الروسية من عدم قدرة قوات المعارضة السيطرة على بلدة كفرنبودة التي سيطر عليها نظام الأسد قبل عدة أيام في مخالفة واضحة لاتفاق أستانة.

وتشارك هيئة تحرير الشام في غرفة عمليات مشتركة شكّلتها قوات المعارضة السورية، ومن أبرز المشاركين فيها الجبهة الوطنية للتحرير وفصائل من الجيش الوطني السوري بالإضافة للمؤازرات التي قدمت من مناطق درع الفرات وغصن الزيتون.

نظام الأسد يستقدم تعزيزات عسكرية إلى ريف حماة

وأفادت وكالة “سبوتنيك” الروسية للأنباء أن جيش النظام السوري أرسل تعزيزات عسكرية وصفتها بالـ”نوعية” إلى ريف حماة الشمالي، وذلك مع تصاعد المعارك في المنطقة.

وأشارت الوكالة الروسية نقلاً عن مصدر في جيش الأسد أن تلك التعزيزات تأتي بعد العملية التي نفذتها قوات المعارضة على مواقع لجيش الأسد في ريف حماة.

وتعتبر هذه التعزيزات العسكرية وتصريحات روسيا بأن المعارضة لم تتمكن من السيطرة على بلدة كفرنبودة إشارة واضحة إلى نيتهم محاولة استعادة المنطقة قبل الدخول في أي مفاوضات سياسية، لكن ثبات قوات المعارضة يشير إلى أن ذلك لن يحصل.

وبالفعل حاولت قوات الأسد في صباح الخميس 23 مايو / أيار التقدم نحو بلدة كفرنبودة، لكن فصائل المعارضة السورية تمكنت من صدّهم بحزم.

صواريخ جديدة بحوزة المعارضة

 

من جانبها، أفادت وكالة “قاسيون” للأنباء أن قوات المعارضة السورية استخدمت نوعاً جديداً من الصواريخ محلية الصنع مساء اليوم الخميس ضد قوات الأسد.

وأوضح الوكالة نقلاً عن مراسلها أن الصواريخ الجديدة المحلية الصنع من نوع أرض- أرض، وهي نسخة مطورة عن صواريخ الفيل، وقادرة على الوصول لأهداف بعيدة.

اقرأ أيضاً: مدير مكتب ماهر الأسد وشقيقه تحت الإقامة الجبرية.. القصة الكاملة لتعاظم التنافس الروسي الإيراني في سوريا

وقد استخدمت الفصائل تلك الصواريخ الجديدة وأطلقتها نحو مطار حماة العسكري وقد تمكنت من تحقيق إصا بات مباشرة للأهداف.

خلافات في صفوف نظام الأسد بسبب كفرنبودة

من جانبها، قالت وكالة “جرف نيوز” إن خلافا كبيراً وقع بين عدة جهات عسكرية وأمنية تابعة لنظام الأسد، وذلك بسبب تراجعهم في كفرنبودة وتقدم قوات المعارضة التي تمكنت من السيطرة على المدينة في غضون ساعات.

 

وأشارت الوكالة إلى أن نظام الأسد قام بتحويل مجموعة من ضباط “الفيلق الخامس” وهو المعروف بقربه من روسيا إلى التحقيق، وباعتبار أن هذا الفيلق هو المسؤول الأول عن التصعيد الذي يقوده نظام الأسد على المناطق المحررة منذ أكثر من 20 يوم.

 

وطالبت المخابرات العسكرية في نظام الأسد بإحالة مجموعة من ضباط “الفيلق الخامس” الذي أسسته روسيا ليكون قوة تابعة لها على الأرض إلى التحقيق بسبب الانسحاب الأخير من بلدة كفرنبودة.

اقرأ أيضاً: ساعة الصفر المنتظرة منذ أيام بدأت.. بعد السيطرة على كفرنبودة المعارضة السورية تبدأ عملية جديدة

وأشارت الوكالة أن العميد في جيش الأسد “وفيق ناصر” قائد الفرع 219 بالمخابرات العسكرية أصدر أمراً بإحالة مجموعة من ضباط الفيلق للتحقيق في المخابرات بسبب تراجعهم من كفرنبودة.

 

قائد الفيلق الخامس منزعج

قرار وفيق ناصر لم يمر مرور الكرام لدى اللواء زيد صالح قائد “الفيلق الخامس” المقرب من روسيا، ليقوم الأخير بمكالمة هاتفية مع ناصر أسفر عنها مكالمة هاتفية ساخنة شهدت مشادة كلامية بينهما.

وأكد ناصر لقائد الفيلق الخامس أنه أقدم على إصدار القرار بناء على تعليمات خطية وصلته من ضباط برتب عالية في الحرس الجمهوري.

اقرأ أيضاً: معارضون بالأمس جنود لبوتين اليوم.. لهذه الأسباب يسعى “الفيلق الخامس” للسيطرة على حدود المنطقة العازلة!

وبعد عدم توصل الطرفين إلى حل، تدخل اللواء في نظام الأسد “جميل الحسن” رئيس المخابرات الجوية لإنهاء الخلاف، حيث أمر بإيقاف التحقيق وتأجيله حتى انتهاء المعارك.

وأمر حسن بالإفراج عن جميع ضباط الفيلق الخامس الذين تم إيقافهم وتأجيل البت بإمرهم إلى وقت لاحق.

ويعتبر الفيلق الخامس من أهم القوات البرية المقربة من روسيا وتابعة لها، وتسعى موسكو من خلال هذه القوات التي يتكون معظم أفرادها من أشخاص مدنيين تم تسليحهم من روسيا التي تدفع رواتبهم إلى تقويض سيطرة إيران على الحدود مع المنطقة العازلة.

وفي الآونة الأخيرة بعد حدوث خلاف بين تركيا وروسيا بدأت قوات الفيلق بمحاولة التقدم في المنطقة بإيعازٍ روسي وهو محاولة للضغط على تركيا.

إلا ان تركيا لم تستجب لتلك الضغوط، حيث أكد وزير الدفاع التركي خلوصي آكار يوم أمس أن قوات بلاده ستبقى في سوريا ولا نية لديها للانسحاب من إدلب أو من نقاط المراقبة التي تم وضعها بموجب اتفاق أستانة.

وترسل تركيا بين الفينة والأخرى تعزيزات عسكرية إلى نقاط المراقبة في سوريا، كان آخرها إرسال قوات كوماندوز خاصة.

كما قامت تركيا بتقديم دعم نوعي لقوات المعارضة للتصدي لهجوم قوات الأسد، بالإضافة إلى دخول مئات العناصر والآليات العسكرية التركية من مناطق درع الفرات وغصن الزيتون لمؤازرة الفصائل في إدلب وريف حماة.

ومن المتوقع ان يتم عقد لقاء قريب بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين لبحث مسألة إدلب، حسبما أكد الرئيسان خلال اتصال هاتفي جرى بينهما قبل عدة أيام.

 

تعليقات فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق