ملابسك متسخة لا تجلس على المقعد.. بلدية مرسين تلتقي طفل سوري بعد تعرضه لموقف أغضب الأتراك (فيديو)

مدى بوست – فريق التحرير

بعد يومين من تداول مقطع فيديو يظهر رجلاً تركياً يقوم بمنع طفل سوري من الجلوس على كرسي أحد باصات النقل العام دخلت بلدية ولاية مرسين الكبرى على الخط.

وقالت صحيفة “خبر تورك” التركية، السبت 25 مايو / أيار 2019 إن السلطات المحلية تمكنت من  الوصول إلى الطفل السوري محمد الذي تم منعه من الجلوس على كرسي الحافلة في مدينة إرداملي في ولاية مرسين.

وأوضحت صحيفة haberturk حسبما ترجم موقع “مدى بوست” أن نجدت تمام اوغلر مدير الشؤون الاجتماعية في ولاية مرسين وبتوجيه من رئيس بلدية مرسين وهاب سيتشر قام بزيارة الطفل السوري  محمد وأسرته.

وقام نجدت بالتواصل مع أسرة الطفل مؤكداً أن رئيس بلدية مرسين وجه بالوقوف على أوضاع الطفل السوري وأسرته وتلبية كافة احتياجاتهم.

وأكد الطفل محمد الذي ظهر بالفيديو أنه يعيش مع أسرته في ظروف صعبة، حيث يسكنون منزلاً قديماً بالإيجار ويخلو من الكثير من مستلزمات الحياة، فضلاً عن اضطرار محمد للعمل ليعيل أسرته.

وأكد مدير الشؤون الاجتماعية في مرسين أنه بعد التواصل مع الأسرة تم معرفة كافة احتياجاتها العاجلة المتمثلة بغاز وثلاجة وأسرة للأطفال وبعض الأدوات الأخرى الهامة للمطبخ، وستقوم بلدية مرسين بالعمل على تلبية كافة تلك الاحتياجات.

وأشار نجدت إلى أن رب الأسرة السوري (والد محمد) يعيش مشكلة صحية تمنعه من ممارسة العمل، ووفقاً للتقييم ستقوم البلدية بتأمين عمل لرب الأسرة في قطاع مناسب لحالته الصحية.

وكانت وسائل إعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في تركيا قد تداولت على نطاقٍ واسع مقطع فيديو يظهر معاملة غير أخلاقية لطفل سوري داخل أحد باصات النقل العام بولاية مرسين الواقعة جنوبي تركيا.

وذكرت وسائل إعلام تركية أن الطفل السوري يدعى محمد ويعمل في جمع الكرتون لإعانة أسرته، وقد دخل إلى الباص بثياب غير نظيفة قاصداً الجلوس على أحد المقاعد.

وما إن جلس الطفل محمد على الكرسي حتى جاء رجل من خارج الباص وتحدث معه بأسلوب غير لبق وطلب منه الجلوس على أرض الباص رغم أن هناك عدة كراسي فارغة، وذلك لأن ملابس الطفل غير نظيفة وكي لا يتسخ مقعد الباص من ملابسه.

اقرأ أيضاً: مضادات الدروع تقلب المعادلة.. روسيا تطالب بهدنة وتركيا تقبلها بشرط !

وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي التركية مقطع فيديو يظهر ما حدث مع الطفل محمد الذي غلبه النوم بعد عمله المتعب لينام على أرضية الباص، وهو ما أثار موجة من الحزن والغضب بين الأتراك، فضلاً عن تضامن المئات مع الطفل.

من جانبها، تدخلت السلطات التركية واستدعت سائق الباص وحققت معه حول ما حدث وحصلت على إفادته التي أكد فيها عدم علمه بالأمر إلا من وسائل الإعلام، مرجعاً ذلك إلى عدم قدرته على متابعة تحركات جميع الركاب الذين يركبون معه كل يوم.

اقرأ أيضاً: الدعم التركي قلب المعادلة.. موسكو تحمل أنقرة مسؤولية تقدم قوات المعارضة

ولم تلقى الأعذار التي قدمها سائق الباص قبولاً لدى الجهات المسؤولة، حيث قرر مدير عام المواصلات في ولاية مرسين إيقاف السائق عن العمل لمدة 6 أشهر لضمان عدم تكرار مثل هذا الأمر لاحقاً.

ويعيش في تركيا أكثر من 4 ملايين لاجئ سوري، يقطن معظمهم في المدن التركية، باستثناء عدد قليل للغاية يقيمون في المخيمات قرب الحدود السورية التركية.

وبعد حوالي 7 سنوات من تواجد السوريين في تركيا، باتت المشاكل التي تواجههم تنحسر بعد تمكن جزء كبير من السوريين من الاندماج في المجتمع التركي وتعلم أعداد كبيرة منهم للغة التركية.

ويدرس الأطفال السوريين في المدارس التركية بالمجان، كما يتلقون علاجاً في مستشفيات الدولة بمصاريف مماثلة لتلك التي يدفعها الأتراك.

وتعمل الحكومة التركية على تحسين اوضاع اللاجئين في سوريا، كما تسعى إلى تأمين منطقة أمنة في الشمال السوري تمكن اللاجئين السوريين من العودة الطوعية إلى بلادهم.

وسبق لتركيا أن نفذت عمليتين في سوريا، الأولى هي درع الفرات والثانية غصن الزيتون، وقد تمكن آلاف السوريين من العودة إلى تلك المناطق بعد أن أصبحت أمنة من قوات الأسد وحلفائه بسبب التواجد التركي هناك.

اقرأ أيضاً: بيان غريب للدفاع الروسية.. الأسد يستقدم تعزيزات لكفرنبودة ورجاله  إلى الوراء دُر.. والمعارضة تطور سلاحاً نوعياً (فيديو)

كما تعتبر تركيا من الدول الضامنة لمسار أستانة، وقد نشرت 12 نقطة مراقبة في ريف إدلب وريف حماة لضمان خفض التصعيد إلا أن نظام الأسد و روسيا لم يلتزوموا بما تم الاتفاق عليه ما دفع تركيا لدعم فصائل المعارضة للتصدي لنظام الأسد الذي كان يحاول السيطرة على المزيد من الأراضي المحررة لتقوية موقفه في أي تفاوضات حول عمليات سياسية مستقبلية.

يذكر أن تركيا هي الدولة الأكثر استقبالاً للاجئين السوريين في العالم، تليها الأردن ولبنان والعراق وألمانيا وعدة دول أوروبية أخرى.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق