لن يتركوها للأسد والروس.. المعارضة تعلن العودة إلى كفرنبودة .. دعم تركي كبير وقائد بجيش العزة يدعو لفتح جبها ت جديدة

مدى بوست – فريق التحرير

بعد ساعات قليلة من انسحابها من بلدة كفرنبودة ، أعلنت فصائل المعارضة السورية عن البدء بالتقدم نحو البلدة الاستراتيجية لاستعادة السيطرة عليها من قوات الأسد.

وقالت الجبهة الوطنية للتحرير، مساء الأحد 26 مايو / أيار 2019 في تغريدة عبر حسابها الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” إن قوات المعارضة السورية بدأت بالتقدم نحو بلدة كفرنبودة لاستعادة السيطرة عليها، وذلك في الساعة الثامنة مساء بتوقيت العاصمة السورية دمشق.

وأوضحت وسائل إعلام محلية أن فصائل المعارضة السورية بدأت عمليتها بتمهيد صاروخي على المدينة قبل أن تدخل مجموعات مقاتلة إلى البلدة التي ما زالت تشهد اشتباكات حتى هذه اللحظة.

وأشارت الوطنية للتحرير إلى تمكنها من تد مير عدة آليات عسكرية تابعة للنظام وتحقيق خسائر مباشرة في صفوف قوات الأسد، بالإضافة لتد مير عدة دبابات وآليات مصفحة.

من جانبها، ذكرت وكالة “إباء” الإخبارية التابعة لـ” هيئة تحرير الشام” أن قوات المعارضة تمكنت من تد مير دبابة ومدفع 23 لقوات الأسد داخل البلدة.

وكانت قوات المعارضة السورية قد انسحبت من بلدة كفرنبودة الاستراتيجية في ريف حماة الشمالي صباح الأحد بسبب اتباع قوات الأسد سياسة الأرض المحرو قة في المنطقة واستخدامها لأسلحة محر مة دولياً.

وتشهد مناطق خفض التصعيد عامة، وأرياف مدينة حماة الشمالية والغربية وريف إدلب الجنوبي تصعيد كبير من قبل قوات الأسد وحلفائه الروس الذين يحاولون تحقيق مكاسب على الأرض قبل أي عملية سياسية مرتقبة.

وفوجئت قوات النظام السوري والروس بمقاومة كبيرة من قبل المعارضة السورية، لا سيما “الجبهة الوطنية للتحرير” التي تدعمها أنقرة بشكلٍ مباشر، حيث زودتها مؤخراً بكميات كبيرة من مضادات الدروع لتمكنها من صد محاولات الأسد المتكررة للتقدم في المنطقة.

اشتبا كات ليلية في كفرنبودة

كما أظهرت صوراً بثتها وسائل إعلام معارضة جانباً من الاشتبا كات والتمهيد المدفعي الذي تنفذه فصائل المعارضة قبل بدء التقدم باتجاه كفرنبودة.

وتجري في الوقت الحالي الاشتبا كات داخل أحياء بلدة كفرنبودة، وقد تمكنت قوات المعارضة من التقدم وإلحاق خسائر كبيرة بصفوف الأسد لكنها لم تسيطر على المدينة حتى لحظة كتابة هذا التقرير.

ولبلدة كفرنبودة أهمية استراتيجية كبيرة نظراً لكونها تعتبر بمثابة بوابة للمناطق المحررة في الشمال السوري، فضلاً عن كونها خط الدفاع الأول عن إدلب، ومنطقة حدودية مع ريف إدلب الجنوبي.

قيادي في جيش العزة يدعو لفتح جبهات جديدة

بدوره، دعا مسؤول العلاقات السياسية والعسكرية في جيش العزة المقدم سامر الصالح قوات المعارضة إلى فتح جبهات جديدة على محاور أخرى وغير متوقعة ضد قوات النظام السوري وحلفائه.

وقال الصالح، الأحد 26 مايو / أيار عبر حسابه الرسمي في موقع “تويتر” إن “جبهة ريف حماة لاتحتاج لكل هذا الضخ الإعلامي من المؤازرات، فيها رجال تستطيع الصمود”.

وأضاف أن “جبهة ريف حماة بحاجة إلى فتح جبهات أخرى وعلى محاور غير متوقعة وذات بعد استراتيجي، جبهات حلب وريفها، كونوا هكذا عوناً فقط”.

وكالة روسية تنشر صور من داخل كفرنبودة

من جانبها، نشرت وكالة إعلام روسية صوراً من داخل كفرنبودة في ريف حماة الشمالي، وتزامن ذلك مع إعلان قوات النظام السوري السيطرة على المدينة.

ونشرت الوكالة الروسية عبر حسابها في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” صوراً تظهر عناصراً من جنود الأسد وهم يتجولون داخل بلدة كفرنبودة بعد فترةٍ قصيرة من انسحاب قوات المعارضة منها.

اقرأ أيضاً: للمرة الثانية خلال يومين.. فيديو يوثق فرار المئات من جنود الأسد في كفرنبودة

وأوضحت الوكالة أن تلك الصور التقطها مراسلها الذي يرافق عناصر الأسد الذين يحاولون السيطرة على المدينة، وهو ما يشير إلى محاولة وسائل الإعلام الروسية نقل صورة مغايرة عن الواقع لجمهورها في روسيا ولتقديم معركة الروس إلى جانب الأسد بطريقة مختلفة عن الحقيقة.

ويبدو بالصور حجم الدمار الكبير الذي لحق ببلدة كفرنبودة جراء سياسة الأرض المحر وقة التي تتبعها قوات الأسد والاحتلال الروسي في محاولات سيطرتهم على البلدة الاستراتيجية.

رويترز: إمدادات تركية جديدة لقوات المعارضة

من جانبها، أكدت وكالة رويترز للأنباء أن الدولة التركية قدمت إمدادات عسكرية جديدة لقوات المعارضة السورية لمساعدتهم في صد محاولات نظام الاسد والروس في التقدم.

ونقلت الوكالة الشهيرة عن مصادر كبيرة في المعارضة السورية، السبت 25 مايو / أيار 2019 أن أنقرة قامت بزيادة حجم الإمدادات العسكرية لقوات المعارضة السورية خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك بعد عدم تمكنها من إقناع روسيا خلال مجموعة عمل مشتركة في إيقاف التصعيد على المنطقة والذي قد يؤدي لموجة لجوء جديدة نحو تركيا.

وذكر قيادي كبير في صفوف قوات المعارضة السورية أن أنقرة تتجه إلى الحفاظ على نفوذها في الشمال السوري، حيث قامت بتعزيز وجودها العسكري في نقاط المراقبة التركية الـ 12 المتواجدة في سوريا بمقتضى اتفاق خفض التصعيد الذي أبرمته تركيا مع روسيا.

اقرأ أيضاً: بيان غريب للدفاع الروسية.. الأسد يستقدم تعزيزات لكفرنبودة ورجاله  إلى الوراء دُر.. والمعارضة تطور سلاحاً نوعياً (فيديو)

كما ذكرت شخصية معارضة أخرى لرويترز أن قيام تركيا بتسليم قوات المعارضة لعشرات المدرعات ومنصات لإطلاق الغراد ومضادات الدروع وصواريخ التاو مكنت قوات المعارضة من استعادة كفرنبودة قبل أيام.

ضوء أخضر أمريكي لاستخدام “التاو”

رويترز” نقلت كذلك عن مصدر استخباراتي غربي أن الولايات المتحدة الأمريكية أعطت ضوءاً أخضراً لقوات المعارضة السورية المعتدلة التي تدعمها تركيا لاستخدام كميات من صواريخ التاو الأمريكية.

وانتقدت واشنطن الحملة الأخيرة لروسيا ودعتها إلى وقف إطلاق النار، محذرة من أن أي استخدام للغازات السا مة سيدفعها للرد بشكلٍ سريع ومناسب.

تركيا تسمح بتعزيزات من مناطق درع الفرات وغصن الزيتون

من جانبها سمحت تركيا لقوات الجيش الوطني بإرسال تعزيزات عسكرية كبيرة من المناطق التي تعمل بها في شمال حلب ضمن مناطق “غصن الزيتون” و “درع الفرات” التي تسيطر عليها تركيا، إلى قوات المعارضة بريف حماة الشمالي والغربي.

اقرأ أيضاً: الدعم التركي قلب المعادلة.. موسكو تحمل أنقرة مسؤولية تقدم قوات المعارضة

وذكر المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني، الرائد يوسف حمود أن أعداد كبيرة جداً من أبناء الجيش الوطني التحقوا بالقوى الثورية لوقف تقدم قوات الأسد.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق