دفعوا أموالهم خدمةً لـ” الكينغ ترامب”.. كاتب تركي يؤكد فشل الحملات الإعلامية ضد تركيا في التفرقة بين العرب والأتراك

مدى بوست – فريق التحرير

قلل الكاتب التركي حمزة تكين من قيمة الحملات الإلكترونية المنظمة التي يجري العمل عليها مؤخراً للإضرار بقطاع السياحة التركية، وبث التفرقة بين العرب والأتراك.

وأكد الكاتب التركي، في حوار أجراه مع موقع “مدى بوست” أن الدولة التركية تتعرض منذ أن نجح الشعب التركي في التغلب على محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 تموز / يوليو 2016 لحملات عدائية متنوعة تقودها الجهات التي دعمت القائمين على الانقلاب مادياً ومعنوياً.

وذلك كان كمحاولة من تلك الأطراف لمعاقبة الشعب التركي من جهة، ومن باب الاستمرار في محاولات إسقاط الحكومة التركية والرئيس رجب طيب أردوغان من جهة ثانية.

وأوضح تكين، أنهم “حاولوا عسكريا من أجل إسقاط تركيا وفشلوا وها هو الجيش التركي في تناغم تام مع السلطة السياسية، وحاولوا أمنيا من خلال دعم عمليات إرهابية في الداخل التركي وفشلوا وهاي هي تركيا اليوم آمنة في كل ولاياتها، حاولوا سياسيا وفشلوا وها هي تركيا اليوم لها رأيها السياسي المسموع في مختلف القضايا الإقليمية والدولية”.

وأضاف “حتى أنهم حاولوا تاريخياً عبر تشويه صورة الدولة العثمانية لدى الرأي العام العربي والقدح بقادة عظماء لهم مكانتهم في التاريخ الإسلامي، وذلك بهدف بث الشقاق والكره تجاه تركيا الحديثة استناداً لأكاذيب وافتراءات، ولكن ها هي العلاقات الشعبية التركية العربية في أفضل حالاتها ومراحلها.

وأوضح الكاتب التركي أنه وبعد كل ذلك لم يتبقى أمام تلك القوى الظلامية التي تدعم كل فوضى في الشرق الأوسط إلا أن تحاول اقتصاديا علها تصل لهدفها المنشود وهو إسقاط تركيا وحزب العدالة والتنمية والرئيس أردوغان.

وتتجسد هذه الحرب من خلال حملة إعلامية، واضح وضوح الشمس في كبد سماء صافية، أنها حملة ممنهجة خلفها جهات تديرها وتوجهها، بهدف ضرب السياحة والاستثمار العربيين في تركيا، وبالتالي ضرب الاقتصاد والليرة.

فنرى وبشكل يومي تقارير إخبارية ومقابلات تلفزيونية وبرامج ترفيهية وتحقيقات صحفية وفتاوى دينية وبرامج كرتونية وتغريدات تويترية ومنشورات فيسبوكية ومقاطع صوتية وصورية، كلها تستند لافتراءات وأكاذيب وتلفيقات بعيدة كل البعد عن لغة المنطق والأرقام والواقعية، هدفها الوحيد العمل على تشويه صورة تركيا لدى الرأي العام العربي.

وأكد تكين أن تلك هناك شخصيات دينية وإعلامية وثقافية وفنية سقطت في تلك الطرق المبتذلة، لكن تلك الحملات أتت بنتائج عكسية إذ انقلبت من الإضرار بسمعة تركيا، إلى موجة انتقادات عربية واسعة لتلك الشخصيات بسبب أسلوبها البذيء وطرحها الطفولي وتمسحها الأعمى بالسلطان وبيعها لدينها ومبادئها.

اقرأ أيضاً: نظام الأسد يهـد د تركيا.. وكاتب تركي: مجرد فقاعات إعلامية والاستعدادات لعملية شرق الفرات باتت مكتملة

ورأى تكين أنه “بالتالي يمكن القول وبشكل قوي أن كل ما أنفق من أموال طائلة لتشغيل حملة تشويه السياحة في تركيا وحملة التقليل من قوة الاقتصاد التركي وحملة التحذير من الاستثمار في تركيا، كل تلك الأموال ذهبت سدى، وخسرتها جيوب المسلمين لصالح “الكينغ” دونالد ترامب.

كما اعتبر  أن كل تلك الحملات باءت بالفشل، ولم تلقى قبولاً لدى الشارع العربي الواعي المثقف العارف بحاله المتطلع لمستقبل مشرق ، بل يمكن القول أن هذه الحملات لم تفشل فحسب بل كانت إيجابية بالنسبة لتركيا وعملتها واقتصادها والسياحة فيها، وذلك لأن أهل الفهم يدركون أن مهاجمة أهل العمالة والانبطاح والخنوع لجهة معنية فهذا يعني أن تلك الجهة قوية وعلى حق.

وبالتالي فإن تلك الحملات أوضحت الصورة للشارع العربي العارف بمن هم على طريق الصواب ومن هم على طريق الخطأ، وهذا ما رسخ لدى هذا الشارع فكرة أن تركيا دولة إسلامية قوية صاحبة مشروع أخوي بين المسلمين صاعدة باقتصادها ولها مستقبل مشرق، وإلا لما تعرضت لكل هذه الحملات السوداء من جهات سوداء، فالأسود لا يهاجم إلا من هو أبيض ناصع.

الدولة التركية تترفع عن الرد على الحملات الفاشلة

وأوضح تكين أن أكبر دليل على عدم وجود أي تأثير يذكر لتلك الحملات على الفئات المستهدفة هو أن الدولة التركية لم تعلق رسمياً ولو لمرة واحدة على أي تقرير إعلامي يهاجمها، وكذلك لم تعلق على أي  مقالة صحفية تشوه صورتها ولا على أي شيخ باع دينه بعرض من الدنيا قليل يفتي ضدها، فتركيا تدرك أن هذه الحملات فاشلة وما هي إلا نتيجة غيرة منها ومن قوتها، وتدرك أيضا أنها حملات لا تلقى آذانا صاغية لدى الشارع العربي.

وأيضا ما يثبت فكرة فشل كل محاولات ثني العرب عن محبة وزيارة ودعم تركيا، أن الأخوة العرب مازالوا مستمرين بتنظيم رحلاتهم السياحية وبكثافة إلى كل المناطق التركية، ومازال المستثمرون العرب يتابعون أعمالهم في تركيا بل وأعدادها تزداد يوما بعد يوم ومن كل الجنسيات العربية، ومازالت الشعوب العربية تحزن لأصغر خبر سلبي يأتي من تركيا وتفرح لأصغر خبر إيجابي يأتي منها.

ويتابع الكاتب التركي أن تلك الحملات الفاشلة لا تؤكد إلا فكرة واحدة وهي أن من يقودها ويشارك فيها ما هم إلا مجموعة من المنبطحين عند “الكينغ” ترامب، الكارهين لرؤية دولة إسلامية صاعدة تهوي إليها أفئدة مئات ملايين المسلمين من حول العالم، المنغاظين من رجل استطاع أن يكون “قصة جميلة كبيرة” لن ينساها التاريخ ألا وهو الرئيس أردوغان.

موقف تركيا من صفقة القرن يعرضها لحملات إضافية

 

ورأى تكين أن موقف تركيا الرافض لمشاريع تقسيم الشرق الأوسط، لاسيما “صفقة القرن”، ودعم تركيا للشعوب العربية جعلها عرضة لحملات إضافية ترمي إلى إضعافها.

ودعا تكين الجهات التي تقف خلف تلك الحملات على تركيا إلى أن ” تعيد قراءة التاريخ جيدا لتدرك حقيقة قوة الشعب التركي، وحقيقة الأخوة العربية التركية، وتدرك أن كل مساعي ضرب هذا الشعب وهذه الأخوة ما هي إلا هدر للأموال والأوقات والطاقات، خدمة لـ “الكينغ” ترامب”.

اقرأ أيضاً: البغدادي يهد د تركيا… وكاتب تركي يرد: سنلاحقكم وسنفشِل مشاريعكم وأهدافَ مشغليكم!

وأوضح أن “تركيا قوية اليوم بشعبها وجيرانها العرب ومحبيها المسلمين، مستمرة في مسيرتها لتكون ثالث قوة اقتصادية في أوروبا ومن أقوى 10 اقتصاديات في العالم، لتكون سيدة حرة في قرارها السياسي، مستقلة في توجهاتها وأهدافها”.

واختتم تكين حديثه بالقول :”لابد في الختم من توجيه التحية للشعوب العربية التي أثبتت ذكاءاً كبيراً في التعامل مع هذه الحملات الإعلامية التي تستهدف تركيا، فمن اليوم الأول كشفت أهداف هذه الحملات السوداء، وأدركت كمية الأكاذيب والغل والافتراءات التي تستهدف تركيا، فتحية لهذه الشعوب المثقفة التي تميز بين الأبيض والأسود”.

وتشهد وسائل الإعلام العربية في الآونة الأخيرة انتشار أخبار مغلوطة عن تركيا، كان آخرها ماذكره منصور الرقيبة في برنامج “ليوان المديفر”، حيث زعم أنه تعرض للاحتيال في تركيا مقدماً قصة من الصعب تصديقها، وهو ما عرضه لإحراجات كبيرة بعد أن عرض عليه العديد من المغردين في تويتر تقديم المساعدة له في حال تقديم دليل يثبت صحة كلامه.

وكذلك تبث العديد من القنوات العربية تقارير شبه يومية لاتستند إلى الواقع تحذر فيها من السفر إلى تركيا باعتبارها “جهة غير آمنة للسياح”، دون أن تقدم أي أدلة على حديثها أو أن يكون كلامها صادراً عن جهة رسمية.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق