بعد استهدا ف نقطة مراقبة تركية كوماندوز تركي يتجه لسوريا .. والمعارضة تبدأ عمل عسكري جديد.. والكرملين يدلي بتصريحات هامة

مدى بوست – فريق التحرير

قالت وسائل إعلام تركية، إن الجيش التركي أرسل تعزيزات عسكرية كبيرة مكونة من قوات “كوماندوز” إلى المناطق التركية القريبة من الحدود مع سوريا.

وأفادت وكالة الأناضول التركية للأنباء، الجمعة 31 مايو / أيار 2019 نقلاً عن مراسلها أن أكثر من 50 عربة عسكرية مدرعة تقل على متنها وحدات من القوات التركية الخاصة “كوماندوز” انطلقت من مختلف المناطق التركية إلى ولاية هاتاي الحدودية مع سوريا.

وصرّحت مصادر عسكرية تركية أن تلك التعزيزات تأتي بهدف توزيعها على الوحدات العسكرية التركية المتمركزة قرب الحدود مع سوريا.

فيما أشارت مصادر أخرى مقربة من المعارضة السورية أن قوات الكوماندوز التركية ستدخل لتعزيز نقاط المراقبة التركية الـ 12 المتواجدة داخل الأراضي السورية.

قوات الأسد تواصل التصعيد على نقاط المراقبة التركية

للمرة الثانية خلال أقل من أسبوعين، قامت قوات تابعة للنظام السوري باستهداف نقطة المراقبة التركية المتمركزة في بلدة شير المغار بعدة قذائف مدفعية، وقد حققت إصا بات مباشرة بعد أن شوهدة أعمدة الدخان تتصاعد من داخل النقطة.

ولم تعلق تركيا رسمياً حتى لحظة كتابة هذا التقرير على ما حدث لنقطة المراقبة في سوريا، كما لم يصدر أي تصريح عن مسؤولين في نظام الأسد أو روسيا.

المعارضة السورية تبدأ عمل عسكري جديد

من جانبها، أطلقت قوات المعارضة السورية، الجمعة 31 مايو / أيار 2019 عملية عسكرية جديدة بهدف استعادة المناطق التي سيطر عليها نظام الأسد مؤخراً بدعم جوي روسي.

وبدأت العملية العسكرية لقوات المعارضة من جبهة “الحويز”، ومنها إلى بقية المناطق في ريف حماة الشمالي، لتتمكن خلال عمليتها من التقدم على عدة محاور واغتنام مستودع ذخيرة والقضاء على عدد من قوات الأسد.

وكانت قوات المعارضة السورية قد تمكنت قبل عدة أيام من استعادة بلدة كفرنبودة من سيطرة نظام الأسد، قبل أن يتمكن الأخير من السيطرة عليها.

وأكدت المعارضة أن انسحابها من كفرنبودة لا يعني توقفها عن العمل على استعادة ما خسرته خلال الأيام القليلة الماضية، مؤكدة على هدفها في تحرير الأراضي السورية.

الكرملين: إيقاف إطلاق النار في إدلب مسؤولية تركيا

من جانبه، أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف أن إيقاف إطلاق النار في محافظة إدلب هو مسؤولية تركية.

وقال المتحدث باسم الكرملين، الجمعة 31 مايو / أيار 2019 خلال مؤتمر صحفي أن روسيا و تركيا متفقتان على ضرورة تحقيق إطلاق النار، مؤكداً أنه مسؤولية تركية.

ورداً على سؤال طرحه أحد الصحفيين حول اختلاف المواقف بين أنقرة و موسكو حول إدلب، والذي كشفت عنه المكالمة الهاتفية بين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين ، قال بيسكوف للصحفيين :” لا يمكننا أن نتحدث هنا عن أي اختلافات”.

وأضاف :” من الضروري حقاً أن يتم إيقاف إطلاق النار في إدلب، وكذلك من الضروري أن يتوقف الإرها بيين عن إطلاق النار على الأهداف المدنية التي يتواجد فيها العسكريين الروس، بما في ذلك قاعدة حميميم “.

اقرأ أيضاً: هل تزود تركيا قوات المعارضة السورية بمضادات طيران لمواجهة الطيران الروسي؟.. محلل سياسي تركي يجيب ويوضح ما يجري حالياً!

وتابع أن تحقيق إيقاف إطلاق النار وفقاً للاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في سوتشي هي مسؤولية تقع على عاتق الجانب التركي.

وأكد أن “المهم هو أعمال شركائنا الأتراك، والتعاون بين أنقرة و موسكو من أجل تحقيق هذا الهدف”.

وتجاهل المتحدث باسم الكرملين أن بلاده هي الداعم الرئيسي ومشاركة إلى جانب نظام الأسد في التصعيد على محافظة إدلب والشمال السوري المحرر.

مجلس الأمن القومي الروسي يجتمع برئاسة بوتين

 

بعد يوم من اجتماع مجلس الأمن القومي التركي برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان حول إدلب، وإجراء الرئيس التركي لمكالمة هاتفية مع بوتين، اجتمع الرئيس الروسي مع مجلس الأمن القومي الروسي حول إدلب.

اقرأ أيضاً: بعد اجتماع مطوّل لمجلس الأمن القومي التركي.. أردوغان يهاتف بوتين من أجل إدلب والتعزيزات العسكرية مستمرة

وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى الجمعة 31 مايو / أيار 2019 اجتماعاً مع مجلس الأمن الروسي بحثوا خلاله الأوضاع في إدلب.

تركيا تستمر بإرسال تعزيزات عسكرية إلى إدلب

وبالتزامن مع تحركاتها الدبلوماسية، تواصل تركيا إرسال التعزيزات العسكرية إلى نقاط المراقبة التابعة لها والبالغ عددها ١٢ نقطة مراقبة تنتشر في محافظة إدلب السورية وريف حماة.

وعلى الرغم من التصعيد الذي تتعرض له المنطقة من قبل الطيران الروسي والتابع للنظام السوري إلا أنها ما زالت ترسل المزيد من التعزيزات.

وأفادت وسائل إعلام سورية محلية أن رتلاً عسكرياً تابعاً للجيش التركي يضم أكثر من 30 آلية عسكرية دخل فجر الخميس 30 مايو / أيار 2019 من معبر كفرلوسين قاصداً 3 نقاط مراقبة تركية، وهي النقاط المتمركزة في العيس والصرمان و مدينة مورك في الريف الشمالي لمحافظة حماة.

وتتزامن التعزيزات العسكرية التركية مع ارتفاع حدة التصعيد الجوي من قبل نظام الأسد وروسيا، وهو الذي أدى لنزوح مئات الآلاف منذ حوالي شهر وحتى الآن.

تركيا لروسيا: أوقفوا التصعيد على إدلب فوراً

من جانبه، أشار المحلل السياسي التركي الدكتور محمد جانبكلي إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان طالب الروس بالتوقف الفوري عن القصف الجوي على محافظة إدلب.

وتساءل الدكتور جانبكلي عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” ما إذا كانت تركيا ستصعد من لهجتها ضد الروس وحليفه الأسد في إدلب.

وأوضح أن وسائل الإعلام التركية تتحدث عن اتصال بين أردوغان وبوتين وطلب تركيا من الروس إيقاف التصعيد على محافظة إدلب، مضيفاً “بانتظار التسريبا ت عما جرى خلال هذا الاتصال، وهل تنجح تركيا مجدداً في إيقاف مجا زر إدلب”.

الإعلام التركي يمهّد لمعر كة كبيرة في إدلب

من جهة أخرى، أثارت التغطية الكبيرة التي اتبعتها وسائل الإعلام التركية لما يجري في إدلب انتباه الخبراء والمراقبين، حيث اعتبروها بمثابة تهيئة للشارع التركي من أجل المرحلة القادمة والتي قد تكون حرباً كبيرة في إدلب.

وركزت عشرات القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية التركية بشكلٍ كبير على ما يجري في إدلب، عبر بثنها الأخبار العاجلة والتقارير المرئية والمكتوبة.

وكان من أبرز النقاط التي تحدث عنها الإعلام التركي هو أن ليس لإيران و روسيا حدود مباشرة مع سوريا، وعلى الرغم من ذلك فإنهما مستمرتان في التصعيد بحق الشعب السوري والمدنيين السوريين بقصد إجراء تغيير ديمغرافي في سوريا وسر قة خيراتها واحتلالها.

اقرأ أيضاً: الوطنية للتحرير تصطاد “القوات الخاصة الروسية”.. الإعلام التركي يمهد لحرب كبيرة.. وقادة المعارضة يصدرون قرارات هامة بعد اجتماعهم الأخير

يذكر أن نظام الأسد وبدعم كبير من روسيا بدأ في 25 نيسان / أبريل الماضي حملة تصعيدٍ كبيرة على المناطق المحررة في الشمال السوري.

وجاء التصعيد الروسي الأسد بعد انتهاء الجولة 12 من محادثات أستانا والتي لم يتم التوصل فيها لاتفاق بين الدول الضامنة ” تركيا روسيا إيران” على تشكيل لجنة دستورية سورية، كان من المفترض أن تتكون تلك اللجنة من 150 شخصاً 50 منهما من المعارضة و 50 من قوات الأسد ومثلهم شخصيات مستقلة تسميها الأمم المتحدة.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق