“النمر” يستغيث بعد الفشل.. وقوات الأسد تتقدم بريف إدلب الجنوبي وتتفاجئ بـ “الكبانة”.. والدعم التركي يرتفع

مدى بوست – فريق التحرير

أعلنت قوات النظام السوري مدعومة بغطاء جوي روسي عن سيطرتها على بلدة القصابية في ريف إدلب الجنوبي، وهي أول قرية تفقدها المعارضة في تلك المنطقة.

وذكرت وسائل إعلام محلية، الإثنين 3 يونيو / حزيران 2019 أن قوات الأسد تمكنت من السيطرة على بلدة القصابية بريف إدلب الجنوبي، والتي تقع شمال غرب بلدة كفرنبودة الاستراتيجية.

وأفاد موقع إذاعة “شام إف إم” الموالي للنظام السوري أن بلدة القصابية التي تعتبر خط الدفاع الاول عن كفرنبودة أصبحت تحت سيطرة قوات الأسد.

فيما ذكر “المرصد 20” الذي يعمل بريف حماة  أن سيطرة نظام الأسد على بلدة القصابية تجعله يرصد مناطق : عابدين و حرش الطويلة، ومغر الحنطة من الجهة الشرقية لبلدة كفرنبودة.

أما من الغرب، فتكون منطقة جبل شحشبو تحت مرمى نيران قوات الأسد بعد أن سيطرت على القصابية.

وتعمل قوات المعارضة السورية على التصدي لمحاولات نظام الأسد التقدم في ريف حماة الغربي مدعوماً بالطيران الروسي، وقد نجحت حتى الآن في الحفاظ على مواقعها بعد أن خسرت بلدة كفرنبودة وقلعة المضيق.

وسبق أن أطلقت فصائل المعارضة السورية عملية عسكرية واسعة النطاق بهدف استعادة السيطرة على بلدة كفرنبودة، إلا أنها لم تنجح في ذلك بعد أن قام نظام الأسد بتثبيت مواقعه فيها وتكثيف الطلعات الجوية التي تنفذها روسيا.

“الكبانة”.. نقطة عصية على قوات الأسد

أما في ريف اللاذقية، وتحديداً في جبل “الكبانة” تمكنت فصائل المقاومة السورية من تحييد عدد كبير من قوات الأسد بعد محاولتهم لتقدم في المنطقة.

ونقلت جريدة “زمان الوصل” عن مصدر ميداني في الجبهة قوله بأن معلومات استطلاعية للثوار أكدت أن قوات الأسد سوف تحاول التقدم في جبل الكبانة بعد حملة قصف جوي وأرضي مكثفة، وأفادت المعلومات بوقت الهجوم ومحاوره.

وأوضح المصدر أنه ونتيجة للثقة بالمعلومات التي حصلت عليها المقاومة، فقد أرسلت مجموعتين من المدافعين عن الجبل إلى نقاط متقدمة على محاور تقدم قوات الأسد المحتملة، مشيراً إلى أن القصف بدأ منذ الأمس من الغارات الجوية الروسية وتبعها إلقاء البراميل من حوامات الأسد ثم التمهيد المدفعي.

وأضاف المصدر أن عدة مجموعات من قوات الأسد تحرّكت  قبل توقف القصف المدفعي باتجاه النقاط المحددة على الجبل من محورين”.

وتمكن عناصر المقاومة السورية من التعامل مع مجموعات الأسد من مسافة قريبة، ليقع معظمهم بين قتـ.ـيـ.ل وجر يح”.

وبعد تمكن مجموعات المقاومة من تنفيذ المهمة توقفوا عن إطلاق النار، وتحدثوا عبر أجهزة الاتصال أنهم عادوا إلى مواقعهم لتقوم مجموعتان من قوات الأسد بالتقدم من أجل سحب القتلى، ليتم التعامل معهم أيضاً وإلحاقهم بالمجموعتين الأسديتين السابقتين.

اقرأ أيضاً: بعد استهدا ف نقطة مراقبة تركية كوماندوز تركي يتجه لسوريا .. والمعارضة تبدأ عمل عسكري جديد.. والكرملين يدلي بتصريحات هامة

يذكر أن قرية الكبانة التي تحاول قوات الأسد التقدم إليها منذ أكثر من شهر تقع على واحدة من أهم التلال الاستراتيجية بريف اللاذقية، وهي واحدة من أبرز مواقع قوات المعارضة في جبل الأكراد.

وتحظى البلدة بأهمية استراتيجية كونها تمكن الطرف الذي يسيطر عليها من رصد مساحات كبيرة من ريفي حماة وإدلب فضلاً عن عدة قرى بالريف الشمالي لمدينة اللاذقية.

وتعتبر الكبانة البوابة الغربية لمحافظة إدلب، وهي التي تفصل إدلب عن الساحل السوري، كما تطل على سهل الغاب وجسر الشغور والحدود التركية.

 

تركيا تزود قوات المعارضة بأسلحة نوعية

بعد عدم تمكن تركيا من التوصل لاتفاق مع روسيا يضمن إيقاف إطلاق النار أو خفض حملة التصعيد التي يقودها نظام الأسد والروس على إدلب منذ أكثر من شهر، زادت أنقرة من حجم إمداداتها العسكرية للمعارضة.

وذكرت صحيفة “القدس العربي” نقلاً عن مصادر مطلعة في المعارضة السورية أن تركيا ارسلت دفعة جديدة من الأسلحة للفصائل التي تعمل على التصدي لقوات الأسد.

وأشارت القدس العربي أن الكثير من الصور والفيديوهات تظهر تقديم تركيا لمعدات عسكرية متنوعة لقوات المعارضة ما مكنها من الصمود بشكلٍ أكبر أمام محاولات الأسد التقدم في إدلب وأرياف حماة وحلب واللاذقية.

اقرأ أيضاً: هل تزود تركيا قوات المعارضة السورية بمضادات طيران لمواجهة الطيران الروسي؟.. محلل سياسي تركي يجيب ويوضح ما يجري حالياً!

ومن أبرز الأسلحة التي حصلت عليها قوات المعارضة السورية من تركيا، هي بطاريات هاون ثقيلة، وعربات عسكرية تركية الصنع مصفحة، ومنصات للغراد ، فضلاً عن مضادات الدروع والدبابات التي كان لها اثراً كبيراً في الصمود.

النمر يستغيث بعد الفشل

من جانبها، ذكرت مصادر محلية في محافظة دير الزور أن قوات الضابط في صفوف النظام السوري سهيل الحسن الشهير بالـ “النمر” طلبت دعماً إضافياً من قوات الأسد الأخرى لمساندتها في ريف حماة، وذلك بعد ارتفاع خسائرها وفشلها في تحقيق أهداف حملتها العسكرية.

وأوضحت المصادر حسبما ذكرت شبكة “نداء سوريا” أن قوات النمر تقدمت بطلب لقائد ميليشيا لواء القدس بالمنطقة المدعو كاميروني لإرسال مؤازرة إلى ريف حماة الشمالي بعد الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها قوات النمر.

وبالفعل، استجاب “الكاميروني” لطلب قوات النمر، حيث جمع عناصره بمقرات دير الزور وجهز حوالي 300 منهم بهدف إرسالهم لمساندة النمر بريف حماة الشمالي.

يذكر أن قوات النظام السوري والمجموعات الموالية لروسيا خسرت اكثر من 600 عنصر بينهم عشرات الضباط وعشرات الآليات العسكرية والدبابات أثناء محاولتهم التقدم في ريف حماة الشمالي.

وكانت تركيا قد طالبت خلال الأيام القليلة الماضية روسيا بإيقاف التصعيد على إدلب، ورغم رفض روسيا لذلك، كثفت تركيا من إرسال التعزيزات العسكرية إلى نقاط المراقبة الـ 12 المنتشر في الأراضي السورية المحررة.

وحملت روسيا تركيا في أكثر من تصريح مسؤولية ما يجري في إدلب، معتبرة أن جرأة المعارضة السورية تأتي من الدعم التركي، فيما تتجاهل موسكو دعمها لنظام الأسد ومشاركتها معه في التصعيد على الشعب السوري.

اقرأ أيضاً: الوطنية للتحرير تصطاد “القوات الخاصة الروسية”.. الإعلام التركي يمهد لحرب كبيرة.. وقادة المعارضة يصدرون قرارات هامة بعد اجتماعهم الأخير

وبات الإعلام التركي يسلط الضوء بشكلٍ كبير في الآونة الأخيرة على ما يجري في إدلب، وهو ما اعتبره البعض أنه تمهيد تركي لمعركة كبيرة محتملة في الشمال السوري إذا ما لم تنجح تركيا بإقناع روسيا بإيقاف تصعيدها.

كما يجري الحديث مراراً عن تفاهم تركي أمريكي يتم بموجبه فرض منطقة أمنة شمال سوريا بعيداً عن الروس، إلا أن محللين سياسيين يستبعدون أن يحدث ذلك بسبب المصالح الكبيرة بين روسيا و تركيا وعدم مراعاة واشنطن للمخاوف التركية المتعلقة بقوات سوريا الديمقراطية “قسد” التي تتوسع على الحدود التركية.

تعليقات فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق