بعد عدم استجابة الروس لطلبهم.. ضباط أتراك يحسمون أمر “مضادات الطيران” وتسليح المعارضة.. و الكويت تصعد ضد روسيا في مجلس الأمن من أجل إدلب

مدى بوست – فريق التحرير

كشفت وسائل إعلام محلية عن لقاء هام جمع ضباطاً في الجيش التركي مع قادة فصائل المعارضة السورية.

وقالت جريدة “زمان الوصل” نقلاً عن مصادرها الخاصة، أن الضباط الأتراك كشفوا خلال اجتماعهم مع قادة فصائل المعارضة السورية عن رفض روسيا لطلب تقدمت به تركيا لوقف القصف على محافظة إدلب والمناطق المحررة.

وأشار المصدر إلى أن الضباط الأتراك أبلغوا قادة الفصائل بأن القيادة التركية تواصل اتصالاتها مع الروس وأنها (أي القيادة) طلبت من ‏روسيا وقف القصف، لكن الروس رفضوا ذلك وكان ردهم إن القصف سيستمر ما دام الجنود الروس بخطر وأن القصف ‏هدفه حماية قاعدة “حميميم”‏‎ الروسية الموجودة في اللاذقية.

وأوضح المصدر أن الضباط الأتراك أكدوا على ثبات الموقف التركي برفض القصف والمطالبة بإيقافه، وأن الاتصالات التركية مع روسيا ستستمر وتتكثف في سبيل الوصول إلى ذلك.

لا مضادات طيران للمعارضة.. ومحلل سياسي تركي ممكنة بحالة واحدة

وحول تزويد قوات المعارضة السورية بمضادات طيران، نفى الضباط الأتراك إمكانية ذلك حيث لاجديد حوله ومازال الحظر عليه قائماً، مؤكدين على استمرار تزويد فصائل المعارضة السورية بالذخائر والأسلحة لا سيما مضادات الدروع.

وكان المحلل السياسي التركي الدكتور محمد جانبكلي، قد أكد في حوارٍ سابق مع موقع “مدى بوست” أنه من غير الممكن ان تزود تركيا قوات المعارضة بمضادات طيران إلا في حالة واحدة.

وقال جانبكلي :” أستبعد أن تزود تركيا المعارضة بمضادات الطائرات، أرى ذلك مستحيلاً بالنسبة لي لأنه سيدخل تركيا في صراع مباشر مع روسيا”.

وأضاف :” إن حصول المعارضة على مضادات طيران من تركيا ممكن و “غير مستحيل في حالة واحدة وهي إذا استمر التصعيد الروسي وزاد أمد القصف السوري الروسي” على إدلب والمناطق المحررة.

ونوه الدكتور جانبكلي إلى أن روسيا تدرك جيداً مدى أهمية إدلب بالنسبة لتركيا، مستبعداً أن تقوم موسكو بحملة عسكرية برية واسعة على إدلب إلا في حال قيامها بقطع علاقاتها مع تركيا وذلك أمر مستحيل لأن روسيا لا يمكن أن تغامر بالمشروعات الكبيرة مع تركيا والتي أبرزها السيل الروسي الذي سينقل الغاز إلى أوروبا عبر تركيا والذي تهتم به منذ سنين عديدة.

اقرأ أيضاً: هل تزود تركيا قوات المعارضة السورية بمضادات طيران لمواجهة الطيران الروسي؟.. محلل سياسي تركي يجيب ويوضح ما يجري حالياً!

الفصائل صامدة.. وخسائر الأسد تزداد

وعلى الصعيد العسكري المحلي، تواصل فصائل المعارضة السورية صمودها في وجه الحملة العسكرية الروسية الأسدية على المناطق المحررة والتي قابلها العالم بتصريحات خجولة لا ترقى لحجم ما يجري من معاناة يومية للمدنيين.

وأعلنت فصائل المعارضة السورية عن تصديها لقوات الأسد في عدة محاور بجبهات ريف حماة وإدلب.

وأعلنت الجبهة الوطنية للتحرير، عن تصديها لقوات الأسد في ريف حماة الغربي، موقعة خسائر مباشرة في  صفوفها.

وأوضحت الجبهة الوطنية في بيان نشرته اليوم الأربعاء 5 يونو / حزيران عن تمكنها من تدمير دبابة وعربة بي ام بي في كفرنبودة، ومدفع وعربة زيل في بلدة القصابية.

فيما أعلن جيش العزة التابع للجبهة الوطنية للتحرير عن محاولته التصدي للطيران الحربي الذي يواصل التصعيد على المناطق المدنية دون مراعاة فترة العيد.

الكويت تصعد ضد روسيا في مجلس الأمن

سياسياً، وعلى الصعيد الدولي، صعّدت دولة الكويت من عملها ضد المحتل الروسي الذي يواصل دعم نظام الأسد في حملته العسكرية على المناطق المحررة.

اقرأ أيضاً: لن يتركوها للأسد والروس.. المعارضة تعلن العودة إلى كفرنبودة .. دعم تركي كبير وقائد بجيش العزة يدعو لفتح جبها ت جديدة

وقال السفير الكويتي الدائم لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي في تصريحات صحافية أن إحدى دول المجلس عرقلت مشروع بيان يدعو لاحترام القانون الدولي ويدعو إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في إدلب.

ولم يذكر رئيس مجلس الأمن  الذي ترأس بلاده الكويت مجلس الأمن في دورته الحالية اسم روسيا صراحة، لكنه أوضح أن “إحدى الدول الأعضاء بمجلس الأمن كسرت حاجز الصمت على مشروع بيان قمنا بتوزيعه مع ألمانيا وبلجيكا على باقي أعضاء المجلس”.

وردت روسيا أمس الثلاثاء على تصريحات المندوب الكويتي، عبر بعثتها الدبلوماسية لدى الأمم المتحدة بقولها إن موسكو لم تكن لتؤيد مسودة بيان صحفي في مجلس الأمن حول الوضع  شمال غربي سوريا اقترحه أصحاب القلم للملف الإنساني السوري.

وأضافت روسيا أنها “لاتوافق على النظر للوضع شمال غربي سوريا بشكل منفصل عن باقي المناطق في سوريا”.

وكانت روسيا قد استخدمت حق ممارسة “كسر حاجز الصمت” لمشروع بيان كويتي بلجيكي ألماني مشترك كان يتطلب صدوره موافقة جميع ممثلي الدول الأعضاء البالغ عددها 15 دولة.

وكانت الأمم المتحدة قد أعربت يوم الإثنين الماضي عن قلقها البالغ بسبب استمرار التصعيد من قبل نظام الأسد وروسيا على الشمال السوري.

اقرأ أيضاً: الوطنية للتحرير تصطاد “القوات الخاصة الروسية”.. الإعلام التركي يمهد لحرب كبيرة.. وقادة المعارضة يصدرون قرارات هامة بعد اجتماعهم الأخير

وقال ستيفان دوغريك المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة في تصريحات صحافية بنيويورك  إن نحو 307 آلاف شخص اضطروا للنزوح خلال الفترة من 1 أبريل/نيسان و22 مايو/أيار الماضيين ويعيش معظمهم خارج المخيمات ومراكز الاستقبال.

يذكر أن تركيا وروسيا و إيران أعلنوا خلال اجتماع في “أستانة” بشهر مايو / أيار 2017 عن تأسيس منطقة لخفض التصعيد في محافظة إدلب ومحيطها، إلا أن قوات الأسد وروسيا لم تلتزما بتلك الاتفاقية.

وبعد تكرار التصعيد من قبل الأسد وحلفائه، وقعت تركيا و روسيا اتفاقية سوتشي في 17 سبتمبر / أيلول 2018 بهدف تثبيت وقف إطلاق النار، إلا أن ذلك لم يتم بسبب عدم التزام الروس ونظام الأسد بالاتفاقيات.

وزادت تركيا من دعمها المقدم لقوات المعارضة السورية في الآونة الأخيرة بعد عدم استجابة الروس لمطالبها، وأكدت مراراً على مواصلة الدعم.

كما تواصل تركيا إرسال التعزيزات العسكرية إلى نقاط المراقبة التركية الـ 12 المنتشرة في الشمال السوري، مؤكدة على لسان وزير الدفاع خلوصي آكار في أكثر من مناسبة أنها لن تسحب قواتها من سوريا رغم تصعيد قوات الأسد.

ويعتبر الشمال السوري مسألة امن قومي بالنسبة لتركيا التي يقيم فيها أكثر من 4 ملايين لاجئ سوري، وتخشى من أن تنطلق نحوها موجة لجوء جديدة تزيد تعقيد الأوضاع.

وكانت تركيا لوحت مراراً بعزمها شن عمليات عسكرية شرق نهر الفرات أو على مدينة تل رفعت التي تسيطر عليها الوحدات الكردية، لكنها لم تفعل ذلك حتى الآن بسبب وجود خلافات مع الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا حول الملف السوري.

تعليقات فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق