ريف حماة يشتعل.. عمليتان للمعارضة تثمران عن استعادة أول بلدة.. و انسحاب قاعدة عسكرية روسية هذه قصّتها !

ريف حماة مدى بوست -فريق التحرير

أعلنت فصائل المعارضة السورية عن انطلاق عمليتين عسكريتين بمشاركة واسعة ضد قوات النظام السوري في ريف محافظة حماة.

ويشارك في العملين بشكلٍ رئيسي الجبهة الوطنية للتحرير التي أسمت عمليتها “دحر العدوان”، وهيئة تحرير الشام التي أطلقت على عمليتها “غزوة الشيخ المعتصم بالله المدني”، فضلاً عن مشاركة الفصائل المعارضة الأخرى.

وقالت الجبهة الوطنية للتحرير، الخميس 6 يونيو / حزيران 2019 عبر معرفاتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي إنها بدأت عملاً عسكرياً واسعاً ضد قوات النظام السوري في ريف حماة الشمالي على عدة محاور.

وبثت الجبهة الوطنية للتحرير، عبر حسابها في موقع “تويتر” مجموعة من الصور التي تظهر جانباً من استعداد مقاتليها والتقدم بعربات تركية الصنع للمشاركة في العملية التي أسمتها “دحر العدوان”.

فيما نشرت معرفات في مواقع التواصل الاجتماعي تابعة لهيئة تحرير الشام، مجموعة من الصور التي تظهر جانباً من استعداد مقاتليها للانطلاق في “غزوة الشيخ المعتصم بالله المدني”، وهي كذلك في ريف حماة الشمالي.

أول قاعدة عسكرية روسية تنسحب من ريف حماة

وبعد ساعات قليلة من إعلان فصائل المعارضة السورية عن بدء العملية العسكرية، أعلنت وسائل إعلام محلية عن انسحاب القوات الروسية من القاعدة العسكرية المتواجدة في ريف حماة الغربي.

وقال مراسل شبكة نداء سوريا عقبة محمد، عبر حسابه في تويتر إن القاعدة العسكرية الروسية انسحبت بعد الإعلان من قوات الفصائل الثورية عن بدء العملية، ناسباً التصريح إلى مصدر عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير.

ما هي قصة القاعدة الروسية بريف حماة؟

يعود تواجد القاعدة العسكرية الروسية في ريف حماة إلى شهر أغسطس / أب من عام 2018 الماضي، عندما بدأت القوات الروسية بتجهيزها بالقرب من مدينة صوران.

وكانت مصادر تحدثت لموقع “عربي 21” عن أن القوات الروسية تجهز القاعدة العسكرية على مقربة من الحد الفاصل بين مناطق المعارضة ونظام الأسد.

وأوضحت المصادر حينها أن المقر الذي تزيد مساحته عن 5 كم مربع سيضم أعداداً كبيرة من الشرطة العسكرية الروسية والجنود التابعين للجيش الروسي، وسيكون تابعاً بشكلٍ مباشر لقاعدة حميميم الروسية المركزية في سوريا.

 

العملية العسكرية تنجح بتحرير أول بلدة

ونجحت فصائل المعارضة خلال العملية العسكرية التي أطلقتها قبل ساعات من تحرير أول بلدة من سيطرة نظام الأسد، وهي بلدة “الجبين” في ريف حماة الشمالي.

وكانت قوات الأسد سيطرت على “الجبين” خلال حملة التصعيد الأخيرة التي بدأتها في 26 أبريل / نيسان الماضي.

وسبق لقوات المعارضة أن تقدمت في الحماميات والجبين، لكن ما لبثت أن انسحبت من مواقعها لأسباب كانت مجهولة حينها.

من هو المعتصم بالله المدني الذي أطلقت تحرير الشام اسمه على عمليتها؟

كان المعتصم بالله من أبرز القادة في هيئة تحرير الشام، وهو سعودي الجنسية، ويبدو من كنيته أنه ينحدر من المدينة المنورة.

ورحل المدني خلال المعارك التي دارت في كفرنبودة عندما أصر على البقاء فيها وعدم الانسحاب حتى رحيله.

وشغل المدني منصب عضو في المجلس الأعلى للقضاء التابع للهيئة، وكذلك كان عضواً باللجنة الشرعية التابعة لها.

تركيا ترسل تعزيزات عسكرية جديدة

على صعيد ذي صلة، واصلت تركيا إرسال التعزيزات العسكرية إلى نقاط المراقبة الـ 12 المنتشرة في مختلف مناطق الشمال السوري، رغم التصعيد الذي يرتفع مؤخراً.

وقالت شبكة “عنب بلدي” نقلاً عن مراسلها في ريف حماة، الخميس 6 يونيو / حزيران 2019 إن 21 آلية عسكرية تابعة للجيش التركي دخلت إلى نقطة المراقبة التركية الواقعة بمدينة مورك بالريف الشمالي لمحافظة حماة.

اقرأ أيضاً: موسكو : المحادثات مستمرة بين العسكريين الروس والأتراك لـ” منع التصعيد” في إدلب

وأوضحت الشبكة أن الآليات التركية المكونة من مصفحات وناقلات جند وسيارة إسعاف وسيارات ضباط وأخرى رباعية الدفع دخلت من معبر كفرلوسين قبل أن تتجه إلى مورك.

وسبق أن أرسلت تركيا قبل يومين تعزيزات عسكرية كبيرة إلى نقطة المراقبة التابعة لها في شير المغار بجبل شحشبو الذي يشهد محيطه معارك بين قوات الأسد والمعارضة.

خلافات بين تركيا و روسيا

وعلى الرغم من تشابك المصالح الاقتصادية وقوتها بين البلدين، إلا أن الخلافات بين روسيا و تركيا بشأن إدلب باتت ظاهرة للعلن بعد حملة التصعيد الأخيرة.

وطالبت تركيا مراراً وعلى أعلى المستويات روسيا بإيقاف حملة التصعيد التي يقودها نظام الأسد بدعم من الطيران الحربي الروسي، إلا أن الأخيرة ماطلت مراراً، قبل أن تعلن أنها لن توقف العملية، مشترطة إخلاء عدة مناطق بحجة ضمان أمن قاعدة “حميميم” وهو ما رفضته تركيا.

اقرأ أيضاً: بعد عدم استجابة الروس لطلبهم.. ضباط أتراك يحسمون أمر “مضادات الطيران” وتسليح المعارضة.. و الكويت تصعد ضد روسيا في مجلس الأمن من أجل إدلب

وبعد شعور تركيا بالمماطلة الروسية ومحاولتها تحقيق مكاسب على الأرض تفرض بها واقعاً جديداً، بدأت أنقرة بإرسال أسلحة نوعية لقوات المعارضة السورية، أبرزها الآليات العسكرية التركية الصنع، ومضادات الدروع التي كان لها أثراً بالغاً في صمود قوات المعارضة في وجه تقدم نظام الأسد والروس.

وسبق أن طالب وزير الدفاع التركي خلوصي آكار نظام الأسد بوقف التصعيد، مطالباً روسيا بتحمل مسؤولياتها ومؤكداً أن بلاده لن تسحب قواتها من نقاط المراقبة في سوريا، وأكد تصريحاته بتعزيزات عسكرية كبيرة تصل لسوريا تباعاً.

وجاء الرد الروسي بتحميل تركيا مسؤولية ما يجري في إدلب، معتبرة أن ما تتعرض له قاعدة حميميم يأتي بعد عدم وفاء تركيا بالتزاماتها في اتفاق أستانة مع روسيا.

وتعتبر إدلب مسألة أمن قومي بالنسبة لتركيا، حيث سبق أن اجتمع مجلس الأمن القومي التركي برئاسة الرئيس رجب طيب اردوغان لبحث مسألة إدلب.

وبعد ذلك الاجتماع بساعات أجرى أردوغان اتصالاً هاتفياً مع بوتين لم يكشف الكثير عما دار فيه.

إلا أن بوتين وفي اليوم التالي من اتصال أردوغان عقد اجتماعاً مع مجلس الأمن القومي الروسي، وبحثوا خلاله أيضاً ملف إدلب، ما يشير إلى وجود خلافات بين تركيا و روسيا غير ظاهرة للعلن.

اقرأ أيضاً: عيدية مميزة من الثوار لجيش الأسد وميليشيات روسيا.. تد مير آليات على أسوار إدلب.. و جيش العزة ينفذ عملية خاصة (فيديو)

ويعقد ملايين السوريين المقيمين في المناطق المحررة الآمال على تركيا بإيقاف حملة التصعيد الروسية الأسدية على منازل المدنيين وقراهم وأراضيهم.

وتخشى تركيا بشكلٍ رئسي موجة لجوء جديدة تأتيها من سوريا، حيث يقيم فيها أكثر من 4 ملايين لاجئ سوري بالفعل، وأي لجوء جديد قد يشكل عبئاً كبيراً عليها.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق