بعد تقدم المعارضة خلافات بين قوات الأسد والروس تتطور لإطلاق نار.. ولغز إسقاط الطائرة.. هل فعلتها تركيا وزوّدت المعارضة بمضادات طيران؟

مدى بوست – فريق التحرير

بعد يومين من إعلان قوات المعارضة السورية عن انطلاق عملية عسكرية في ريف حماة الشمالي، بدأت الأحداث تتسارع.

فالساعات القليلة الماضية شهدت ما يشبه تغيّراً في ميزان القوة لصالح المعارضة، حيث أجبر الروس على إخلاء مواقعهم مقابل تعزيز تركيا لمواقعها، وسيطرت قوات المعارضة على بلدات جديدة، مقابل خلافات في صفوف الروس ونظام الأسد.

نزوح في مناطق سيطرة الأسد

وبالتزامن مع تقدم قوات المعارضة السورية، شهدت بعض القرى التي يسيطر عليها نظام الأسد نزوح الآلاف من السكان.

وقد غادر الآلاف من سكان قرى كرناز والشيخ حديد والتريمسة مناطقهم باتجاه العشارنة وقرى أخرى بريف حماة الغربي، قبل أن تحاول قوات الأسد منعهم من مغادرة بلداتهم وإجبارهم على العودة.

كما قام أهالي بلدة الصفصافية العلوية بقطع الطريق على النازحين، وأطلقوا عليهم النار لإجبارهم على العودة لقراهم، ووصفوهم بالـ” خونة”.

روسيا تلوم قوات الأسد وتحملها المسؤولية

من جانبها، علقت القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية الروسية على ما يجري، داعية السكان المحليين في محردة والسقيلبية وريف حماة إلى النزوح المؤقت لمدينة حماة.

وأضافت حميميم عبر قناتها في تيلغرام أن “المجموعات المسلحة اخترقت مناطق محاذية للسقيلبية ومحردة، وباتت الطرق مرصودة نارياً”.

ووصفت حميميم حركة النزوح في أماكن سيطرة النظام السوري بـ”الغير مسبوقة”، مرجعة ذلك لـ”الاستفزازات الغير مسؤولة التي تقوم بها الجماعات المسلحة”، ونتيجة “الفشل الذريع” لقوات الأسد التي لا تبدي جدية في الصمود والتصدي للمعارضة.

بدوره، أكد جيش العزة التابع للجبهة الوطنية للتحرير أن تقدم قوات المعارضة يرمي إلى تحرير الأرض من قوات النظام، ولا يستهدف الأهالي، داعياً المدنيين للالتزام في منازلهم وحفظ أرزاقهم وأملاكهم.

الأسد والروس قلقون

ويبدو أن القلق يسيطر على روسيا ونظام الأسد بعد العملية الناجحة لقوات المعارضة، حيث أكد القيادي في جيش العزة المقدم سامر الصالح أن الروس ونظام الأسد يهد دون عناصرهم بالقــ.ـتل في حال تراجعهم عن كفرنبودة أو مناطق جديدة.

وأشار الصالح في تغريدة عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” نقلاً عن مصادر داخل قوات الأسد والروس أن هناك حالة من التخبط بالقرار بين القادة.

وأضاف أن مشادات كلامية تطورت لإطلاق النار بين عناصر الأسد والروس بعد اتهامات بالتخاذل والتقصير فيما بينهم.

بعد الهزائم.. نظام الأسد وروسيا يردان بالتصعيد

بعد الهزائم التي لقيها نظام الأسد الذي خسر عشرات من جنوده خلال عملية قوات المعارضة، وروسيا التي أجبرت على الانسحاب من عدة نقاط، ردّت روسيا ونظام الأسد بالتصعيد الجوي على المناطق المحررة.

ومنذ صباح الجمعة تعرضت بلدات اللطامنة ومدينة مورك وكفرزيتا وبعض القرى المجاورة لها لأكثر من 100 طلعة جوية من الطائرات الروسية والأسدية.

وأسفرت تلك الطلعات الجوية عن استشهاد أكثر من 5 مدنيين في إدلب ، فضلاً عن الخسائر الكبيرة في ممتلكات المدنيين من سيارات ومنازل.

 

المرحلة الثانية تبدأ.. والمعارضة تعلن توحدها

في سياق ذي صلة، توحدت فصائل المعارضة السورية في غرفة عمليات مشتركة، معلنة عن انطلاق المرحلة الثانية من العملية العسكرية بعد انتهاء المرحلة الأولى في الريف الشمالي.

وقالت الجبهة الوطنية للتحرير، الجمعة 7 يونيو / حزيران 2019 في بيان لها أن المرحلة الثانية من العملية العسكرية ستشمل مناطق جديدة تحت مسمى “الفتح المبين”.

اقرأ أيضاً: ريف حماة يشتعل.. عمليتان للمعارضة تثمران عن استعادة أول بلدة.. و انسحاب قاعدة عسكرية روسية هذه قصّتها !

وانتهت المرحلة الأولى التي حملت اسم “دحر العدوان” وانتهت بالسيطرة على عدة مواقع عسكرية لقوات الأسد وتحرير عدة قرى وبلدات.

وبالأمس أطلقت المعارضة عمليتها العسكرية ضمن 3 غرف عمليات، الأولى تابعة للجبهة الوطنية للتحرير تحت اسم “دحر العدوان” والثانية تابعة لجيش العزة حملت اسم “كسر العظم” فيما أطلقت هيئة تحرير الشام عليها اسم “غزوة المعتصم بالله المدني” وهو أحد القادة السابقين بالهيئة.

المعارضة تسقط طائرة لنظام الأسد

وتمكنت قوات المعارضة السورية، الجمعة 7 يونيو / حزيران من اسقاط طائرة حربية للنظام السوري بعد التصويب عليها بمضاد طيران في ريف حماة الشمالي.

وذكرت معرفات تابعة لقوات المعارضة أن الطائرة الحربية التابعة للنظام تمت إصابتها بصاروخ م ط من قبل سرية الدفاع الجوي التابع لهيئة تحرير الشام ما اضطرها للهبوط في مطار التيفور بحمص.

ولم يصدر أي تعليق من نظام الأسد أو روسيا حتى لحظة كتابة هذا التقرير.

روسيا تخلي مواقع قوّاتها و تركيا ترسل تعزيزات لنقاطها

وبعد بدء العملية العسكرية التي أعلنت عنها فصائل المعارضة السورية، أجبرت القوات الروسية للانسحاب بعد تعرض مواقع تابعة لها في بريديج وتل صلبا لاستهداف من قبل المقاومة.

اقرأ أيضاً: عيدية مميزة من الثوار لجيش الأسد وميليشيات روسيا.. تد مير آليات على أسوار إدلب.. و جيش العزة ينفذ عملية خاصة (فيديو)

واتجهت القوات الروسية المنسحبة من نقاطها باتجاه مدينة السقيلبية التي تعتبر بمثابة نقطة تمركز للقوات المنسحبة والمؤازرات القادمة للمنطقة.

كما نقلت القوات الروسية بعض المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ المتمركزة في الشيخ حديد وتل صلبا معها، خوفاً من تمكن قوات المعارضة من اغتنامها حال الوصول لتلك المناطق.

فيما واصلت تركيا إرسال التعزيزات العسكرية إلى نقاط المراقبة التابعة لها في سوريا، حيث وصل رتل عسكري يضم 40 آلية عسكرية لنقطة الصرمان بريف إدلب الشرقي.

وتأتي تلك التعزيزات بعد تعرض نقطة مراقبة تركية في شير المغار لقصف مدفعي أدى لاشتعال النيران في داخلها.

هل فعلتها تركيا وزودت المعارضة بمضادات طيران؟

المحلل السياسي التركي الدكتور محمد جانبكلي كان قد أكد في حوار سابق مع موقع “مدى بوست” أن تركيا قد تلجأ لتزويد قوات المعارضة السورية بمضادات طيران إذا استمر التصعيد الروسي في إدلب.

ورغم أن المحلل السياسي التركي استبعد أن تخاطر تركيا و روسيا بعلاقاتهما المميزة، إلا أنه أكد أن إدلب مسألة أمن قومي بالنسبة لتركيا ولا يمكنها التخلي عنها مهما كانت النتائج.

ولم تصرّح تركيا عن تزويدها لقوات المعارضة بأي مضادات طيران، كما لم يصدر أي تصريح من قوات المعارضة عن مصدر امتلاكها لتلك المضادات التي استخدمتها.

اقرأ أيضاً: بعد عدم استجابة الروس لطلبهم.. ضباط أتراك يحسمون أمر “مضادات الطيران” وتسليح المعارضة.. و الكويت تصعد ضد روسيا في مجلس الأمن من أجل إدلب

لكن من المعلوم أن تركيا هي البلد الحدودي الوحيد مع إدلب، وهي الدولة الوحيدة التي ما زالت تدعم قوات المعارضة السورية من أجل الحفاظ على مناطقهم من سيطرة الأسد.

وربما لن تخاطر تركيا بتزويد المعارضة بهذا النوع من السلاح علانية، لكن المؤكد أنها لن تكتفي بمشاهدة منازل المدنيين وقراهم تد مر من قبل الطيران دون أن تحرك ساكناً في ظل تعثر المفاوضات مع الجانب الروسي الذي لم يلتزم بالاتفاق مع الضامن التركي.

وتجري مفاوضات بين تركيا و روسيا خلال الأيام الماضية لكنها لم تنجح في إيقاف تصعيد الأسد والروس على إدلب.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق