وداعاً عبدالباسط الساروت .. هذا ما نعرفه عن حارس الثورة السورية

أعلنت شخصيات سورية معارضة عن رحيـ.ـل القيادي في الجيش السوري الحر ومنشد الثورة السورية عبد الباسط الساروت.

وقال المقدم سامر الصالح، القيادي في جيش العزة عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” إن الساروت استـ.ـشـ.ـهد مقبلاً غير مدبر في ساحات القتـ.ـال.

وكان الساروت قد تعرض لإ صابة قبل يومين، أدخل على إثرها المستـ.ـشفى، إلى أن تم إعلان استشـ.ـها ده اليوم السبت 8 يونيو / حزيران 2019.

وكان الساروت الملقب بـ”حارس الثورة السورية” قد ظهر قبل حوالي شهر ونصف مع عدد من مقاتلي جيش العزة في ريف حماة الشمالي.

وتداول ناشطون على الإنترنت، الخميس 17 مايو/ أيار 2019 مجموعة من الصور التي تظهر عبدالباسط الساروت وهو يصلّي إماماً مع عدد من عناصر جيش العزة الذي يشارك في صد محاولات نظام الأسد التقدم في ريف حماة.

وقبل عدة أيام ظهر عبد الباسط الساروت عبر مقطع فيديو برفقة مجموعة من المقاتلين في جيش العزة، وهو يلقي كلمة حماسية يحث فيها على الثبات والتصدي لتقدم النظام، وتزامن ذلك مع بدء الأسد عمليته العسكرية على كفرنبودة.

وكان الساروت قد غاب عن الأضواء لفترة يسيرة أقام خلالها في تركيا، قبل أن يعود مجدداً إلى الشمال السوري ويشارك فصائل المقاومة السورية في الدفاع عن الشعب السوري  من جديد في وجه الآ لة الأسدية الروسية.

كما نجا الساروت في فجر الخميس 28 فبراير / شباط 2019  من محاولة استهد فت حيا. ته في منزله بمدينة معرة النعمان بريف إدلب.

وقال الصديق المقرّب من الساروت، محمد الضاهر إن عبدالباسط استيقظ في تمام الساعة 4  فجراً على أصوات الريح والمطر التي كانت تشهدها مناطق الشمال السوري، فسمع بعض أصوات مشي أقدام لأشخاص في الحي الذي يسكنه، لتنتابه الريبة والشكوك لأن الطقس والوقت المتأخر لا يساعدان على الحركة.

وقرر الساروت أن يتفقّد ما يجري في الخارج، ليشاهد ثلاثة مسلـ.حين ملثمين بالقرب من سيارته الخاصة، مادفعه لإحضار سلاحه –رشاش آلي– والخروج باتجاههم لمعرفة ما الذي يفعلونه، وعندما انتبه له المسلحون وسمعوا صوت تلقيم عبدالباسط لبندقيته أطلقوا عليه النارقبل أن يرد عليهم، ليستمر الاشتبا ك بينهم حوالي ربع ساعة قبل أن يلوذوا بالفرار.

وأثناء الاشتبا كات، أرسل الساروت نداء استغاثة عبر الأجهزة اللاسلكية للجهات الأمنية في مدينة معرّة النعمان، لكنّ تأخر وصولهم أدى لفرار المهاجمين وعدم القدرة على القبض عليهم.

من هو عبد الباسط الساروت؟

يعتبر عبد الباسط الساروت المولود في حي البياضة بمحافظة حمص السورية عام 1982 من أوائل الرياضيين الملتحقين بركب الثورة السورية، إذ أعلن انشقاقه عن المنتخب السوري الذي كان يلعب حارساً لمرماه، وحارساً لنادي الكرامة الحمصي الشهير.

ولقّب عبد الباسط الساروت بعدة ألقاب، أبرزها “حارس الثورة السورية“، و “بلبل الثورة السورية” نظراً للأناشيد التي كان يؤديها أثناء مشاركته في المظاهرات في الأحياء الحمصية الثائرة لا سيما حي الخالدية والبياضة، والتي أبرزها “جنة جنة” التي حظيت بانتشارٍ واسع قبل أن يقوم بتسجيلها في أستوديو وغنائها كـ “دويتو” مع الفنان وصفي المعصراني، كذلك أغنيته  “لأجل عيونك يا حمص” التي أسرت قلوب الحمصيين والسوريين على حدٍ سواء لما تحمله من كلمات معبّرة عن حب الوطن.

كما غنّى الساروت “ماتت قلوب الجيش” التي وجهها للجيش السوري قبل أن يتحوّل لجيش عائلة الأسد ويمعن في قتـ.ـل وتشريد الشعب السوري الثائر.

ولعبد الباسط الساروت العديد من الأشقاء الذين استشهدوا في الثورة السورية، حيث تلقب والدته أم وليد بـ” خنساء الساروت” كونها فقدت زوجها وخمسة من أبنائها وخمس من أخواتها فضلاً عن حفيدين في الثورة السورية.

وسبق أن  أصيب الساروت بطلقٍ نار ي في حي البياضة، كما حاول نظام الأسد قتـ.ـله مراراً.

وكان الساروت من بين آخر الثائرين الذين غادروا مدينته حمص، إذ بقي فيها محاصراً لعدة سنوات قبل أن يخرج في شهر مايو/أيار ٢٠١٤.

“العودة إلى حمص” فيلم يتناول قصّة الساروت

وقد سلّط فيلم سينمائي حمل اسم “العودة إلى حمص الضوء على عبد الباسط الساروت والصحفي أسامة الحمصي الذي له رأي مغاير حول تسليح الثورة واختفائه بعد إلقاء القبض عليه من قبل النظام، وعن دورهما في دعم الثورة وهو من إخراج طلال ديريك.

ويروي الفيلم قصّة الساروت وكيف تحوّل من حارس مرمى بكرة القدم إلى قائد للمظاهرات الثائرة ضد نظام الأسد، ثم قائداً لكتيبة شهداء البياضة، بحسب موقع “إضاءات“.

كما يشير الفيلم إلى فترة الحصار الذي فرضته قوات الأسد على مدينة حمص وكيف حاول الساروت وإخوته فك الحصار عبر الأنفاق التي اعتمدوا عليها لجلب الطعام والسلاح للمقاتلين.

اقرأ أيضاً: صلّى إماماً بعناصر جيش العزة.. ظهور جديد لـ”حارس الثورة السورية” في ريف حماة.. وهذه قصته

وفي طريقه لكسر قوات الأسد يصاب الساروت إصا بة بالغة ويقـ.ـتل شقيقه وعمه، لكنه يتعافى مرة أخرى داخل الحصار ويكمل المشوار في الثورة إلى أن تنجح قوات الأسد بدعم روسي وإيراني في إخراج الساروت من حمص إلى الشمال السوري المحرر.

تعليقات فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق