للمرة الثانية.. النمر يستنجد بـ” روسيا العظمى الخائبة”.. والمعارضة ترد بحزم على طلب موسكو لـ”هدنة” وتنفذ عملية نوعية في جبل الأكراد

مدى بوست – فريق التحرير

للمرة الثانية خلال أسبوع، أرسل العميد في جيش النظام السوري “سهيل الحسن” نداء استغاثة إلى روسيا ، معرباً عن خيبة أمله من القدرة القتالية لقوات الأسد.

وأفاد موقع “المونيتور” الأمريكي في تقريرٍ له، أن سهيل الحسن قائد قوات ما يعرف بـ” النمر” التي تدعمها روسيا بشكلٍ مباشر تقدم بشكوى إلى موسكو بخصوص التطورات الأخيرة في ريف حماة الشمالي ومحافظة إدلب.

وبثت وسائل إعلام موالية للنظام السوري، الأربعاء 12 يونيو / حزيران 2019، صوراً قالت إنها تظهر جانباً من جولات سهيل الحسن في أرياف حماة الشمالية والغربية، وذلك بالتزامن مع عدم تمكن قوات النظام من التقدم خلال الأيام القليلة الماضية.

وركزت الشكوى التي قدمها النمر على تدني المرونة والقدرة القتالية لدى عناصر “الفيلق الخامس” التابع لروسيا.

اقرأ أيضاً: “النمر” يستغيث بعد الفشل.. وقوات الأسد تتقدم بريف إدلب الجنوبي وتتفاجئ بـ “الكبانة”.. والدعم التركي يرتفع

وأشار التقرير الذي ترجمه موقع “نداء سوريا” إلى أن روسيا كانت تعقد أمالاً كبيرة على الفيلق الخامس، إلا أنه ورغم تكونه من 8 ألوية تضم 25 ألف جندي لكنه لم يتحول إلى هيكل عسكري لايتجزأ حتى الآن.

وتعتبر محاولة روسيا التقدم في إدلب هي الأولى من نوعها بدون مشاركة الميليشيات التابعة لإيران، وهو الأمر الذي أعاد الحديث عن الخلافات الروسية الإيرانية في سوريا إلى الواجهة مجدداً.

3 أهداف حققتها عملية “الفتح المبين”

تتميز عملية “الفتح المبين” في أنها نقلت المعركة من الأراضي التي تسيطر عليها قوات المعارضة إلى مناطق سيطرة النظام السوري، حيث تمكنت المعارضة من التقدم في بلدات مثل “تل ملح” و “الجلمة”.

من جانبه، ومع استمرار الاشتبا كات بين فصائل المقاومة السورية وبين جيش الأسد والقوات الروسية في ريف حماة الشمالي، أشار المحلل السياسي والعقيد المتقاعد أحمد رحال إلى 3 أهداف رئيسية حققتها عملية “الفتح المبين” التي أطلقتها المعارضة قبل عدة أيام.

وقال رحال، الأربعاء 12 يونيو / حزيران في تصريحات لموقع “عربي 21”  أن عملية “الفتح المبين” حققت تقدماً استراتيجياً لفصائل المعارضة السورية.

وأوضح رحال أن “الفتح المبين” كسرت الحالة الدفاعية التي كانت عليها المعارضة خلال الأسابيع الخمسة الأولى من بدء التصعيد الروسي الأسد على المناطق المحررة.

وأكد المحلل السياسي المؤيد للثورة السورية، أن عملية “الفتح المبين” حققت ثلاثة أهداف هامة للمعارضة السورية، تمثلت في السيطرة على أربع مناطق هامة.

والهدف الثاني الذي تحقق هو قطع طريق الإمداد الرئيسي للنظام ما بين منطقتي السقيلبية و محردة، فيما تمثل الهدف الثالث بامتلاك المعارضة لإطلالة نارية على بلدة كفرنبودة التي سيطر عليها جيش الأسد مؤخراً.

وأشار رحال إلى أن عملية “الفتح المبين” سببت الهلع للنظام، وألحقت به خسائر كبيرة في العناصر، الأمر الذي دفعه لإرسال تعزيزات من قوات الفرقة السابعة والفرقة الثالثة، مع تكثيف طلعات الطيران الروسي والنظامي.

وأوضح أن قوات المعارضة السورية اتبعت تكتيكات جديدة تمثلت بالكمائن والقنص، مما فاجئ نظام الأسد وجعله يقع بالكثير من الكمائن، مشيراً إلى أن الثوار كانوا يتظاهرون بالانسحاب في بعض المناطق، ويفاجئون عناصر النظام عند تقدمهم ويوقعون بهم خسائر كبيرة.

وأشار رحال إلى خيبة الأمل الكبيرة لدى روسيا التي أرسلت مؤخراً عدداً كبيراً من عناصر قواتها الخاصة إلى الشمال السوري بعد اليأس من قدرة قوات النظام على التقدم، موضحاً أن الروس باتوا يهد دون بأنهم سيزجون بأسلحة أكبر وأكثر بعد الخسائر الكبيرة.

روسيا العظمى تشعر بخيبة

وأوضح أن تلك التهد يدات بمثابة محاولة من موسكو لوقف انهيار جبهات النظام السوري، معتبراً أن الصفعة الأكبر للروس الذين يعتبرون أنفسهم دولة عظمى أنهم كانوا يعتقدون بأن 10 أيام فقط ستجعلهم يصلون إلى أريحا على مسافة 80 كم.

لكن نحن اليوم دخلنا اليوم الـ 40 تقريباً لبدء التصعيد ومازالوا لم يحققوا أي انتصارات تذكر، بل خسروا أربع مناطق مهمة.

وحول الاتجاه الذي تسير إليه الأمور، رأى رحال أنه يجب على موسكو إن أرادت أن تحافظ على مسار سوتشي وأستانا أن توقف التصعيد، وأن يتم العمل على صياغة اتفاق جديد، مشدداً على أن المنطقين السياسي والعسكري يؤكدان أن كل ماسبق العملية أسقط نهائياً، ويجب البحث عن اتفاق جديد يكون بضمانة دولة غير روسيا لأن الأخيرة لم تعد ضامناً”.

عملية نوعية للمعارضة تلحق خسائر بالروس

كما تمكنت قوات المعارضة السورية من إلحاق خسائر بالقوات الروسية عبر تنفيذ عملية نوعية في مزرعة “بيت ميرو” في بلدة سلمى بريف محافظة اللاذقية.

وذكرت وسائل إعلام تابعة للنظام السورية أن مقراً لـ”الحلفاء الروس” تعرض لتفجـ.ـير ما أسفر عن مقتـ.ـل 10 جنود روس بينهم خبير استطلاع.

واعتبرت وسائل الإعلام الموالية تلك العملية ناجمة عن خرق أمني، مطالبةً بفتح تحقيق ومحاسبة القصرين.

فيما أكد مهنا جفالة قائد “سرية أبو عمارة” في تصريحات لجريدة “زمان الوصل” أن عناصر سريته قاموا أمس الثلاثاء بزرع عبوات في مقر قيادة فوج المدفعية 99 خلال اجتماع لقيادات من جيش الأسد و “الدفاع الوطني” مع ضباط من قادة الفوج قرب بلدة سلمى بجبل الأكراد في اللاذقية.

وأشار جفالة إلى أن العملية كبدت قوات الأسد خسائر بـ 15 عنصر بينهم ضباط، معتبراً أن هذه العملية باكورة أعمال السرية ثأ راً للشهـ.ـيد عبد الباسط السا روت.

روسيا تعلن هدنة من جانب واحد.. والمعارضة: لسنا أغبياء

من جهة أخرى، أعلنت روسيا عن هدنة من جانب واحد في أرياف حماة و إدلب واللاذقية، فيما أكدت المعارضة السورية رفضها لذلك.

اقرأ أيضاً: بعد يأسها من قوات الأسد.. روسيا ترسل 500 من القوات الخاصة إلى الشمال السوري.. وأمريكا: تقدمكم إلى إدلب ليس “مجرد نزهة”

وقال مسؤول العلاقات العسكرية والسياسية في جيش العزة المقدم “سامر الصالح” إن كل ما يروج عن وجود هدنة بين الفصائل العسكرية وقوات النظام في الشمال السوري عارٍ عن الصحة.

وأضاف الصالح في تغريدة عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” إن “الغبي الذي يلد غ من جحرٍ مرتين، ونحن لسان بأغبياء، الروس واللانظام يحشدون ويتجلبون أسلحة وقوات إلى جبهاتنا”.

وكذلك نفى ناجي المصطفى الناطق الرسمي باسم “الجبهة الوطنية للتحرير” التوصل لأي هدنة بريف حماة، مؤكداً أنه ليس هنا ” أي هدنة أو اتفاق، الحديث من جانب واحد”.

وأوضح أن النظام السوري يحاول استبدال قواته بقوات جديدة بعد فشل التقدم بريف حماة الشمالي، حيث تم استقدام تعزيزات للمنطقة خلال اليومين الماضيين.

اقرأ أيضاً: من دمشق.. النظام السوري يرسل تعزيزات مكونة من ثلاثة فرق لمناطق الشمال

وكانت وسائل إعلام محلية تحدثت عن إعلان روسيا ونظام الأسد لهدنة مع الفصائل الثورية، إلا أن رفض الفصائل لذلك جعلها هدنة من جانب واحد.

الروس يبحثون عن حل سياسي

على صعيد ذي صلة، اجتمع مسؤولون روس وإيرانيون في موسكو لبحث التطورات المتعلقة في سوريا واليمن، مؤكدين على ضرورة “الحل السياسي والتسوية” في البلدين.

اقرأ أيضاً: هل تزود تركيا قوات المعارضة السورية بمضادات طيران لمواجهة الطيران الروسي؟.. محلل سياسي تركي يجيب ويوضح ما يجري حالياً!

واستقبل مساعد وزير الخارجية الروسي سيرغي روشنين نظيره الإيراني علي أصغر خاجي وممثل بوتين في شؤون سوريا ألكسندر لافرنتيف في موسكو لبحث التطورات بالشرق الأوسط والخليج العربي وسوريا.

وذكرت وكالة أبناء “فارس” أن الجانبان أعلنا عن الالتزام بوحدة واستقلال أراضي سوريا وسيادتها الوطنية، وضرورة حل الأزمة السورية عبر الحل السياسي والحوار.

وكانت روسيا والنظام السوري قد بدأوا حملةً للتصعيد على المناطق المحررة بعد فشل الجولة الـ 12 من مفاوضات أستانا والتي شهدتها العاصمة الكازاخية “نور سلطان” أستانا سابقاً.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق