ستقلب موازين القوة لصالح المقاومة السورية.. وكالة روسية تزعم: تركيا زودت المعارضة بمضادات طيران.. وتصريحات جديدة لبوتين

مدى بوست – فريق التحرير  زعمت وكالة “سبوتنيك” الروسية أن الدولة التركية قامت بتزويد قوات المعارضة السورية بأسلحةٍ نوعية، منها مضادات طيران.

وقالت الوكالة الروسية، الجمعة 14 يونيو / حزيران 2019 نقلاً عن مراسلها إن تركيا قدمت دعماً عسكرياً نوعياً لقوات المعارضة السورية مثل صواريخ “التاو” و “الكورنيت” المضادة للدروع، بالإضافة لمضادات الطيران المحمولة على الكتف.

وأشارت الوكالة الروسية أن “هيئة تحرير الشام” تمكنت من استهداف طائرة من طراز “سوخوي” في أجواء ريف حماة، دون أن تلحق أضراراً بالطائرة بسبب مهارة الطيار، بحسب تعبيرها.

وذهبت الوكالة الروسية إلى أن تركيا تتحكم بقرارات فصائل المعارضة السورية في مناطق الشمال، فضلاً عن تقديمها الدعم اللوجستي والعسكري لـ”الإرهابيين” حسب وصف الوكالة الروسية.

وكذلك زعمت الوكالة الروسية أن تركيا تمد المعارضة السورية بـ” طائرات مسيرة تستهدف قاعدة حميميم العسكرية الروسية في اللاذقية”، بالإضافة للمدرعات والمصفحات التركية.

وتأتي اتهامات الوكالة الروسية بالتزامن مع ارتفاع حدة التصعيد في مناطق الشمال السوري، بعد أن بدأت روسيا ونظام الأسد بمحاولات للتقدم في 24 نيسان / أبريل 2019 الماضي.

وخالفت روسيا في تصعيدها الأخير اتفاق “سوتشي” ومسار “أستانة” والذي تم التوصل بموجبه إلى مناطق منزوعة السلاح اتفقت عليها تركيا وروسيا، التزمت بها فصائل المعارضة دون قوات الأسد.

اقرأ أيضاً: بعد يأسها من قوات الأسد.. روسيا ترسل 500 من القوات الخاصة إلى الشمال السوري.. وأمريكا: تقدمكم إلى إدلب ليس “مجرد نزهة”

وسبق أن تمكنت قوات المعارضة السورية من إعطاب طائرتين روسيتين في مناطق الشمال السوري، إحداهما قالت إنها استخدمت صاروخ “م ط” المحمول على الكتف.

ومن شأن صحة هذه التقارير حول حصول المعارضة على مضادات طيران ان تقلب موازين القوى في الشمال السوري وسوريا كافة، إذ أن الفصائل المعارضة تفوقت على نظام الأسد على الأرض، وكانت غالباً ما تعاني من القصف الجوي.

وفي حال تمكنها من تحييد الطيران عن المعركة ستكتسب المعارضة السورية قدرة أكبر على التقدم وتحرير المزيد من الأراضي السورية، فضلاً عن انعكاس ذلك بشكلٍ كبير على معنويات المعارضين للنظام السوري، إذ تعتبر مضادات الطيران من المطالب المحلة التي لطالما طلبتها المعارضة من المجتمع الدولي ومن ماكان يعرف سابقاً بـ” أصدقاء الشعب السوري”.

الإعلام التركي صامت.. ويركز على ما يجري في إدلب

لم تتطرق وسائل الإعلام التركية إلى هذه الاتهامات التي تتحدث عنها الوكالة الروسية حول تقديم تركيا الدعم لقوات المعارضة.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه تركيا على عزمها تطهير الشمال السوري من الجماعات المتشددة، تركز وسائل الإعلام التركية على الأوضاع الإنسانية في الشمال السوري.

وسبق أن شبه محللون سياسيون ما تفعله وسائل الإعلام التركية بمثابة تهيئة للرأي العام التركي لحرب محتملة قادمة في حال استمرار التصعيد على إدلب.

وكان المحلل السياسي التركي الدكتور محمد جانبكلي أكد في حوار مع موقع ” مدى بوست ” أن تركيا لن تتخلى عن إدلب مهما كانت الظروف.

وأشار جانبكلي إلى أن الدولة التركية تعتبر إدلب مسألة أمن قومي بالنسبة لها، وأنها لن تغامر في علاقاتها مع روسيا بتزويد فصائل المعارضة بمضادات طيران.

لكن جانبكلي رأى أن تزويد تركيا للمعارضة السورية بمضادات الطيران مرهون بأمر واحد وهو عدم التوصل لاتفاق مع روسيا واستمرار حملة القصف والتصعيد على إدلب، ففي تلك الحالة ستقدم تركيا مضادات طيران للمعارضة.

اقرأ أيضاً: للمرة الثانية.. النمر يستنجد بـ” روسيا العظمى الخائبة”.. والمعارضة ترد بحزم على طلب موسكو لـ”هدنة” وتنفذ عملية نوعية في جبل الأكراد

بوتين: روسيا ساهمت بانتصار جزئي في سوريا

من جهة أخرى، وبعد أنباء عن إرسال الروس لقوات عسكرية روسية خاصة إلى سوريا، وفقد الروس لعشرات العناصر في معارك ريف حماة الشمالي، تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن “انتصار جزئي” في سوريا.

وقال بوتين، الجمعة 14 يونيو / حزيران 2019 إن “المسلحين” في سوريا هزموا جزئيًا بسبب المساعدة التي قدمتها موسكو لنظام الأسد في “الحرب ضد الإرهاب”، بسحب موقع “عنب بلدي“.

وأفاد بوتين خلال مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون “لقد تم تحقيق نتائج حقيقية في الحرب ضد الإرهاب الدولي في سوريا”، معتبراً أن مساعدة روسيا لنظام الأسد مكنته من هزيمة المسلحين.

اقرأ أيضاً: طائرات روسيا قصفت إحداثيات في إدلب حصلت عليها من تركيا .. صحيفة تركية تقع بخطأ كبير قبل أن تتداركه !

يذكر أن روسيا تدخلت في سوريا عسكرياً بشكلٍ رسمي في آواخر شهر أيلول من عام 2015، بدعوة من نظام الأسد.

وقدمت روسيا دعما كبيراً للنظام السوري بالأسلحة الجديدة والطيران الحربي مما مكنه من السيطرة على مساحات واسعة من سوريا بعد أن فقد السيطرة على حوالي 80٪ من مساحة البلاد.

وسبق أن ذلك بوتين عام 2016 أن العمليات التي قامت بها القوات الجوية الروسية بسوريا أكدت صواب النهج الذي تسير عليه موسكو لتحديث جيشها.

كما قال في مارس / أذار 2018 أن العمليات العسكرية التي تشارك بها روسيا في سوريا تظهر زيادة القدرات الدفاعية لبلاده، معتبراً أن “العالم بات يعرف أسماء كل أسلحتنا الرئيسية بعد العمليات في سوريا”.

وسبق أن أشارت وكالة سبوتنيك الروسية أن موسكو اختبرت أحدث أسلحتها في سوريا منذ بدء التدخل، حيث قامت باختبار أكثر من 160 نموذج من الأسلحة الحديثة، في إشارة لاتخاذ الروس من سوريا حقل تجارب بفضل نظام الأسد.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق