بعد حشدها لقوات كبيرة.. روسيا غاضبة من “النمر بسبب فشله” وتتخذ إجراءات هامة.. و ماهر الأسد يزور ريف حماة لرسم “خارطة القادم”

حماة – مدى بوست 

أجرى ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة، وشقيق رأس النظام السوري بشار الأسد زيارةً استطلاعية إلى أرياف محافظة حماة خلال الأيام القليلة الماضية.

ونشرت وسائل إعلام تابعة للنظام السوري، الأربعاء 19 يونيو / حزيران 2019 صوراً قالت إنها تظهر ماهر الأسد أثناء  قيامه بجولة استطلاعية في أرياف محافظة حماة، حيث قام بزيارة المطار العسكري بحماة بالإضافة لمواقع أخرى شمال غربي المدينة مصطحباً معه مجموعة من القادة الميدانيين بالفرقة الرابعة.

وبعد انتشار الصورة، قالت مواقع موالية للنظام السوري إن المعلومات المتداولة عن زيارة ماهر الأسد لحماة غير صحيحة، موضحة أن الصورة تظهر “يوسف كنعان” قائد ما يعرف بـ”فوج الهواشم” التابع لقوات سهيل الحسن الملقب بالنمر.

صحيفة المدن حسمت الجدل الذي دار بين المواقع الموالية للنظام، حيث أكدت نقلاً عن مصادرها أن ماهر قام بجولة استطلاعية لبعض المناطق في ريف حماة، تركزت على الخطوط الخلفية للجبهات.

وأضافت المصادر بالمعارضة السورية أن ماهر الأسد والوفد المرافق له أجرى اجتماعاً في مطار حماة العسكرية مع بعض ضباط العمليات والقادة الروس.

وأتى ذلك إثر محاولة روسيا أن تقوم بإشراك “الفرقة الرابعة” التي يقودها ماهر في العمليات التي يقودها الروس بشكلٍ مباشر في ريف حماة.

وأوضح المصدر أن روسيا ترغب بالاستفادة من أعداد مقاتلي الفرقة الرابعة والعتاد الذي بحوزتها وجعلها تساند الميلشيات النظامية والروسية التي لم تستطع التقدم منذ أكثر من شهر.

ونوّه المصدر بأن موسكو وفي حال نجحت بإقناع ماهر أن تشارك فرقته ستضمن حصولها على آلالاف العناصر من الميليشيات الموالية للفرقة الرابعة والتي تتكون بشكل رئيسي من أبناء الساحل السوري.

وشبهت “المدن” ما تحاول روسيا أن تفعله مع الفرقة الرابعة بما حدث مطلع العام الجاري 2019 مع “لواء القدس” عندما ضمته روسيا تحت جناحها وأصبحت تقدم له الدعم.

اقرأ أيضاً: بعد بدء المعارضة بالتقدم نحوها.. محطة روسية تنشر  فيديو من داخل بلدة بريف حماة

وقد بدأت الأذرع الإعلامية التابعة للفرقة الرابعة بإبداء التعاطف مع قوات النظام وتلك التابعة لروسيا التي فشلت بالتقدم في ريف حماة، مروجة لعمليات الفرقة الرابعة بالكبانة بريف اللاذقية، وهو ما يعتبر بمثابة مقدمة لانضمام الفرقة الرابعة للمحور الروسي، بعد أن عرف عنها ولاءها لإيران وقربها منها.

تعيينات جديدة في قوات الأسد ببصمات روسية

من جهة أخرى، أفادت جريدة “زمان الوصل” أن جيش النظام السوري قام بتعيينات جديدة في صفوف القوات الخاصة والحرس الجمهوري ضمن التعيينات الصيفية التي تجري مطلع شهر يوليو من كل سنة.

وأوضحت الجريدة نقلاً عن مصادرها الخاصة، أن تلك التعيينات شملت تعيين الميد الركن ميلاد جديد قائد للقوات الخاصة، وكذلك تعيين العميد الركن منذر إبراهيم كرئيس لأركان القوات الخاصة التي تعتبر تشكيلاً أساسياً بجيش النظام.

كما شهد الحرس الجمهوري تعيين العميد الركن كمال صارم كرئيس له، وتعيين العميد أمين أسمندر كقائد للفرقة 30 بالحرس.

صحيفة المدن هي الأخرى، تحدثت عن نفس التعيينات التي أوردتها زمان الوصل، إلا أنها أضافت أن تلك التعيينات جاءت بإيعاز روسي مباشر، مشيرة إلى تغيير قادة العمليات الفرعية في جبهات ريف حماة الشمالي وجنوبي إدلب.

وتتزامن تلك التغييرات التي تجريها روسيا مع إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة من ريف دمشق ودير الزور وحلب ودمشق وحلب جزء كبير من تلك القوات مكونة من أبناء مناطق “التسويات”، بالإضافة للمجندين الملتحقين بالخدمة الإلزامية.

روسيا تقلّص دور النمر

وأشارت الصحيفة إلى أن فشل العميد سهيل الحسن المقرب من روسيا والملقب بـ”النمر” في تحقيق أي مكاسب تذكر من أكثر من شهر ونصف جعلت روسيا غاضبة منه كونه هو القائد للحملة البرية التي تجري.

ولم تستطع ميليشيات الأسد والنمر على الرغم من الغطاء الجوي الكبير الذي تقدمه لهم روسيا من تحقيق أي تقدم يذكر على حساب المعارضة السورية التي سجلت صموداً فريداً خلال الشهري الأخير.

اقرأ أيضاً: صحيفة: روسيا تحشد قوات كبيرة قرب ريف حماة الشمالي

وقد ساهم الدعم العسكري الكبير الذي قدمته تركيا لفصائل المعارضة السورية، وتوحد تلك الفصائل في غرفة عمليات مشتركة على صد محاولات النظام للتقدم.

واتسمت العمليات التي يقودها النمر بارتفاع تكلفتها للغاية، نظراً لاعتماده بشكلٍ أساسي على الكثافة النارية دون أي تخطيط عسكري يذكر.

وفي حال تمت المقارنة بين حجم المكاسب التي حققها النمر، وبين ما تم إنفاقه من تكلفة عسكرية وبشرية سيظهر أن تكتيكات النمر كانت غير مجدية وفاشلة، وهو ما أثار الغضب الروسي على النمر.

وذكر مصدر عسكري من المعارضة السورية أن التغييرات التي أجرتها روسيا بقيادة العمليات وبالقطاعات البرية تعكس الغضب الروسي من فشل الميليشيات خلال الفترة الماضية.

وتهدف التغييرات الجديدة لتقليص دور النمر بقيادة العمليات لصالح مشاركة قادة ميدانيين جدد بعضهم مقرب من الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد.

خلافات من أجل النمر 

وسبق أن تحدثت وسائل إعلام عربية عن خلافات بين روسيا ونظام الأسد تطورت إلى تحجيم دور ماهر الأسد مقابل تمكين سهيل الحسن.

كما تحدثت تقارير إعلامية عن نية روسية لاستبدال بشار الأسد بالعميد سهيل الحسن كرئيس مستقبلي لسوريا، إلا أن تلك لم تتعدى كونها تقارير وتوقعات لا تستند إلى أي معلومات موثوقة.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق