قادة بالجيش الحر يكشفون سبب ظهور جميل الحسن و ماهر الأسد بريف حماة.. السر في مصير 700 من عناصر “النمر”

ريف حماة – مدى بوست – متابعة

بعد أيام قليلة من زيارة قام بها ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة في جيش النظام السوري، وشقيق رأس النظام بشار الأسد، إلى أرياف حماة، أجرى رئيس شعبة المخابرات الجوية اللواء جميل الحسن زيارة إلى نفس المكان.

الزيارتان تأتيان في وقتٍ هام للغاية، تتشابك فيه الخيوط الدبلوماسية بين تركيا وروسيا وتصريحات متقلّبة للنظام السوري على لسان وزير خارجيته وليد المعلم.

وللزيارتين أهمية رمزية كبيرة لدى قوات النظام السوري التي باتت مؤخراً في حالة نفسية غير جيدة على الإطلاق بعد الصمود الكبير لقوات المعارضة.

مسؤول العلاقات السياسية والعسكرية في جيش العزة المقدم سامر الصالح، رأى في ظهور ماهر الأسد وجميل الحسن وسهيل الحسن في ريف حماة دلالة واضحة على تفوق قوات المعارضة خلال الفترة القليلة الماضية.

وقال الصالح، السبت 22 يونيو / حزيران 2019 في تغريدة عبر حسابه الرسمي في موقع “تويتر” أنه لم يسبق أن ظهر هؤلاء الثلاثة طوال السنوات الـ 8 الماضية على جبهات نظام الأسد، مشيراً إلى أنه “يبدو أن مقاتلي ريف حماة أوجعو هم وجعلوهم يخرجون من أوكارهم”.

وأضاف الصالح أن هؤلاء الثلاثة جميعهم يتقربون ويتملقون للروس كي يقدم لهم نصراً معنوياً في ظل خسائرهم الكبيرة والتخبط لدى ميليشياتهم.

من جانبه، رأى الضابط في الجبهة الوطنية للتحرير، النقيب عبد السلام عبد الرزاق في تغريدة عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أن أسباب زيارة ماهر الأسد وما تلاها من زيارة جميل الحسن تأتي في إطار رفع معنويات عناصر النظام.

وقال عبد الزراق، إن حوالي ألف من عناصر سهيل الحسن الملقب بـ “النمر” كانوا يتنقلون من جبهة لأخرى وتكون مهمتهم الرئيسية الاقتحام مع تسخير كافة الإمكانيات الحربية لهم.

وأضاف أن أكثر من 700 عنصر من أولئك تم إخراجهم عن الخدمة، إما بالقـ.ـتل، أو الإ.صا.بة البليغة في حماة، ما أدى لتداعي معنويات الحاضنة الشعبية للنظام السوري، معتبراً أن ذلك هو التفسير لظهور جميل الحسن وماهر الأسد قرب  الجبهات بريف حماة.

الرائد جميل الصالح بخير

وفي محاولة من وسائل الإعلام التابعة لنظام الأسد من صناعة نصرٍ حتى ولو وهمي لرفع معنويات حاضنتها الشعبية، تداولت مواقع مقربة من النظام أنباء عن إصابة قائد جيش العزة الرائد جميل الصالح.

ونفى القائد العسكري في “جيش العزة” العقيد مصطفى بكور في تصريحات صحافية أن يكون الرائد جميل الصالح قد أصيب، مؤكداً أنه يتمتع بصحة جيدة وما زال يمارس عمله في جبهات ريف حماة.

واضاف بكور أن الميليشيات بدأت تروج الشائعات وتتحدث عن انتصارات وهمية تبيعها للموالين للنظام للتغطية على فشلها وخسائرها، فضلاً عن سعيها التغطية على الخلافات بين قادتها.

النظام يروج للكيماوي

نظام الأسد وكعادته قبل أن يقوم بتنفيذ أي طلعات تحتوي على غاز الكلور أو ما يندرج ضمن “الكيماوي”، بدأ بالترويج إلى أن “المعارضة” تستعد لتنفيذ استهداف كيماوي بجبهات ريف حماة واتهام نظام الأسد بها.

ورأى مصطفى بكور أن حديث تلك الصحف والمواقع عن الكيماوي يندرج ضمن الحرب الدعائية والتضليل الذي يمارسه النظام على أتباعه عند كل خسارة له.

وقد تلجأ ميليشيات النظام السوري لاستخدام الكيماوي بالفعل بعد هذا الترويج، إذ أنها لم تتمكن من التقدم شبراً واحداً منذ أكثر من شهر رغم استخدامها كافة الإمكانيات البرية، والجوية، فضلاً عن الدعم الروسي الكبير لها جواً وتوجيهاً.

المقدم سامر الصالح، ربط بين زيارة جميل الحسن وإمكانية تنفيذ نظام الأسد ضر.بة كيما وية  على ريف حماة، مشيراً إلى دمو ية هذا الرجل.

اقرأ أيضاً: لا يرغبون بالعيش في الخيام.. أردوغان: تركيا ستبني مساكن خاصة للاجئين السوريين (فيديو)

وتساءل الصالح ما إذا كان جميل الحسن سيتفق مع الروس على أن يكون هو من ينفذ العمل الكيماوي بعد أن يقوموا هم بالتحضير لها حتى يتمكنوا من التخلص من أثارها ونتائجها.

وأضاف في تغريدة عبر تويتر :” هل يكون جميل الحسن هو المنفذ والمخطط والمعترف حال اتخاذ قرارها”، موضحاً ” سختارون مطاراً عزيلاً أو قصف في مرات سابقة لإقاع الكيماوي”.

ومن المتحمل أن يتم ذلك لأن تنفيذ أي عمل من هذا النوع قد يلقى رداً دولياً حاسماً، لا سيما وأن الولايات المتحدة سبق وأن أطلق صواريخ على مطار الشعيرات بعد أن أقلعت منه طائرات تحمل الكيماوي.

 

زيارة جميل الحسن

وأجرى جميل الحسن، زيارة إلى أرياف حماة في مرحلة حساسة وهامة للغاية، نظراً لأن زيارته تأتي في وقت تتفاقم فيه الخلافات بين قادة النظام بالمنطقة بسبب فشلهم الذريع.

ورأى القائد المعارض بكور أن تلك الزيارة جاءت لرفع معنويات قوات الأسد، وفي محاولة منه لتقليل الخسائر للنظام التي يلقاها مؤخراً.

وأشار بكور في حديثه لـ”المدن” إلى أن جميل الحسن قد يقوم بدور وسيط لحل الخلافات بين قادة قوات النظام الذين يتبادلون الاتهامات بمسؤولية الفشل والخسائر التي تلحقها بهم المعارضة.

وتوقعت المدن أن تكون زيارة الحسن تهدف للوساطة وللتواصل مع سهيل الحسن الذي سحب بعض قواته من الجبهات احتجاجاً على الخسائر وقلة وفاء روسيا لدوره الذي قام به.

وأكدت الصحيفة أن “قوات النمر” تتبع بالاصل للمخابرات الجوية، موضحة أن عدم لقاء اللواء جميل الحسن بالعميد سهيل الحسن يعتبر مؤشراً خطراً، وربما يشير لضرورة وجود وساطة يقودها اللواء الحسن بنفسه لإرضاء سهيل.

ماهر الأسد يجري زيارة أيضاً

وكان ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة قد قام بزيارة وصفت بالـ” استطلاعية” إلى ريف محافظة حماة قبل عدة أيام، نشرت أنباءها وسائل إعلام النظام قبل أن تنفي حدوثها.

لكن وسائل إعلام عربية منها صحيفة “المدن” أكدت قيام ماهر الأسد برفقة وفد من قادة الميدان بفرقته بزيارة استطلاعية لريف حماة شملت مطار حماة العسكري ومواقع أخرى شمال غربي حماة.

اقرأ أيضاً: بعد أن خسروا 100 عنصر بيومٍ واحد .. “رجال الأسد” يفرّون من ريف حماة.. وقيادي معارض:”لم يبقى لهم سوى النووي” (فيديو)

وفي مطار حماة العسكري قام ماهر والوفد المرافق له بالاجتماع مع بعض القيادات الروسية العاملة في المنطقة وضباط العمليات هناك.

وجاءت زيارة ماهر بعد تردد أنباء في وسائل الإعلام عن محاولة روسيا بأن تقوم بإدخال الفرقة الرابعة لريف حماة الشمالي كي تساندهم هناك بعد فشل سهيل الحسن وقوات الفيلق الخامس التابعة لروسيا بإحراز أي تقدم.

يذكر أن النظام السوري بدأ قبل حوالي الشهري عملية تصعيد على المناطق المحررة بأرياف حماة و إدلب واللاذقية في محاولة من للتقدم.

وبعد أن نجح بالتقدم في عدة قرى وبلدات بأول أسبوعين، لم يتمكن منذ حوالي شهر ونصف الشهر عن التقدم شبراً واحداً على الأرض بسبب الصمود الكبير لقوات المعارضة السورية.

وتعتبر مدينة إدلب الملاذ الأخير للمعارضين لرأس النظام السوري بشار الأسد، وهو ما يفسر الإصرار الكبير في الدفاع عن المدينة إذ لم يبقى مكاناً أخراً يتم اللجوء إليه في حال سيطرة النظام السوري عليها.

وتجري تركيا وروسيا مفاوضات سياسية لوقف إطلاق النار في المنطقة، إلا أن تلك المفاوضات لم تأت بجديد منذ شهرين تقريباً بسبب وجود خلاف بوجهات النظر بين الطرفين إزاء ما يجري.

وترى تركيا التي تنشر 12 نقطة مراقبة بمختلف مناطق الشمال السوري أنه يجب على النظام السوري في أن ينسحب من المناطق المتفق عليها انها مناطق خفض تصعيد بعد أن تقدم لها مؤخراً.

فيما ترى روسيا أن تركيا لم تف بالتزاماتها، وتتحدث عن مسؤولية تركية في تقدم قوات المعارضة وتمكنهم من استهداف قاعدة حميميم العسكرية الروسية الموجودة بمحافظة اللاذقية السورية الساحلية.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق