الروس يُخلون المنطقة خوفاً من القادم.. الجيش الحر يعود إلى درعا ويبدأ بعمليات نوعية

داعل (درعا) – مدى بوست

بعد أيام قليلة من إعلان أهالي مدينة الصنمين في درعا عن تمكنهم من أسر ثلاثة من عناصر النظام السوري، أعلنت الجبهة الجنوبية عن تنفيذ عدة عمليات جديدة ضد قوات النظام.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر في الجبهة الجنوبية، الأحد 23 يونيو / حزيران 2019 أن مجموعة تابعة للجيش السوري في الحر في مدينة داعل بالريف الشمالي لمحافظة درعا نفّضت ليل الجمعة – السبت عملية نوعية ضد قوات النظام.

وأوضحت المصادر أن العملية الأولى كانت على أحد حواجز قوات النظام غرب درعا، بالإضافة لعملية أخرى على مقر لقوات الأسد في مدينة درعا.

واستخدم عناصر الجبهة الجنوبية في العملية الأسلحة الخفيفة والمتوسطة،  نظراً لعدم امتلاكهم للأسلحة الثقيلة بعد أن تم تسليمها لنظام الأسد العام الماضي ضمن ما يعرف بالـ”تسويات”.

وأوضح المصدر أنه بالإضافة للعمليات المذكورة أعلاه، فقد نفذت مجموعات تتبع للجيش السوري الحر في ريف درعا، وتحديداً بمدينة نينوى عملية أخرى، استهدفت منزل المختار المدعو محمد عساودة باعتباره أحد أبرز رجال الأسد بالمنطقة ومن الأشخاص المسؤولين بشكل مباشر عن “المصالحات” التي أجرتها القوات الروسية ونظام الأسد بالمدينة.

اقرأ أيضاً: قادة بالجيش الحر يكشفون سبب ظهور جميل الحسن و ماهر الأسد بريف حماة.. السر في مصير 700 من عناصر “النمر”

وأكدت المصادر أن عساودة تعرض للإصـ.ـا.بة في قدمه بطلقة نارية.

فيما قامت مجموعة تتبع لـ “سرايا حوران” بإلقاء قبنبلة يدوية على اجتماع في منزل أحد الأشخاص العاملين مع النظام السوري في ريف درعا الشرقي، وهو المدعو “أبو عذاب كسابرة”.

كما قضى رئيس لجنة المصالحة في بلدة عتمان منتصف الأسبوع الماضي، حيث وجد محمد محمود الحاري على الطريق بين بلدة مزيريب و بلدة اليادودة في الريف الغربي لدرعا.

وأكد المصدر أن العمليات التي تقوم بها الفصائل التي كانت تعمل سابقاً في درعا، وسلّمت سلاحها بموجب اتفاقية “مصالحة” بضمانة روسية تعود مجدداً لتنفيذ علميات ضد النظام.

وأرجع المصدر السبب المباشر لذلك إلى الإجراءات التي تقوم بها تلك القوات بحق سكان درعا، ما يدفعهم لتنفيذ عمليات، موضحاً أن محافظة درعا شهدت خلال عام 2019 عشرات العمليات ضد قوات الأسد الموجودة بالمحافظة وأريافها.

ويأتي ذلك التصعيد وسط دعوات من جهات حكومية وأخرى محلية إلى تجنيب درعا المزيد من التصعيد كي لا تعود إليها المظاهرات من جديد.

من جانبها، نقلت وكالة “أكي” الإيطالية عن مصادرها الخاصة، أول أمس الجمعة، أن التواجد الروسي في درعا شبه معدوم، مؤكدة أنه يقتصر على بعض الحواجز والنقاط القليلة في ريف المحافظة.

وأوضحت الوكالة أن النظام والمعارضة في حالة ترقب، وكل طرف لا يثق بالآخر إلى أبعد الحدود، كما أن كل طرف يتمركز بموقعه دون أن يكون هناك أي حواجز أو نقاط تفتيش مشتركة.

وأشارت الوكالة الإيطالية أن الجميع بحالة من التأهب، ويبدون استعدادهم للعودة للتصعيد كما كان في السابق بأي لحظة.

وذكرت المصادر للوكالة أن المعارضة السورية قادرة على المبادرة وإعادة الوضع إلى السابق، إذ أنها ضمن اتفاق المصالحة الذي رعته روسيا قامت بتسليم سلاحها الثقيل فقط دون السلاح المتوسط والخفيف.

وأشارت أن تلك الأسلحة التي تمتلكها المعارضة في الوقت الحالي كفيلة بأن تعيد التصعيد إلى المنطقة ويمنحها القدرة على النهوض من جديد، بحسب صحيفة “الشرق الأوسط“.

المظاهرات تعود إلى درعا من جديد

وكانت أحياء في مدينة درعا، مهد الثورة السورية قد شهدت مظاهرات ضد النظام السوري بعد صلاة الجمعة 21 يونيو / حزيران الماضي.

وقد طالب المتظاهرون نظام الأسد بإزالة الحواجز التي تم نصبها في أحياء درعا البلد وإطلاق سراح المعتقلين من أبناء المحافظة.

روسيا تتوقع عودة العمل العسكري لدرعا وتخفض وجودها العسكري

ونظراً لتوقعها بأن يتم تصعيد العمل العسكري في محافظة درعا من جديد، ورؤيتها بأن الوضع الأمني غير مستقر في درعان قامت روسيا بخفض تواجدها العسكري بالمدينة وريفها.

ويعود توقع ذلك إلى سوء الأوضاع الاقتصادية إلى حد كبير بالمحافظة، فضلاً عن ما تفعله قوات النظام من مخالفة لاتفاق المصالحة بشكلٍ مستمر.

وكانت درعا قد شهدت شهر مايو / أيار الماضي مظاهرات كبيرة بعد أن أعاد نظام الأسد تمثال لحافظ الأسد والد رئيس النظام الحالي للمحافظة.

واعتبر أهالي درعا إعادة التمثال إشارة رمزية على انتصار النظام، مما دفعهم للخروج في مظاهرات من جديد في المدينة التي بدأت منها الثورة السورية عام 2011 ضد حكم عائلة الأسد لسوريا والذي يمتد لأكثر من 40 عاماً.

ومنذ توقيع اتفاق المصالحة مع الروس في يوليو / تموز 2018، تعيش محافظة درعا وأريافها حالة من الترقب والهدوء الحذر.

وكان اتفاق المصالحة قد نصّ على أن يبقى أبناء درعا الذين انضموا للجيش السوري الحر في محافظتهم دون أن يتم إرغامهم على الانتقال للشمال السوري.

إلا أن أكثر من ألف مقاتل غادروا إلى شمال سوريا طوعاً بعد أن رفضوا ذلك الاتفاق، وانضم كثيرين منهم إلى الفصائل العاملة في الشمال السوري.

فيما تخلى بعضهم عن العمل العسكري والتحق بالحياة المدنية.

أهالي الصنمين يأٍسرون 3 عناصر للنظام

ومنذ عدة أيام، قام مجموعة من أهالي بلدة الصنمين بالريف الشمالي لدرعا بأسر 3 من عناصر النظام رداً على قيام الأخير باعتقال ثلاثة من شبانهم.

وأفادت مصادر محلية يوم السبت الماضي 15 يونيو / حزيران، أن أهالي الصنمين أسروا أولئك العناصر على طريق دمشق – درعا الدولي المعروف بـ “الأوتستراد الدولي”.

وأشارت المصادر أن تلك العملية كانت لدفع النظام على الإفراج عن ثلاثة شبان أقدم على القبض عليهم الشهر الماضي من داخل منزلهم بالمدينة.

وأولئك الشبان هم إخوة وأقارب القيادي السابق في الجيش السوري الحر “وليد زهرة”.

وبعد أن أتت دورية تتبع الأمن الجنائي تريد وليد ولم تجده، قامت بأخذ أخوه ومن كانوا معه لدفعه لتسليم نفسه، إلا أنه لم يقم بفعل ذلك.

انشقاقات سابقة لأبناء درعا جيش الأسد

بات النظام يسوق أبناء محافظة درعا إلى الخدمة الإلزامية، بعد مضي المهلة التي منحها لهم ضمن ما عرف بالتسوية أو المصالحة.

ويعمد النظام إلى إرسال أبناء درعا وغيرهم من أبناء مناطق التسويات إلى الشمال السوري الذي يشهد عملية تصعيد تقودها روسيا ونظام الأسد منذ 24 نيسان / أبريل الماضي، ويضعهم في الخطوط الأولى للجبهة.

اقرأ أيضاً: لسان حالهم يقول: سنعيدها سيرتها الأولى.. بعد انشقاق أبنائهم عن جيش الأسد.. أهالي درعا يأسرون ثلاثة من عناصر النظام

ونظراً لاضطرارهم لقتال من كانوا في يوم من الأيام معهم وخرجوا نصرة لهم ولمدينتهم درعا، يفضل أبناء حوران أن ينشقوا عن النظام ويدخلوا مناطق المعارضة.

وذكر الناطق الرسمي باسم “تجمع أحرار حوران” أبو محمود الحوراني قبل حوالي أسبوعين أن  الانشقاق عن النظام يتزايد مؤخراً لاسيما مع الحملة التي تقودها روسا ونظام الأسد على المناطق المحررة بالشمال السوري.

ورصد التجمع قيام المئات من العناصر بالانشقاق عن النظام، بالإضافة إلى تخلف آلاف الشبان عن الالتحاق بجيش الأسد وجبهات الشمال السوري، ومعظمهم كانوا من أبناء مدن وبلدات درعا.

وأكد الناطق باسم التجمع أبو محمود أن السبب المباشر  لقيام العناصر بالانشقاق يعود لوضعهم بالنقاط الساخنة بسبب عدم ضمانه لولائهم، لاسيما وأنهم ليسوا متطوعين وإنما تم سوقهم للخدمة بشكلٍ إلزامي بعد التسويات.

وينحدر أولئك العناصر من مختلف بلدات درعا، حيث كان 20 منهم من قرية الكرك الشرقي، و14 أبناء  نينوى، و15 من بلدة النعيمة، فضلاً عن 25 عنصر من مدينة نصيب و5 أخرين من بلدة خربة غزالة.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق