“استخبارات النمر بقبضة الثوار” ونائب ببرلمان الأسد يكشف عن وجود عملاء بإدلب ويتحدث عن “مفاجآت” عسكرية

إدلب – مدى بوست

عملاء النظام السوري ينتشرون في إدلب والمناطق المحررة بالشمال السوري حسب تصريحات لمسؤولين في برلمان النظام السوري.

كشف أعضاء فيما يسمى “مجلس الشعب” التابع للنظام السوري، عن وجود خلايا عملاء كثيرة للنظام السوري في المناطق المحررة، وتحديداً في إدلب.

وقال أعضاء بالمجلس عن محافظة إدلب لصحيفة “الوطن” التابعة للنظام السوري، الإثنين 24 يونيو / حزيران 2019 أن هناك نسبةً كبيرة من أبناء إدلب يؤيدون “جيش الأسد والدولة السورية”، مشيرين إلى أن النظام حريص على أن يبقى متواصلاً مع ما سماها بالـ” فعاليات الاجتماعية” في محافظة إدلب.

وأكد صفوان القربي العضو بالمجلس عن أن سلطات الأسد لديها غرفة عمليات سياسية وأمنية عسكرية في محافظة حماة، وقد نشطت بشكلٍ كبير خلال حملة التصعيد الأخيرة التي يقودها النظام وروسيا على المنطقة.

وأوضح القربي أن تلك الغرفة تضم فعاليات اجتماعية من مواطنين عاديين وقيادات حزبية وأمنية وتحافظ على تواصل “غير مسبوق” وفعال مع “فعاليات اجتماعية” في إدلب، في إشارة إلى وجود عملاء للنظام بإدلب.

وزعم قربي أن العملاء التابعين للأسد في إدلب قاموا خلال الفترة الأخيرة بتزويد النظام بكميات كبيرة من المعلومات التي فاجأت الجميع بحجمها وفائدتها وتقنيتها، بحسب وصفه.

وتوقع العضو بما يسمى مجلس الشعب أن يقوم النظام السوري بإطلاق عمليات جديدة في جبهات أخرى بهدف تغيير المعادلة على تخوم إدلب.

وأشار إلى أن الأيام القادمة قد تحمل في طياتها مفاجأت عسكرية غير متوقعة سيكون لها آثار إيجابية على المعارك التي تجري شمالاً.

أما النائبة فاطمة خميس، فقد رأت أن ما يجري في إدلب لن ينتهي خلال أشهر، متوقعة أن يطول الأمر لأن ملف إدلب أصبح ملفاً دولياً بسبب تدخل العديد من الدول فيه.

وأشارت إلى أنه “من غير الممكن أن يسير الخيار العسكري بشكلٍ سريع، ونفس الأمر ينطبق على المصالحات”، حسب وصفها.

وفي تصريح يعكس مدى جهلها بالواقع شمال سوريا، زعمت خميس إلى أن أكثر من 85٪ من أهالي محافظة إدلب” يؤيدون نظام الأسد، وينتظرون لحظة دخول جيشه”.

وادعت خميس أن هناك اتصالات يومية مع بعض الأهالي في إدلب يعبرون عن معاناتهم الكبيرة بسبب وجود المسلحين بينهم.

عملاء النظام في قبضة المعارضة 

وبين الفينة والأخرى، تتمكن المعارضة السورية ممثلة بأجهزتها الأمنية في الشمال السوري المحرر من كشف العملاء التابعين للنظام السوري، والذين يشكلون خلايا استخباراتية منظمة.

وكان آخر من تم القبض عليه، هو العضو باستخبارات النظام السوري المدعو “سعد إبراهيم الضاهر” وهو أحد أبناء سراقب، تمكن الجهاز الأمني التابع لتحرير الشام من كشفه في تاريخ 20 يونيو / حزيران الماضي، أي قبل عدة أيام.

ونشرت وكالة “إباء ” التابعة للهيئة ما قالت إنها اعترافات الضاهر، التي تحدث خلالها عن أن مجنداً بأمن الدولة يدعى كاظم عزو رتب له لقاء مع ضباط بالنظام.

اقرأ أيضاً: الروس يُخلون المنطقة خوفاً من القادم.. الجيش الحر يعود إلى درعا ويبدأ بعمليات نوعية

وبعد ذلك اللقاء تم الذهاب إلى فرع أمن الدولة حيث التقى بالضباط ونسق معه المهام المطلوبة منه، وتسلم مبلغ 10 آلاف ليرة سورية منه، فيما حصل عزو على 5 آلاف.

وأشار الضاهر إلى أن عمله كان يتركز بشكلٍ رئيسي في تصوير الطرقات ومقرات قوات المعارضة وتجمعاتها وإرسالها إلى النظام.

وأوضح أن أخر دفعة حصل عليها من النظام كانت عبارة عن مبلغ 500 ألف ليرة سورية تصرّف بـ 75 ألف منها وأودع الباقي لدى قريبه ريثما يستكمل عمله بالتصوير وإمداد النظام بالمعلومات بصفته أحد عناصر استخبارات النمر، بحسب موقع “الدرر الشامية“.

ويلعب النظام على أوتار الحرب النفسية من خلال تصوير أن استخبارات النمر قادرة على دخول المناطق المحرر، إلا أن الحقيقة تؤكد أن من يمدهم بتلك التسجيلات هم عملاء لهم من أبناء تلك المناطق.

وفي 15 مايو / أيار الماضي تمكنت المعارضة السورية كذلك من ضبط رفعت محمود دقة وهو عضو سابق بمجلس الشعب التابع للنظام، وذلك بعد أن قام بمهام تجسسية لصالح النظام.

وأتى إيقاف دقة على خلفية انتشار تسريب صوتي له يتحدث فيه لجهة تابعة للنظام السوري عن جبهة كبينة ويقدم نصائح لهم للسيطرة عليها.

سرايا المقاومة الشعبية تبدأ بحفر الأنفاق

من جهة أخرى، وعلى الصعيد الميداني، بدأت سرايا المقاومة الشعبية التي جرى تشكيلها مؤخراً في الشمال السوري المحرر بأول أعمالها على أرض الميدان.

وأطلق المقاومة الشعبية حملة تحت اسم “حصّن بلدك” بهدف حفر الخنادق وتحصين مناطق الشمال السوري المحرر تحسباً لأي عمل عسكري قادم من قبل النظام.

وبدأت السرايا الإثنين 24 يونيو / حزيران 2019 أعمالها في حفر خنادق على حدود المنطقة المحررة الفاصلة عن قوات الأسد، وذلك بهدف مساندة قوات المعارضة في التصدي لأي عمليات محتملة للأسد.

وحسبما نشرت المقاومة الشعبية بيان لها عبر معرفاتها الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، فإنها وبعد نجاح حملة “المليون كيس” والتي تم استخدامها لتحصين مواقع مقاتلي المعارضة، وإقبال المدنيين عليها بشكلٍ كبير، تعلن عن إطلاق المرحلة الثاني من الحملة تحت اسم “حصن بلدك” وهي مرحلة حفر الخنادق.

وأوضحت أن الأهداف الرئيسية لهذه المرحلة تتمثل بحفر الخنادق بالعمق المحرر والخطوط الخلفية والخطوط الأولى على الجبهات، داعياً كافة سكان الشمال السوري المحرر للتعاون معها.

يذكر أن  النظام السوري حاول خلال الفترة القليلة الماضية أن يحرز تقدماً على الأرض دون جدوى، وذلك بسبب الصمود الذي تمتعت به قوات المعارضة السورية.

وبدأت روسيا بالاشتراك مع نظام الأسد وقوات النمر والميليشيات الأخرى التابعة لموسكو في 24 نيسان / أبريل 2019 الجاري حلمة تصعيد كبيرة على المناطق المحررة بهدف إحراز تقدم على الأرض.

وجاءت الحملة الروسية بعد أن رفضت المعارضة السورية أن تقوم روسيا بتسيير دوريات روسية بالمناطق المحررة طبقاً لما تم الحديث عنه باتفاق أستانة.

ولم يلتزم نظام الأسد ومن خلفه روسيا حتى الآن بما يعرف بـ”وقف إطلاق النار” في مناطق خفض التصعيد وتلك التي جرى الاتفاق عليها أن تكون منزوعة السلاح.

وتلعب تركيا دوراً هاماً في الشمال السوري عبر تقديم الدعم للمعارضة السورية من أجل الصمود في وجه التصعيد الروسي الأسدي، وذلك بالتزامن مع استمرار عملها على الصعيد الدولي ومع روسيا من أجل إيجاد حل سياسي.

وحذرت تركيا مؤخراً من أنها لم تعد قادرة على تحمل أي موجة لجوء إضافية، داعيةً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته إزاء إدلب وما يجري فيها من تصعيد للنظام السوري وحلفائه.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق