الأسد يستغيث بـ”جيش العشائر” وتصرفات الأخير تجيب.. والفصائل تنفذ عملية بمنطقة جديدة.. ووكالة روسية تركز على “الكبينة” (فيديو)

إدلب – مدى بوست – فريق التحرير

في استمرار لعملية “الفتح المبين” التي أطلقتها قوات المعارضة السورية قبل عدة أيام، نفذت مجموعة عناصر ثورية عملية مباغتة على نقطة جديدة للنظام في ريف حماة الشمالي الشرقي.

وأفادت وسائل إعلام محلية، الثلاثاء 25 يونيو / حزيران 2019 أن قوات المعارضة السورية نفذت عملية مباغتة ضد نقاط عسكرية تتمركز فيها عناصر من الميليشيات الروسية الموالية لنظام الأسد في الريف الشمالي الشرقي لمحافظة حماة.

وذكرت شبكة “نداء سوريا” أن قوات المعارضة قامت باستهداف عدة حواجز عسكري تتبع لتلك الميليشيات المرتبطة بروسيا في بلدة عطشان في ريف حماة.

ونوهت الشبكة بأن الهجوم أدى لتحقيق خسائر كبيرة في صفوف عناصر القوات التابعة لروسيا، فضلاً عن استحواذ قوات المعارضة لذخائر متنوعة بينها أسلحة خفيفة ومتوسطة، قبل أن يتمكن عناصرها الذين نفذوا العملية من الانسحاب بسلام.

وتعتمد قوات المعارضة السورية في الآونة  الأخيرة على تنفيذ عمليات سريعة والانسحاب إلى مواقعها دون أن تستقر في الأماكن التي تتقدم إليها.

وتحقق المعارضة عبر هذه الاستراتيجية الجديدة التي تتبعها تقدماً ملحوظاً في السيطرة على سير المعارك وتشتيت قوات النظام السوري، فضلاً عن استنزاف قواته وقدراته المالية.

الأسد يستغيث بـ “جيش العشائر”

على صعيد ذي صلة، وبعد الخسائر الكبيرة التي لحقت بقواته في ريف حماة الشمالي، كشفت مصادر إعلامية عن طلب نظام الأسد إمدادت عسكرية من الرقة.

وذكرت “نداء سوريا” نقلاً عن مصادرها الخاصة أن المعارك الدائرة بالريف الشمالي لمحافظة حماة منذ حوالي 50 يوم على التوالي أثرت على قوته وقدرته البشرية، مما دفعه لطلب الإمدادات من الرقة.

وأرسل النظام طلباً لما يعرف بـ” جيش العشائر” الذي يتزعمه “تركي البوحمد” بأن يرسل 200 عنصر إلى ريف حماة الشمالي لمساندة قوات الأسد ضد المعارضة السورية.

وأعطى النظام البوحمد مهلة تمتد ليوم الجمعة القادم كي يقوم بإرسال أولئك العناصر المتواجدين حالياً في مناطق “معان” و “زور شمر” في ريف الرقة.

وقام معظم عناصر “جيش العشائر” بالهرب من الرقة خوفاً من أن يتم إرسالهم إلى ريف حماة، فمنهم من هرب إلى تركيا، فيما دخل آخرون إلى المناطق التابعة لميليشيات الحماية الكردية التي تسيطر على أراضي واسعة من سوريا.

يذكر أن عشرات العناصر من القوات التابعة لروسيا قاموا بالفرار مؤخراً من معارك ريف حماة الشمالي، عبر تقديم رشاوٍ كبيرة للضباط المسؤولين عنهم في جيش الأسد.

وتفاجأ أولئك العناصر كما روسيا والنظام بالمقاومة الكبيرة التي أبدتها قوات المعارضة السورية التي بدأت تبادر في تنفيذ عمليات في مناطق النظام، فضلاً عن تقدمها إلى مناطق سيطرته خلال الفرة الأخيرة.

صمود أسطوري في “الكبينة”

وفي ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، وتحديداً في بلدة “كبينة” الإستراتيجية، تبدي قوات المعارضة السورية صموداً كبيراً في وجه النظام السوري والميليشيات الروسية.

وعلى الرغم من إرسال روسيا لوحدات من قواتها الخاصة إلى المنطقة بهدف التقدم فيها، إلا أن تلك القوات المدعومة بعناصر من نظام الأسد لم تتمكن من التقدم حتى الآن شبراً واحداً منذ أكثر من شهر.

وأجرت قوات الأسد محاولة جديدة للتقدم إلى “كبينة” بقيادة اللواء في القوات الخاصة الروسية “يفغيني بريغوزين” فجر الأحد الماضي، مدعوماً بوحدات من الحرس الجمهوري التابع لنظام الأسد.

اقرأ أيضاً: “استخبارات النمر بقبضة الثوار” ونائب ببرلمان الأسد يكشف عن وجود عملاء بإدلب ويتحدث عن “مفاجآت” عسكرية

وما زالت محاولة التقدم مستمرة حتى هذه اللحظات بدعمٍ كبير من المقاتلات الروسية التي تحلّق بشكلٍ مكثف وتنفذ طلعات على أهداف المعارضة.

قادة في الفصائل الثورية العاملة في “الكبينة”، أكدوا في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن قوات الأسد والروس لم تتمكن من تحقيق أي تقدم على تلك الجبهة رغم إلقاء عشرات البراميل المتفجرة والألغام البحرية، فضلاً عن الغارات الجوية.

وأكد أن نظام الأسد حاول مباغتة الفصائل العاملة هناك عبر الإعلان عن انسحابها من ريف اللاذقية إلى ريف حماة الشمالي، ثم محاولة التقدم، مشيراً إلى أن المعارضة انتبهت لذلك وألحقت خسائر بالمعدات للنظام فضلاً عن 20 من عناصره.

من جهة أخرى، أشارت وكالة سبوتنيك الروسية إلى أن قوات النظام السوري مدعومةً بالطيران الروسي كثفت من طلعاتها الجوية والاستهداف الناري على خطوط التماس في جبهة ريف اللاذقية.

وذكرت “سبوتنيك” أن عناصر الأسد والروس تمكنوا من تحقيق إصابات مباشرة في بعض المواقع والمراصد المتقدمة لقوات المعارضة، فضلاً عن استهداف نقاط عسكرية يتم من خلالها تقدم المقاتلين التركستان الصينيين الذين يعتمدون على أسلوب تنفيذ العمليات المفائجة على مواقع الأسد والروس.

وأشارت الوكالة الروسية إلى أن نظام الأسد بات يكثّف من التواجد البشري في ريف اللاذقية ليشكّل جداراً أمام قوات المعارضة يمنعها من التفكير بالتقدم، إلا أن ما يجري على الأرض يوضح عكس ذلك.

وتعتبر منطقة “كبينة” و “جبل كبينة” من المناطق الهامة استراتيجياً نظراً لكونها تعتبر بوابة إلى ريف إدلب الجنوبي ومدينة جسر الشغور.

ونشرت الوكالة مقطع فيديو يظهر جانباً من أعمال النظام السوري التي يقوم فيها بهدف التقدم في محور “كبينة” والسيطرة عليه.

فيما نقلت عن مصدر عسكري لم تسمه أن جيش الأسد وبدعم من الطيران الروسي يمارس ضغطاً نارياً على مناطق المعارضة بهدف إغلاق مساحات الميدان وتقييد حركتهم القادمة من عمق ريف محافظة إدلب.

وأضاف المصدر أن نظام الأسد لم يقرر بعد الدخول بمعركة برية تفتح جبهة ريف اللاذقية حتى الآن، مرجعاً ذلك إلى تداخل هذه الجبهة جغرافياً مع ريف إدلب وارتباطها بعوامل لوجستية منها التقدم بريف حماة الشمالي وريف حلب.

ومنذ 24 نيسان / أبريل الماضي تقوم روسيا والنظام السوري بعملية تصعيد واسعة على المناطق المحررة في الشمال السوري تسببت بنزوح مئات الآلاف من السكان في مخالفة واضحة لاتفاق أستانة واتفاق خفض التصعيد.

وتمكنت قوات الأسد خلال أول أسبوعين من الحملة من السيطرة على عدة مناطق في ريف حماة الشمالي أبرزها قلعة المضيق وكفرنبودة.

وبعد أسبوعين بدأت فصائل المعارضة السورية بالتصدي لتقدم الأسد والروس بدعمٍ تركي، نجح بوقف تقدمهم، فضلاً عن السيطرة على عدة بلدات كان يسيطر عليها النظام سابقاً.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق