صحف تركية تحتفي بطالب سوري متفوق.. وكاتب تركي: الإعلام لا يتصيد زلات السوريين

احتفت الصحف التركية بطالب سوري استطاع الحصول على العلامة التامة في امتحان LGS وهو امتحان الانتقال إلى المرحلة الثانوية.
وكان الطالب السوري محمد خليل الذي يعيش في ولاية كلس التركية ويدرس في مدرسة محمد أولوغ جان الإعدادية في الولاية قد دخل إلى امتحان الـ LGS في الأول من حزيران الجاري، وأجاب على جميع الأسئلة بشكل صحيح حاصلاً على الدرجة التامة في الامتحان، وفق ما ترجمه موقع مدى بوست عن صحيفة “حريات” التركية.
وعاش “محمد” الابن لأب مهندس معماري وأم معلمة فرحة اجتهاده و نجاحه مع عائلته وأستاذه الذي لم يتركه وحيداً منذ أن كان في الصف السادس حتى هذه اللحظة.

وقال محمد في تصريح للصحافة إنه جاء إلى تركيا بسبب الحرب في سوريا و استقر في مدينة غازي عينتاب ثم انتقل بعدها إلى مدينة كلس للحصول على تعليم أفضل.
وتابع محمد قائلاً: “بدأت تعليمي في الصف الرابع في أحد مراكز التعليم المؤقتة ثم اجتمعت في الصف السادس مع معلمي “محمد آفجو” الذي لم يتركني وحيداً و بذل جهداً كبيراً معي حتى أنه كان يأتي لتدريسي في المنزل ويحفزني على الدراسة، وعند دخولي للصف الثامن كان كل شيء مختلفاً إنه عام مهم بالنسبة لي، في البداية كان مستواي الدراسي سيئاً جداً إلا أنني اجتهدت كثيراً وحصلت على المرتبة الأولى عند دخولي إلى أول امتحان تجريبي في المدرسة، وكان هذا محفزاً كبيراً لي”، مضيفاً ” ثم بدأ المعلمون بمساعدتي لرفع درجاتي التي وصلت إلى 480 درجة خلال الامتحانات التجريبية ثم حصلت على العلامة التامة في الامتحان وأصبحت الأول في تركيا.
وقال عبدالقادر خليل والد محمد –مهنته الأساسية مهندس معماري ويعمل حالياً في ورشة لتصنيع الأثاث المنزلي- إن ابنه محمد قد بذل جهداً كبيراً ونال ثمار جهده، مضيفاً أنه وعائلته لم يستطيعوا أن يقدموا لمحمد سوى الدعاء، وتوجه بالشكر للشعب التركي وعلى رأسهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على دعمه للسوريين.
وقال المعلم محمد آفجو أنه تعرف على محمد خلال مشروع PİKTES الذي تم تنفيذه في نطاق دمج الطلاب السوريين في نظام التعليم التركي، مؤكداً على فخره بنجاح محمد.
وأضاف آفجو الذي لاحظ تميز محمد بعد الاختبارات ” أحمد الله كثيراً أنني صادفت مميزاً طالباً كمحمد، إن هذا اجتهاده نحن لم نكن سوى مرشدين.”
كما عبر مدير المدرسة عن سعادته بالنتائج التي حصل عليها طلاب مدرسته بعد ما قدمه المعلمون خلال العام الدراسي من جهود لطلابهم، وأهدى محمد دراجة هوائية تكريماً لنجاحه.

من جانبه، علّق الكاتب التركي الدكتور محمد جانبكلي على الخبر، مؤكداً أن التناول الكثيف في وسائل الإعلام التركية لقصة الشاب السوري تؤكد أن الإعلام التركي لا يبحث فقط عن زلات السوريين كما يعتقد البعض.
وقال جانبكلي في تغريدة عبر حسابه في تويتر، ليس صحيحاً أن الإعلام التركي يبحث فقط عن زلات السوريين، فالطالب السوري محمد خليل الذي حصل على العلامة التامة في امتحان التقدم للثانويات التركية يصبح حديث وسائل الإعلام التركية وتقوم بالإحتفاء به”.
وأوضح الكاتب التركي أن الطالب السوري “أعجز كل الطلاب الأتراك، وأصبح واحداً من الحالات النادرة التي حصلت على هذا الرقم”.

تعليقات فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق