الاتفاق النووي تسبب في تأخر ظهور “الإمام المهدي”.. منشور للحرس الثوري يثير موجة من الجدل

طهران – مدى بوست -فريق التحرير

في مشهدٍ أثار موجة جدلٍ واسعة داخل إيران، نشر الحرس الثوري الإيراني لافتة كبيرة أمام أحد المساجد بمدينة زنجان وصف فيها ما اعتبره “أسباب تأخر ظهور الإمام المهدي”.

وفي التفاصيل، نشرت شعبة الباسيج التابع للحرس الثوري، الأربعاء 26 يونيو / حزيران 2019، يافطة كبيرة أمام مسجد في مدينة زنجان الإيرانية، تحدثت فيها عن الأزمة الحالية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بالإضافة لتأخر ظهور الإمام المهدي.

وكتب على اليافظة التي جاء نشرها بعد يوم واحد من فرض واشنطن لعقوبات جديدة على المرشد الإيراني علي خامنئي :” بقدر ما أخّر الاتفاق النووي الإيراني ظهور الإمام المهدي، فإن حكمة المرشد الأعلى خامنئي المدهشة وحماسته أمام رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب تعتبر بمثابة العد التنازلي لظهور الإمام المهدي المنتظر”.

وإضافة إلى النص السابق، تضمنت اليافطة صورة للمرشد الإيراني خامنئي، وهو ينظر إلى وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وعلّق علي محمدي، رئيس شعبة قوات الباسيج التي قامت بنشر اللافتة على ما حدث بقوله أن جميع الأدلة تشير إلى أن الثورة الإيرانية كانت قريبة من أن تصل لهدفها المتمثل بظهور الإمام المهدي”.

وأضاف زاعماً أن ” إبرام الاتفاق النووي (في إشارة للاتفاق الذي تم عقده بين إيران و الولايات المتحدة والدول الأوروبية) أخّر ظهور الإمام”، حسب قوله.

الجيش الحر ينفذ عملية نوعية في درعا.. و ماهر الأسد يسرّح عناصر “المصالحات” من فرقته بإيعازٍ روسي 

وسائل الإعلام الإيرانية هي الأخرى لم تكن بعيدة عن الجدل الدائر، حيث اعتبرت في نشر مثل هذه اللافتة ما يدعو لإثارة الفتنة بين الحرس الثوري و الحكومة الإيراني.

وعللت وسائل الإعلام ذلك بأن الصورة أظهرت الاتفاق النووي الذي قامت إيران بتوقيعه كعائق أمام الثورة الإيرانية حسبما ذكرت صحف عربية.

صورة اللافتة المنشرة في إيران

وذكرت وكالة “إيرنا” الإيرانية، أن البلاد وبوقتٍ تمر به بأوقات خاصة، يجب أن تكون جميع مؤسسات النظام داعمة لبعضها البعض، بما في ذلك الحكومة والبرلمان والحرس الثوري كي تخرج البلاد من هذه الظروف، بحسب موقع “عربي 21“.

وأشارت إلى أن اللافتة التي تشير لتأجيل ظهور الإمام المهدي أثارت احتجاجاً بين الإيرانيين الذين تداولوا الخبر على نطاقٍ واسع في الشبكات الاجتماعية، ما أدى لقيام البعض بالإساءة لمسألة ظهور المهدي برمتها، حسب تعبير الوكالة.

يذكر أن الاقتصاد الإيراني يمر بمرحلة حرجة للغاية بعد أن بدأت العقوبات التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على النظام الحاكم في طهران.

وأتت قرارات ترامب بعدما أعلن عن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى الدولية التي تتضمن أمريكا والصين وفرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول الكبرى.

وأدت تلك الأزمة إلى تصعيد كبير في منطقة الخليج العربي خلال الأيام القليلة الماضية، لا سيما في مضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران وتمر منه كمية كبيرة للغاية من النفط يومياً.

وأرسلت الولايات المتحدة الأمريكية منذ شهر وحتى الآن تعزيزات عسكرية كبيرة إلى منطقة الخليج العربي بهدف حفظ الأمن في المنطقة.

وكانت المملكة العربية السعودية و دولة الإمارات وعدة دول أخرى قد دعت إيران إلى الكف عن ما تقوم به في مضيق هرمز، مؤكدة أنها جاهزة لجميع الخيارات.

وفي الوقت الذي يتخذ فيه ترامب موقفاً تصعيدياً تجاه إيران، تبقي بريطانيا وفرنسا و ألمانيا على علاقة جيدة مع النظام الحاكم في طهران وذلك بهدف الحفاظ على الاتفاق النووي رغم انسحاب الولايات المتحدة منه.

وتقوم الفكرة الرئيسية للاتفاق النووي الذي تم إبرامه في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما على الحد من النفوذ الإيراني وعدم تمكينها من تصنيع الأسلحة النووية.

اقرأ أيضاً: الأسد يستغيث بـ”جيش العشائر” وتصرفات الأخير تجيب.. والفصائل تنفذ عملية بمنطقة جديدة.. ووكالة روسية تركز على “الكبينة” (فيديو)

وما زال أمام إيران عدة سنوات كي تحصل على السلاح النووي، وهو ما عبر الرئيس ترامب عن تخوفه منه، مؤكداً أنه لن يسمح بامتلاكها لذلك السلاح.

وقبل أيامٍ قليلة قامت إيران بإسقاط طائرة أمريكية فوق المياه الدولية في مضيق هرمز في عملية تعتبر التصعيد الأكبر في المنطقة منذ بداية الأزمة قبل عدة أشهر.

كما تكرر خلال الأيام الماضية استهداف الحوثيين حلفاء إيران في اليمن للمملكة العربية السعودية بالصورايخ، حيث استهدفوا المناطق المدنية والسكنية، لا سيما مطار أبها السعودي.

ويتوقع العديد من الخبراء أن تعمل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها على توجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقد سبق وأن صرح الرئيس ترامب أنه أمر بإيقاف ضربة عسكرية على مواقع إيرانية قبل حوالي 10 دقائق من تنفيذها، وذلك كان رداً على إسقاط الطائرة المسيرة.

تعليقات فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق