طائرات تركية تدخل لنقطة شير المغار.. وماهر الأسد يشترط على الروس قيادة المعارك بإدلب كي يساندهم.. ولواء أسدي: لا حل سياسي

إدلب – مدى بوست – متابعة

دخلت عدة مروحيات تابعة للجيش التركي إلى الأراضي السورية بهدف إخلاء بعض الجنود الأتراك الذين تأثروا بقصف ميليشيات روسية لنقطة المراقبة التركية في منطقة شير المغار.

وأفادت شبكة “نداء سوريا”، الخميس 27 يونيو / حزيران 2019 في نبأ عاجل عبر حسابها في موقع تويتر، أن مجموعة من الطائرات المروحية التركية دخلت للأجواء السورية بغرض إخلاء جنود أتراك تعرضوا للإصا بة إثر قصف ميليشيات تابعة لروسيا لنقطة المراقبة التركية في شير المغار في ريف حماة بالمدفعية الثقيلة.

وكانت قوات تابعة لروسيا أقدمت في وقت سابق من اليوم الخميس على استهداف القوات التركية المتواجدة في نقطة شير المغار بعدة قذائف هاون لمرتين متتاليتين دون وقوع إصابات.

وتعتبر هذه المرة الثالثة، إلا أن هذه المرة تم إصابة عدة جنود أتراك مما استدعى دخول 3 طائرات مروحية تركية إلى المنطقة بهدف إجلائهم إلى بلادهم لتلقي العلاج.

المعارضة تواصل التصدي لنظام الأسد 

من جهة أخرى، أعلنت قوات المعارضة السورية عن تمكنها من إلحاق خسائر جديدة بصفوف النظام السوري، تجاوز عددها الـ 10 عناصر بينهم ضابطان، فضلاً عن عشرات المصا بين.

وكذلك تمكنت قوات المعارضة العاملة ضمن غرفة العمليات المشتركة “الفتح المبين” من تدمير عشرات الآليات العسكرية من مدرعات وسيارات دفع رباعي تابعة لنظام الأسد.

المسؤول في جيش النصر محمد رشيد، أكد في تصريحات صحافية أن عناصر يتبعون الجبهة الوطنية للتحرير قاموا بالتسلل فجر الخميس إلى نقاط لنظام الأسد على محور حرش القصابية، ونفذوا عملية نوعية أسفرت عن تحييد أكثر من 10 عناصر من قوات الأسد بينهم ضابطان.

اقرأ أيضاً: الاتفاق النووي تسبب في تأخر ظهور “الإمام المهدي”.. منشور للحرس الثوري يثير موجة من الجدل

وأوضح المسؤول بجيش النصر التابع للجبهة الوطنية للتحرير، أن قوات الجبهة تمكنت من استهداف سيارة على متنها عناصر للأسد على محور تل هواش، وحققت إصابات مباشرة.

فيما أكدت الجبهة الوطنية للتحرير عبر حسابها الرسمي في موقع تويتر أن عناصرها نفذوا مجموعة من العمليات الناجحة ضد قوات الأسد، وتمكنوا من تحقيق إصابات دقيقة أسفرت عن تدمير ناقلة جند وسيارة ومدفع 23 مم.

لواء في جيش الأسد: لا حل سياسي في إدلب 

على صعيد ذي صلة، رأى اللواء في جيش النظام السوري محمد عباس، أن الحل السياسي في محافظة إدلب والشمال السوري المحرر ما زال بعيداً عن الواقع.

وأرجع عباس سبب ذلك إلى التشابك الكبير للمصالح الدولية والإقليمية التي تستخدم المنطقة لتنفيذ أجندتها في محاولة منها لـهدم ما أسماه “دولة” في إشارة لنظام الأسد.

وزعم اللواء الذي تحدث لوكالة سبونتيك الروسية ووصفته الوكالة بالـ”خبير العسكري والاستراتيجي”، أن الحرب صناعة أمريكية وهي تستهدف الثقافة والهوية قبل أن تكون عسكري، فيما السلم سيصنعه الشعب السوري.

وأكد عباس أن جيش الأسد ماضٍ في تصعيده ضد المناطق المحررة إلى أن يتوقف “أردوغان عن الاستثمار في القوات البديلة الموجودة حالياً شمال وجنوب البلاد وفي شمالها الشرقي”، معتبراً أن تلك الجيوش البديلة التابعة للرئيس التركي تمثل نوعاً من الحروب يطلق عليها “حروب الجيل الرابع”.

وأوضح اللواء بالنظام السوري أنه “لايوجد معارضة معتدلة شمال سوريا، وإنما النظام يقاتل جبهة النصرة وحراس الدين والتركستان، الذين تمدهم تركيا وأمريكا بالسلاح”.

وحول مصدر هذا السلاح، زعم عباس أن السعودية وقطر هي المسؤولة عن شرائه من بعض دول الاتحاد السوفيتي السابق، فيما تقوم تركيا بإدخاله، حسب زعمه.

وأشار إلى أن الحل في إدلب لن يكون إلا “عبر التوافق الوطني السوري” بعد أن ترفع أمريكا وتركيا وإسرائيل يدها عن سوريا وتسمح بوجود معارضة وطنية غير معارضة السعودية وقطر وتركيا التي تحاول واشنطن أن تفرضها بدعوى لجنة الدستور.

ماهر الأسد يرغب في القيادة !

تقارير إعلامية حديثة، أفادت أن ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة وشقيق رأس النظام السوري بشار الأسد يرغب في قيادة المعارك بريف حماة بنفسه.

وأفادت تلك التقارير أن ماهر وضع شرطاً على روسيا كي يوافق على إرسال قواته للمشاركة في ريف حماة إلى جانب قوات النظام والميليشيات التابعة لروسيا بأن يتم تعيينه قائداً للمعارك بإدلب وحماة بدلاً من سهيل الحسن الملقب بالنمر والذي برز نجمه باعتباره الرجل الأول لروسيا في سوريا.

حتى أن بعض التقارير الإعلامية تحدثت مؤخراً عن أن الروس يفكرون في تسليم سهيل الحسن رئاسة سوريا بدلاً لبشار الأسد ، إلا أن ذلك لم يكن له أي دلالات على الأرض ولم يتعدى كونه تقارير تؤكد على أهمية الرجل لدى الروس.

وأشارت صحف روسية أن قاعدة حميميم الروسية المركزية في اللاذقية تدرس طلب ماهر الأسد كي يتم تسليمه القيادة، دون أن يصدر قرار بهذا الشأن حتى اللحظة.

وكانت روسيا قد أجرت قبل عدة أيام تغييراً كبيراً في بنية جيش الأسد وقواته، شملت قادة الصف الثاني والثالث وقادة العمليات العسكرية البرية في ريف حماة.

اقرأ أيضاً: الجيش الحر ينفذ عملية نوعية في درعا.. و ماهر الأسد يسرّح عناصر “المصالحات” من فرقته بإيعازٍ روسي 

وجاءت تلك التغييرات بالتزامن مع حديث عن غضب روسي من سهيل الحسن الملقب بالـ “نمر” بسبب فشل قواته في إحراز أي تقدم يذكر رغم الدعم الكبير الذي تقدمه لها روسيا.

يذكر أن روسيا تقود بشكلٍ مباشر منذ 24 نيسان / أبريل 2019 الماضي حملة تصعيد كبيرة على المناطق المحررة في الشمال السوري، مسنودة بميلشيات موالية لها على الأرض فضلاً عن مئات العناصر من قوات النظام السوري.

وتهدف روسيا إلى تحقيق مكاسب على الأرض قبل أن يتم عقد أي جولة مفاوضات سياسية كي تفرض الأمر الواقع على تركيا وإيران الشريكتان لها في مسار أستانة.

وبعد أن أدرك الأتراك ما ترمي إليه روسيا، بدأوا بتقديم دعمٍ عسكري كبير لقوات المعارضة السورية التي تمكنت من صد الحملة الروسية وإلحاق خسائر كبيرة بها.

وبدأت قوات المعارضة السورية مؤخراً من المبادرة في تنفيذ عمليات على مناطق تواجد قوات النظام السوري في مختلف مناطق الشمال السوري القريبة من المناطق المحررة.

وتعتبر تركيا مسألة إدلب مسألة أمن قومي بالنسبة لها، لا سيما وأنها تستضيف حوالي 4 ملايين لاجئ سوري، وقد أكد مسؤولون أتراك مراراً أن بلادهم لم تعد قادرة على استيعاب موجة لجوء جديدة، داعية لإيجاد حل سياسي في إدلب.

وتحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستعمل على إعادة مليون سوري على الأقل إلى بلادهم خلال الفترة القليلة القادمة من خلال إنشاء مناطق آمنة لهم.

وسبق أن تطرق الرئيس التركي إلى أن بلاده ستقوم بتأسيس مبان ووحدات سكنية خاصة باللاجئين السوريين داخل الأراضي السورية وعلى قرب من الحدود التركية، وهي خطوة لاقت استحساناً لدى البعض، فيما رأى فيها البعض إشارة إلى أن عودة السوريين إلى مناطقهم في حلب وحمص ودمشق وغيرها من المحافظات السورية أصبحت أمراً من الماضي.

وتجري تركيا إلى جانب تقديم الدعم العسكري للمعارضة السورية اتصالات كثيفة مع روسيا على كافة المستويات في الآونة الأخيرة، لا سيما بين وزراء الدفاع في البلدين اللذين تحدثا مراراً خلال الفترة الأخيرة للوصول لاتفاق لخفض التصعيد، إلا أنهم لم يتوصلوا لاتفاق.

ويحاول كل طرف أن يحقق مكاسباً على حساب الطرف الآخر على الأرض بهدف كسب موقف قوي في جولات التفاوض.

وزعمت روسيا مؤخراً على لسان وسائل إعلام رسمية وشبه حكومية أن تركيا هي المسؤولة عن ما تتعرض له قاعدة حميميم الروسية في اللاذقية من استهدافات متكررة، دون أن تقدم أي دليل عملي على ادعاءاتها.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق